الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

11:08 ص

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

11:08 ص

صندوق النقد: الاحتيال السيبراني يهدد الثقة في التمويل الرقمي عالميا

كريستالينا جورجييفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي

كريستالينا جورجييفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي

حذرت المدير العام لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، من تداعيات تصاعد عمليات الاحتيال السيبراني على الثقة في الأنظمة المالية الرقمية والشمول المالي، مشيرة إلى أن الخسائر الناجمة عنها تُقدر بنحو 500 مليار دولار إلى تريليون دولار سنويًا.

وقالت جورجييفا، خلال الاجتماعات السنوية لعام 2026 في تايلاند، إن المخاطر الراهنة قد تؤثر على الاقتصادات الوطنية والإقليمية والعالمية على نطاق واسع، مؤكدة أهمية تعزيز قدرة الخدمات المالية الرقمية على مواجهة الاحتيال.

جورجييفا: الثقة أساس التمويل الرقمي

وأوضحت جورجييفا خلال جلسة في اجتماعات الخريف بالعاصمة التايلاندية بانكوك، أن التمويل الرقمي أصبح جزءًا من حياة الأفراد والشركات والدول، مشيرة إلى أن الثقة تمثل أساس المشاركة في هذا النظام، إذ يحتاج المستخدمون إلى الاطمئنان إلى حماية هوياتهم وأموالهم.

وأضافت أن تصاعد عمليات الاحتيال السيبراني أدى إلى تآكل هذه الثقة، ما يثير مخاوف بشأن قدرة الأفراد على مواصلة الاستفادة من الخدمات المالية الرقمية.

وأكدت أن الشمول المالي يمثل جانبًا رئيسيًا آخر في هذه القضية، إذ أتاحت أدوات التمويل الرقمي لفئات لم تكن قادرة سابقًا على الوصول إلى النظام المالي فرصة المشاركة فيه.

وحذرت من أن فقدان الثقة قد يدفع الأفراد إلى الإحجام عن استخدام هذه الخدمات، وهو ما لا يعني خسارة إمكانية الوصول إلى التمويل فحسب، بل قد يؤثر أيضًا على الطريقة التي يدير بها كثيرون أعمالهم، بما في ذلك الأنشطة التجارية اليومية.

وشددت على ضرورة الحفاظ على المكاسب التي حققها التحول الرقمي في توسيع الشمول المالي، بدلًا من السماح لعمليات الاحتيال بتقويضها.

الذكاء الاصطناعي يزيد تحديات الاحتيال السيبراني

وأشارت جورجييفا إلى أن منصات التمويل الرقمي عززت مرونة النظام المالي، لكن تسارع عمليات الاحتيال الرقمي يفرض تحديات متزايدة، لافتة إلى أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يجعل الحياة أبسط بالضرورة في ظل إمكانية توظيفها في أنشطة ضارة.

واستشهدت بحوادث في فرنسا وأوروبا، قالت إن قراصنة استخدموا فيها وسائل رقمية للتلاعب بأجهزة الثلاجات ورفع درجات حرارتها إلى 50 درجة مئوية، ما أدى إلى إتلاف الطعام والتخلص منه.

وأكدت أهمية التحرك لمواجهة هذه المخاطر، مشيرة إلى أن خطة بانكوك للخدمات المالية المقاومة للاحتيال باتت أكثر إلحاحًا في ظل تطور أساليب الاحتيال الرقمي.

ودعت إلى تبني الخطة وتضمينها في السياسات الوطنية والممارسات المؤسسية، إلى جانب جعل مواجهة الاحتيال جزءًا من التفكير في أساليب العمل المستقبلية.

خسائر الاحتيال الرقمي سنويًا

وفيما يتعلق بالتكلفة الاقتصادية، لفتت جورجييفا إلى تقديرات تتراوح بين 500 مليار دولار وتريليون دولار سنويًا للخسائر المالية الناجمة عن الاحتيال، بينما يرى بنك تايلاند أن هذه الخسائر تعادل نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتساءلت عن حجم المكاسب الاقتصادية التي يمكن تحقيقها إذا جرى توجيه هذه الأموال إلى النشاط الاقتصادي بدلًا من وقوعها في أيدي المحتالين.

واختتمت بالتأكيد على أهمية الحد من الاحتيال السيبراني، في ضوء تأثيره المحتمل على فرص التنمية في الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية، وما يمكن أن يتيحه احتواء هذه الظاهرة من إمكانات للنمو والتوسع الاقتصادي.

اقرأ أيضا:

مدبولي: الاقتصاد المصري قادر على الانطلاق دون الحاجة لصندوق النقد

search