الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

06:05 م

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

06:05 م

بدلا من الحلول المؤقتة.. برلمانية تطرح خطة متكاملة لإيواء الكلاب الضالة

الكلاب الضالة

الكلاب الضالة

طرحت عضو مجلس النواب، النائبة أميرة فؤاد، مقترحًا لإعداد منظومة متكاملة لمواجهة أزمة الكلاب الضالة، تتضمن توفير أماكن إيواء مناسبة بعيدًا عن المناطق السكنية، والتوسع في برامج التعقيم والتطعيم، ووضع آليات واضحة لتلقي شكاوى المواطنين وسرعة التعامل معها، بما يحقق التوازن بين حماية المواطنين والحفاظ على الصحة العامة والتعامل الإنساني مع الحيوانات.

حصر أعداد الكلاب الضالة

وتقوم الرؤية على حصر أعداد الكلاب الضالة وتحديد مناطق تجمعها، وتنظيم التدخلات البيطرية وفقًا لاحتياجات كل منطقة، مع نقل الحالات التي تستدعي ذلك إلى أماكن إيواء ملائمة، تحت إشراف الجهات المختصة، ومتابعة نتائج الإجراءات المتخذة بصورة دورية لقياس مدى فاعليتها على أرض الواقع.

ويستهدف المقترح الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها المواطنون في الشوارع، دون اللجوء إلى التخلص العشوائي من الحيوانات، من خلال خطة مستدامة تلتزم بالمعايير الإنسانية والبيطرية، وتعالج أسباب الأزمة بدلًا من الاكتفاء بإجراءات مؤقتة.

وتتصدر أماكن الإيواء المناسبة، بعيدًا عن المناطق السكنية، محاور المقترح المطروح لمواجهة أزمة الكلاب الضالة، بالتوازي مع التدخل العاجل في مناطق تجمعها التي قد تمثل خطرًا على المواطنين، خاصة محيط المدارس والمستشفيات والتجمعات السكنية المزدحمة.

ويتطلب تنفيذ هذا التصور وضع منظومة واضحة لتلقي شكاوى المواطنين والتعامل السريع مع البلاغات، من خلال فرق متخصصة تعمل بالتنسيق بين الجهات المحلية والبيطرية والصحية، بما يضمن سرعة الاستجابة للحالات التي تستدعي التدخل، ونقل الكلاب إلى أماكن الإيواء المناسبة وفقًا لتقييم الجهات المختصة.

ويمتد المقترح إلى ضمان حصول المواطنين الذين يتعرضون للعقر على التقييم والرعاية الطبية اللازمين، بما يسهم في الحد من المخاطر الصحية، إلى جانب رفع كفاءة التنسيق بين الجهات المسؤولة عن إدارة الملف.

التعقيم والتطعيم لا ينهيان الأزمة

رغم أهمية التعقيم والتطعيم في التعامل مع الكلاب الضالة، فإن الاعتماد عليهما وحدهما لا يحقق النتائج المطلوبة، خاصة مع الحاجة إلى حصر دقيق للأعداد وتحديد مناطق الانتشار، إلى جانب توفير الإمكانات اللازمة للتعامل مع التجمعات الموجودة بالفعل.

ويساعد التعقيم في الحد من التكاثر على المدى الطويل، بينما يسهم التطعيم في الوقاية من الأمراض، وهو ما يستلزم دمج البرنامجين ضمن خطة أوسع تشمل الإيواء المنظم، والتدخل السريع في الحالات التي تستدعي ذلك، والمتابعة المستمرة لنتائج التنفيذ.

وتتطلب معالجة الأزمة مراجعة الإجراءات المتخذة بصورة دورية، وتوسيع نطاق التدخلات وفقًا لنتائج التقييم، مع تحديد المناطق الأكثر احتياجًا وتوجيه الموارد إليها بكفاءة، ووضع مؤشرات واضحة لقياس التقدم المحقق، بدلًا من الاكتفاء بتنفيذ حملات دون تقييم أثرها الفعلي.

خطة حكومية بجدول زمني

وفي إطار التحرك البرلماني، تبرز الحاجة إلى خطة حكومية معلنة للتعامل مع أزمة الكلاب الضالة، تتضمن حصر أماكن الإيواء المتاحة والإمكانات البيطرية، وتوضيح آليات استقبال بلاغات المواطنين والإجراءات المتبعة للتعامل مع المخاطر الصحية.

ويعتمد نجاح أي خطة على تحديد مسؤوليات الجهات المعنية بوضوح، وتوفير التمويل اللازم، ووضع جدول زمني واقعي للتنفيذ، إلى جانب تفعيل آليات الرقابة والمتابعة والإعلان الدوري عن النتائج المحققة.

كما يتطلب تحديد موعد زمني لتحسن الأوضاع الاستناد إلى خطة حكومية واضحة وإمكانات فعلية ومراحل تنفيذ قابلة للقياس، بما يتيح متابعة ما تحقق على أرض الواقع، وتقييم مدى التزام الجهات المعنية بمسؤولياتها.

وتستهدف الرؤية الوصول إلى تحسن ملموس في مستوى الأمان داخل الشوارع، من خلال منظومة مستدامة تجمع بين إيواء الكلاب الضالة بعيدًا عن المناطق السكنية، وحماية المواطنين والحفاظ على الصحة العامة، وضمان التعامل المنظم والإنساني مع الحيوانات، بعيدًا عن الممارسات العشوائية والحلول المؤقتة.

اقرأ أيضًا

بعد عقر 11 شخصا بساقلتة.. توجيهات عاجلة لمواجهة الكلاب الضالة بسوهاج

search