الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
03:58 م
برودة القدمين في الشتاء - أرشيفية
مع انخفاض درجات الحرارة واقتراب فصل الشتاء، تصبح برودة القدمين من المشكلات الشائعة التي يعاني منها كثيرون، حتى مع ارتداء الجوارب الدافئة.
ورغم أن هذه الحالة قد تكون استجابة طبيعية للطقس البارد، فإن استمرارها قد يرتبط أحيانًا بضعف الدورة الدموية أو بعض المشكلات الصحية التي تستدعي الانتباه.
وأوضح موقع «BHF» أن برودة القدمين لا ترتبط دائمًا بانخفاض درجات الحرارة، إذ قد تكون ناتجة عن تغيرات طبيعية في تدفق الدم، أو عوامل أخرى تتعلق بالحالة الصحية وطبيعة الملابس والأحذية المستخدمة.
يمنح الجسم الأولوية للحفاظ على درجة حرارة الأعضاء الحيوية، مثل القلب والدماغ، من خلال تقليل تدفق الدم إلى الأطراف عند التعرض للبرد، وهي عملية تُعرف باسم «تضيق الأوعية الدموية».
وتؤدي هذه العملية إلى انخفاض تدفق الدم إلى اليدين والقدمين، ما يجعلهما أكثر عرضة للشعور بالبرودة، حتى مع ارتداء الجوارب. لكن استمرار هذه المشكلة أو تكرارها بصورة ملحوظة قد يرتبط بأسباب أخرى.
1. ضعف الدورة الدموية
يُعد ضعف الدورة الدموية أحد الأسباب المحتملة لبرودة القدمين، إذ يمكن أن تؤدي حالات مثل مرض الشرايين المحيطية وظاهرة رينود إلى تضيق الأوعية الدموية أو تقليل تدفق الدم إلى الأطراف.
كما قد يؤثر مرض السكري في الأوعية الدموية والأعصاب، ما يزيد احتمالات الشعور ببرودة القدمين.
2. تلف الأعصاب
قد يؤدي اعتلال الأعصاب المحيطية، الذي يرتبط في بعض الحالات بمرض السكري، إلى التأثير في قدرة الجسم على الإحساس بدرجات الحرارة بصورة طبيعية.
وبالتالي، قد يشعر الشخص ببرودة القدمين حتى عند ارتداء جوارب دافئة، أو يعاني من أعراض أخرى، مثل التنميل والوخز وفقدان الإحساس.
3. الرطوبة وتعرق القدمين
قد يؤدي تعرق القدمين أو تعرض الجوارب للرطوبة إلى زيادة الشعور بالبرودة، إذ تقل قدرة الجوارب المبللة على توفير العزل الحراري، وتزداد خسارة الحرارة من الجلد.
وتُعد الجوارب القطنية أقل ملاءمة في بعض الظروف الباردة والرطبة، لأنها تمتص العرق وتحتفظ بالرطوبة، ما قد يجعل القدمين أكثر عرضة لفقدان الحرارة.
4. آلية تنظيم حرارة الجسم
عند التعرض للطقس البارد، يعمل الجسم على الحفاظ على درجة حرارته الداخلية من خلال تقليل تدفق الدم إلى الأطراف نسبيًا، وتوجيهه بصورة أكبر إلى الأعضاء الحيوية.
وتُعد هذه الاستجابة طبيعية، لكنها قد تجعل القدمين باردتين حتى مع ارتداء الجوارب، خاصة عند البقاء لفترات طويلة في أماكن منخفضة الحرارة.
5. الأحذية الضيقة أو غير المناسبة
قد تؤدي الأحذية الضيقة إلى الضغط على القدمين وتقليل الراحة، وقد تؤثر في تدفق الدم، كما أن الأحذية التي لا توفر عزلًا حراريًا كافيًا قد تسمح بانتقال البرودة من الأرض والأسطح الباردة إلى القدمين.
لذلك، يُنصح باختيار أحذية مناسبة للمقاس، تسمح بارتداء الجوارب دون ضغط، وتوفر حماية كافية من البرد والرطوبة.
6. مشكلات صحية كامنة
قد ترتبط برودة القدمين المستمرة ببعض الحالات الصحية، مثل قصور الغدة الدرقية وفقر الدم ومرض السكري، إذ يمكن أن تؤثر هذه الحالات في تنظيم حرارة الجسم أو الدورة الدموية أو وظائف الأعصاب.
وفي حال استمرار برودة القدمين دون سبب واضح، أو مصاحبتها لأعراض أخرى، مثل الألم أو التنميل أو تغير لون الجلد، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.
رغم أن برودة القدمين شائعة خلال فصل الشتاء، فإن استمرارها أو حدوثها بصورة متكررة رغم تدفئة الجسم يستدعي الانتباه، خاصة لدى المصابين بالسكري أو أمراض الأوعية الدموية.
كما أن ظهور برودة مفاجئة وشديدة في قدم واحدة، أو تغير لونها إلى الشحوب أو الزرقة، أو الشعور بألم شديد أو فقدان الإحساس، يستدعي تقييمًا طبيًا عاجلًا.
اقرأ أيضًا:
14 أكتوبر 2026 03:43 م
14 أكتوبر 2026 03:20 م
14 أكتوبر 2026 03:04 م
14 أكتوبر 2026 02:39 م
14 أكتوبر 2026 12:17 م
14 أكتوبر 2026 11:21 ص
14 أكتوبر 2026 09:50 ص
14 أكتوبر 2026 07:26 ص
أكثر الكلمات انتشاراً