الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
08:31 م
هل يستمر ارتفاع النفط حتى 2027؟
قال أحمد نجم، محلل أسواق المال العالمية، إن الاضطرابات الحالية في سلاسل الإمداد وتوريدات النفط تدفع نحو أزمة اقتصادية عالمية حقيقية، مشيرًا إلى أن أوبك تتحدث عن تراجع في توقعات الطلب على النفط مع بقاء توقعاتها متفائلة بشكل عام.
وأضاف "نجم"، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "اكسترا نيوز" مع برنامج "إكسترا اليوم"، أن المقارنة بين توقعات أوبك ووكالة الطاقة الدولية تكشف عن فارق كبير يصل إلى نحو 2 مليون و400 ألف برميل يوميًا، وهو رقم ضخم يعكس تباينًا واضحًا في الرؤى حول مستقبل السوق.
وأوضح أن السوق ينظر حاليًا إلى عدة محاور رئيسية أبرزها الوضع الجيوسياسي المضطرب الذي لا يشهد أي تحسنات ملحوظة قريبة، مما يجعل السوق متفاعلًا مع هذا الأمر بشكل مستمر.
وأشار إلى أن البيانات السلبية الأخيرة المتعلقة بأرقام التضخم كان من المفترض أن تضغط على أسعار النفط أكثر من ذلك، لكنها لم تتفاعل بشكل كبير نتيجة الوضع الراهن على الأرض؛ حيث بقيت التراجعات طفيفة للغاية عند مستويات تقارب 100 دولار وأعلى.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا وتجديد السياسة النقدية يقللان من معدلات النمو ويضغطان على الاقتصادات، وهو ما كان يُفترض أن يؤدي إلى تراجع أسعار النفط، لكن المعروض العالمي في خطر حقيقي بسبب استمرار التوترات.
ولفت إلى أن أوبك تتحدث عن أن عودة الطلب على النفط قد تكون أكثر شراهة في الفترة المقبلة نتيجة الرغبة في ملء المخزونات التي تأثرت بشكل كبير، لكن السؤال يبقى: من أين تبدأ عمليات الملء في ظل الأسعار المرتفعة؟.
وتابع أن "إعادة بناء المخزونات حاجة ملحة، لكن الدول لا تستطيع بناء مخزونات حقيقية في هذه المرحلة وبهذه الأسعار"، مضيفًا: "الأسعار المرتفعة جدًا وتضرر الاقتصادات عالميًا في أمريكا وآسيا وأوروبا وأفريقيا يجعل من الصعب على كثير من الدول أن يكون لديها رفاهية ملء المخزونات".
وأشار إلى أن هذه الأزمة قد تستمر لفترة أطول من المتوقع، وأن أسعار النفط ستبقى مرتفعة إلا إذا دخلنا 2027 وحدث تراجع كبير جدًا في الأسعار.
وشدد نجم على أن “التراجع لن يكون دراماتيكيًا كما كنا نشهده في بداية هذه الحرب، سيكون التراجع مدروسًا نوعًا ما وبحذر لأن السوق ينتظر هل هناك تأكيد على هذا الأمر أم لا”.
وأكد أن العوامل الثلاثة المرتبطة بارتفاع التكلفة في النقل وتكاليف التأمين ومصادر استلام النفط إذا ما اختفت، سنشاهد تراجعًا للأسعار لكن ليس بالشكل الحاد الذي كان يحدث سابقًا.
كما أكد محلل أسواق المال العالمية أن شركات الطاقة تعتبر من القطاعات المستفيدة حاليًا لأنها توزع أرباحًا وتعید شراء الأسهم، مضيفًا أن قطاع التكرير والمصافي يواجه مشكلات حقيقية بسبب تأجيل أعمال الصيانة لتوقع أرباح أكبر، مما يبقي العجز في المشتقات والديزل مستمرًا لفترة أطول.
وشدد على أنه لا يجد أي مبرر للتخرج من قطاع الطاقة في هذه المرحلة تحديدًا، حتى لو تراجعت الأسعار، لأن تراجع الخام لا يعني بالضرورة تراجع المشتقات بشكل كبير، خاصة مع استمرار أزمة الديزل عالميًا.
14 أكتوبر 2026 04:11 م
14 أكتوبر 2026 08:17 م
14 أكتوبر 2026 08:08 م
14 أكتوبر 2026 07:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً