الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
01:17 م
بعد 15 عامًا من الجمود .. معدات جديدة تُعيد تحريك قطاع النفط في فنزويلا
في ظل الجمود الاقتصادي الذي تعاني منه فنزويلا منذ 15 عام، بدأت مؤشرات التعافي تظهر في قطاع النفط الفنزويلي مع وصول معدات حفر وصيانة جديدة إلى البلاد، في خطوة تستهدف إعادة تأهيل الحقول وزيادة الإنتاج بعد سنوات طويلة من تراجع الاستثمارات وتدهور البنية التحتية، بالتزامن مع اتفاق طويل الأمد يمنح الولايات المتحدة حصة من إنتاج النفط الفنزويلي.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة نابيب المكلفة بإدارة الاتفاق النفطي بين واشنطن وكراكاس، وصول معدات جديدة إلى فنزويلا الأسبوع الماضي تشمل منصتين للحفر و11 منصة مخصصة لإعادة تأهيل الآبار النفطية، في تحرك وصفته الشركة بأنه بداية لاستئناف أعمال الصيانة باستخدام تقنيات حديثة غابت عن الحقول الفنزويلية لأكثر من 15 عامًا، وفقا لما نقلته “روسيا اليوم”.
وبموجب هذا الاتفاق الذي أُعلن في أواخر أغسطس الماضي، تولت شركة “نورث أمريكان بلو إنرجي بارتنرز”، ثاني أكبر شركة نفط خاصة في فنزويلا، إدارة امتيازات تمتد لمدة 100 عام وتشمل 17 حقلًا نفطيًا باحتياطيات تُقدّر بنحو 65 مليار برميل، بحسب ما أعلنه البيت الأبيض.
من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هذا الاتفاق بأنه الأكبر في تاريخ صناعة النفط العالمية، فيما ينص على منح الولايات المتحدة حق شراء 20% من الإنتاج بسعر التكلفة، إلى جانب حصة تبلغ 35% في الشركة الأم مُنحت لهيئة تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية.
وأوضحت الشركة في بيان صادر عنها، أن وصول المعدات يمثل سابقة منذ أكثر من 15 عامًا، إذ ستُستخدم أنظمة متنقلة حديثة لتنفيذ أعمال إصلاح الأبار وصيانتها، بما يدعم خطط رفع كفاءة الحقول والصناعات النفطية وزيادة معدلات الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أليخاندرو بيتانكورت، إن وصول كل منصة نفطية إلى فنزويلا يمثل خطوة إضافية نحو تحقيق المستهدفات الإنتاجية والمساهمة في إنعاش الاقتصاد الوطني رغم مواجهته إجراءات قضائية في إسبانيا وسويسرا على خلفية اتهامات تتعلق بغسل الأموال.
ويأتي وصول المعدات في وقت لا يزال فيه القطاع النفطي الفنزويلي يواجه تداعيات سنوات من نقص الاستثمارات والفساد والعقوبات الأمريكية، بعدما تراجعت أنشطة الحفر بصورة حادة.
ووفقًا لبيانات شركة “بيكر هيوز” الأمريكية لم يكن يعمل في فنزويلا خلال يونيو الماضي سوى منصتي حفر، مقارنة بأكثر من 100 منصة قبل نحو عقدين.
يُذكر أن إنتاج النفط الفنزويلي وفق ما أورده البيان تراجع بصورة كبيرة مقارنة بالمستويات التي سجلها في نهاية القرن العشرين، عندما بلغ نحو 3 ملايين برميل يوميًا، قبل أن يتعرض القطاع لانكماش حاد نتيجة الأزمات الاقتصادية وتراجع الاستثمارات والقيود المفروضة على صناعة الطاقة بفنزويلا.
وبحسب تقرير الشركة، ارتفع إنتاج النفط إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا منذ اعتقال الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي، وسط تحركات تستهدف إعادة تنشيط الحقول واستعادة جزء من الطاقة الإنتاجية التي فقدتها البلاد على مدار سنوات.
اقرأ أيضًا:
ثروات جرينلاند تشعل طموحات ترامب.. النفط والمعادن في قلب التحركات الأمريكية
14 أكتوبر 2026 12:45 م
14 أكتوبر 2026 10:59 ص
14 أكتوبر 2026 06:58 ص
14 أكتوبر 2026 09:29 ص
أكثر الكلمات انتشاراً