الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
07:30 م
رونين بار، ونتنياهو
رفع الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”، رونين بار، دعوى تشهير ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أمام المحكمة المركزية مطالبًا بتعويض قدره 3 ملايين شيكل، على خلفية اتهامه بنشر ادعاءات كاذبة بشأن مسؤوليته عن الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023.
وتتضمن الدعوى، وفقًا لما ذكرت صحيفة يديعوت آحرنوت العبرية، وثائق وشهادات يقول إنها تدحض رواية نتنياهو بشأن عدم تلقيه تحذيرات مسبقة من الهجوم، أو حجب معلومات استخباراتية عنه، كما تتهم رئيس الوزراء بمحاولة تحميل المسؤولية لمسؤولي المؤسسة الأمنية للتنصل من مسؤوليته السياسية عن الأحداث.
قال بار، في تصريحات مرافقة للدعوى، إنه يتحمل مسؤولية إخفاق الشاباك في توفير المعلومات الاستخباراتية اللازمة بشأن هجوم 7 أكتوبر وتوقيته، مؤكدًا أنه استقال من منصبه بسبب ذلك.
وأضاف الرئيس السابق للشاباك أنه انتظر فترة طويلة تشكيل لجنة تحقيق تكشف ملابسات الأحداث وتحدد المسؤوليات، لكنه قرر اللجوء إلى القضاء بعد تصاعد التصريحات والاتهامات التي وجهها إليه نتنياهو.
وبحسب الدعوى، فإن بار حذر رئيس الوزراء بصورة متكررة، خلال الأشهر التي سبقت الهجوم، من مخاطر استراتيجية تتعلق بقطاع غزة، وتراجع الردع الإسرائيلي، واحتمالات اندلاع مواجهة واسعة على جبهات متعددة.
وأشار بار إلى أنه وجه لنتنياهو، قبل نحو شهرين من الهجوم، تحذيرًا وصفه بالاستراتيجي بشأن احتمال اندلاع حرب، موضحًا أن تحديد موعدها بدقة، سواء باليوم أو الساعة، لم يكن ممكنًا.
في المقابل، رد رئيس الوزراء الإسرائيلي على اتهامات رئيس الشاباك السابق، متسائلًا عن سبب عدم اتصاله به مباشرة خلال ليلة 7 أكتوبر، رغم ما وصفه بوجود مؤشرات على احتمال وقوع الهجوم.
وأضاف نتنياهو أن بار كان يمتلك القدرة على التواصل معه، وإن بإمكان مسؤولي الأمن المرافقين له الوصول إليه خلال دقائق.
وتشكل مسألة التحذيرات التي سبقت الهجوم، وطبيعة المعلومات التي وصلت إلى القيادة السياسية والأمنية، محورًا رئيسيًا في المواجهة القضائية بين الطرفين، وسط استمرار الخلاف بشأن المسؤولية عن الإخفاقات التي سمحت بوقوع الهجوم.
ومن أبرز النقاط التي تتناولها الدعوى، نفي اتهامات نتنياهو بأن الشاباك حجب عنه معلومات استخباراتية خلال الساعات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر.
وبحسب رواية بار، بدأ الجهاز إصدار تنبيهات للأجهزة الأمنية منذ الصباح، كما جرى إطلاع الأمانة العسكرية في مكتب رئيس الوزراء والجهات الأمنية المعنية على المستجدات الاستخباراتية.
وتؤكد الدعوى أن بار أصدر تعليمات بإبلاغ السكرتير العسكري لنتنياهو قبل بدء الهجوم، وأن هذا الإجراء موثق في سجلات الشاباك الإلكترونية.
وأضافت أن الأمانة العسكرية كانت قناة الاتصال الرسمية المعتمدة مع رئيس الوزراء، مشيرة إلى أن السكرتير العسكري السابق أكد مؤخرًا اتباع هذه الآلية في التواصل.
كما ذكر بار أن نتنياهو لم يزوده برقم هاتفه الشخصي، خلافًا لما كان متبعًا مع بعض رؤساء الوزراء السابقين، وأن التواصل معه كان يتم عبر الأمانة العسكرية، التي يقول إن الجهاز أبلغها بالمعلومات خلال الساعات الأولى من صباح الهجوم.
وتشير الدعوى أيضًا إلى أن نتنياهو لم يتواصل مع بار بعد بدء الهجوم، وأن أول اجتماع جمعهما عقب الأحداث عُقد بعد مرور ساعات.
ووفقًا للدعوى، فإن اتهامات نتنياهو لا تقتصر على تحميل بار مسؤولية الإخفاق الاستخباراتي، بل تتضمن، بحسب المدعي، ادعاءات بأنه كان على علم مسبق بالهجوم واختار عدم التحذير منه أو اتخاذ إجراءات لمنع اشعال الحرب.
ويرفض بار هذه الاتهامات، ويقول إنها تصور الأحداث بصورة مضللة، وتحمّله مسؤولية قرارات لم تكن ضمن صلاحيات جهاز الأمن العام، مثل إدارة القوات العسكرية في الميدان وتشغيل فرق التدخل السريع.
اقرأ أيضًا:
قبل الانتخابات الإسرائيلية.. نتنياهو يضغط على ترامب لشن هجوم جديد ضد إيران
14 أكتوبر 2026 06:59 م
14 أكتوبر 2026 06:13 م
14 أكتوبر 2026 02:59 م
14 أكتوبر 2026 04:44 م
أكثر الكلمات انتشاراً