الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

08:14 م

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

08:14 م

مكونات صينية وصواريخ إيرانية.. كيف يخطط الحوثيون لتطوير ترسانتهم؟

الصاروخ الباليستي الإيراني “خيبر شكن”

الصاروخ الباليستي الإيراني “خيبر شكن”

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية عن مؤشرات تؤكد سعي جماعة الحوثيين في اليمن إلى تطوير نسخة من الصاروخ الباليستي الإيراني “خيبر شكن”، بالاعتماد على مكونات مستوردة من شركات صينية، في خطوة قد تمنح الجماعة قدرات صاروخية إضافية، حال نجاح جهود التصنيع.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى بيانات منظمة “أبحاث تسليح النزاعات” البريطانية، قد يصل مدى الصاروخ الذي يسعى الحوثيون إلى تطويره إلى نحو 1930 كيلومترًا، وهو ما يثير تساؤلات بشأن طبيعة القدرات العسكرية التي تعمل الجماعة على امتلاكها.

شحنات معترضة تكشف مكونات صاروخية

استند التقرير إلى معلومات قدمتها السلطات اليمنية في يوليو الماضي، عقب اعتراض شحنتين خلال عام 2025، تضمنت معدات ومكونات مرتبطة بتصنيع الصواريخ، كانت مخبأة وسط بضائع أخرى.

وضمت المواد المضبوطة أجزاءً معدنية مصنعة وفق مواصفات خاصة، ومكونات من محرك الصاروخ وهيكله، وزعانف تساعد على تثبيته أثناء الطيران، إلى جانب أجزاء من محرك يعمل بالوقود الصلب.

كما شملت الشحنات معدات اختبار ومواد خام تستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، من بينها مادة عازلة مصممة لحماية أجزاء الصاروخ من درجات الحرارة الشديدة الناتجة عن عملية الإطلاق.

وتشير طبيعة هذه المكونات، وفقًا للتقرير، إلى احتمال ارتباطها بجهود تطوير قدرات محلية لتصنيع الصواريخ، إلا أن مدى تقدم هذه الجهود لا يزال غير واضح.

“خيبر شكن” صاروخ إيراني بمدى 1400 كيلومتر

يُعد صاروخ “خيبر شكن” أحد الصواريخ الباليستية الإيرانية التي تعمل بالوقود الصلب، ويبلغ مداه 1400 كيلومتر على الأقل، وفقًا لما نقلته “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين في يوليو الماضي.

وبحسب الصحيفة، استخدمت إيران هذا النوع من الصواريخ في هجمات استهدفت مواقع أمريكية في الشرق الأوسط.

وتتمثل أبرز خصائص الصاروخ في قدرته على قطع مسافات طويلة، فضلًا عن سهولة نقله نسبيًا وانخفاض تكلفته، مقارنة ببعض الأنظمة الصاروخية الأخرى.

كما أن اعتماده على الوقود الصلب يقلل من متطلبات الإعداد قبل الإطلاق، إذ لا يحتاج إلى عملية التزود بالوقود التي تتطلبها بعض الصواريخ الأقدم العاملة بالوقود السائل.

وفي حال تمكن الحوثيون من تطوير نسخة مماثلة، فقد يتيح لهم ذلك توسيع نطاق قدراتهم الصاروخية، لكن التقرير لم يؤكد وصول الجماعة بالفعل إلى مرحلة إنتاج صاروخ مكتمل بهذه المواصفات.

هل بدأ الحوثيون تصنيع الصواريخ محليًا؟

قال فابيان هينز، كبير المحللين في منظمة «أبحاث تسليح النزاعات»، إن استيراد هذه المكونات قد يشير إلى أن الحوثيين بدأوا بالفعل تصنيع الصواريخ، أو أنهم يحاولون تطوير هذه القدرة دون تحقيق نجاح كامل حتى الآن.

وأضاف أن تحديد المرحلة التي وصلت إليها جهود التصنيع يظل أمرًا صعبًا، بسبب اعتماد الجماعة على إخفاء منشآت إنتاج الأسلحة، وهو ما يحد من إمكانية تقييم حجم التقدم الذي أحرزته في هذا المجال.

وبذلك، لا تقدم المكونات التي جرى ضبطها دليلًا قاطعًا على امتلاك الحوثيين صاروخًا جاهزًا للاستخدام بمدى يصل إلى 1930 كيلومترًا، لكنها تفتح الباب أمام احتمالات تتعلق بمحاولات نقل بعض مراحل التصنيع إلى داخل مناطق سيطرة الجماعة.

الصين وحظر الأسلحة المفروض على الحوثيين

وفيما يتعلق بمصدر المكونات، أشار تقرير “وول ستريت جورنال” إلى أن الصين تؤكد التزامها بحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على الحوثيين.

لكن التقرير لفت إلى أن بعض المواد التي استوردتها الجماعة قد تكون ذات استخدامات مدنية، في حين صُممت مكونات أخرى خصيصًا لأغراض مرتبطة بإنتاج الصواريخ، ما يجعل طبيعة الاستخدام النهائي لهذه الشحنات عنصرًا أساسيًا في تقييم القضية.

ويخضع الحوثيون لحظر أسلحة تفرضه الأمم المتحدة، في وقت تسيطر فيه الجماعة على مناطق واسعة من اليمن وتخوض صراعًا مستمرًا مع الحكومة اليمنية منذ سنوات.

اقرأ أيضًا:

مخاوف من وجود مواد خطرة.. إصابات في انفجار بمصنع "إنتل" جنوب إسرائيل

search