الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
11:24 م
النائب عبد اللطيف أبو الشيخ
تقدم النائب عبد اللطيف أبو الشيخ، بطلب إحاطة عاجل بشأن ما ورد إليه من شكاوى واستغاثات من مواطنين حول ممارسات بعض الجمعيات الأهلية ومؤسسات التمويل متناهي الصغر، تتعلق بارتفاع أعباء القروض والعمولات، وشبهات تجاوزات في إجراءات التحصيل، بما قد يفاقم معاناة المواطنين ويهدد استقرار أسرهم المعيشي.
ووجّه النائب طلب الإحاطة إلى المستشار الدكتور رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى وزيرة التضامن الاجتماعي، ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ومحافظ البنك المركزي المصري، كلٌّ فيما يخصه، للوقوف على حقيقة الشكاوى والتحقق من مدى الالتزام بالقواعد والضوابط المنظمة لنشاط التمويل متناهي الصغر.
وأكد أبو الشيخ أن التمويل متناهي الصغر أُنشئ في الأساس لمساندة المواطنين محدودي الدخل، وتمكين أصحاب المشروعات الصغيرة من توفير مصادر دخل مستقرة، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية، وليس تحويلهم إلى رهائن للمديونيات المتراكمة أو تحميلهم أعباءً مالية تفوق قدرتهم على السداد.
وأوضح أن الشكاوى الواردة تتضمن شبهات تستوجب الفحص والتحقيق، من بينها المغالاة في فوائد القروض وتكاليف التمويل بما يتجاوز أسعار الفائدة المعلنة، الأمر الذي يستدعي مراجعة أسس تحديدها ومدى مشروعيتها، إلى جانب منح قروض لمواطنين لا يمتلكون مصادر دخل ثابتة أو مشروعات حقيقية تضمن قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية.
وأشار طلب الإحاطة كذلك إلى شكاوى بشأن وجود شبهات تواطؤ بين بعض الموظفين والسماسرة لتسهيل منح القروض مقابل عمولات غير مشروعة، فضلًا عن استقطاع مبالغ من قيمة القروض لصالح بعض الوسطاء، بما يقلل من المبالغ التي يحصل عليها المستفيدون فعليًا، ويزيد من أعبائهم المالية.
وتناول الطلب شكاوى تتعلق باستخدام أساليب ضغط وتهديد خلال عمليات التحصيل، مع إلزام المواطنين بسداد كامل المديونيات المستحقة عليهم، وهو ما يستدعي التحقق من سلامة إجراءات التحصيل ومدى توافقها مع القوانين والضوابط المنظمة، وضمان عدم المساس بحقوق المواطنين أو تعريضهم لممارسات غير قانونية.
وشدد النائب على أن خطورة هذه الشكاوى تكمن في أن الفئات المستهدفة من برامج التمويل متناهي الصغر هي في الأساس الأسر البسيطة وأصحاب الدخول المحدودة، الذين يلجأون إلى هذه القروض بحثًا عن فرصة لتحسين أوضاعهم المعيشية، لا ليجدوا أنفسهم أمام أعباء مالية متزايدة تهدد استقرار أسرهم.
وطالب النائب عبد اللطيف جمال أبو الشيخ باتخاذ حزمة من الإجراءات الرقابية والتنفيذية، في مقدمتها:
1. تشكيل لجنة رقابية مشتركة لفحص أعمال الجمعيات والمؤسسات التمويلية محل الشكاوى بمحافظة سوهاج، ومراجعة أسعار الفوائد وتكاليف التمويل والعمولات ومدى توافقها مع القواعد القانونية المنظمة.
2. التحقيق في شبهات التلاعب والسمسرة والعمولات غير المشروعة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي مخالفات مالية أو إدارية.
3. مراجعة ملفات القروض المتعثرة، والتحقق من مسؤولية الجهات المانحة عن منح تمويلات دون التأكد الكافي من القدرة الفعلية للمواطنين على السداد، مع دراسة الحالات المتضررة ووضع حلول عادلة وفقًا للقواعد المنظمة.
4. استدعاء عينة من المواطنين الحاصلين على القروض والمتضررين منها، وفحص العقود والمبالغ التي تسلموها فعليًا وما سددوه من أقساط، بحضور ممثلي الجهات الرقابية المختصة، وصولًا إلى كشف حقيقة الشكاوى واتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ما يثبت من مخالفات.
5. وضع ضوابط واضحة لحماية المواطنين من ممارسات التحصيل المخالفة، وضمان وجود آليات عادلة لمعالجة حالات التعثر، مع الحفاظ على الحقوق القانونية لجميع الأطراف.
وأكد أبو الشيخ أن الرقابة الفعالة على منظومة التمويل متناهي الصغر لا تعني تعطيل نشاطها أو الانتقاص من حقوق الجهات الممولة، وإنما تستهدف ضمان أداء هذه المنظومة لدورها التنموي الحقيقي، ومنع أي ممارسات قد تخرج بها عن أهدافها الاجتماعية والاقتصادية.
واختتم النائب طلب الإحاطة بالتأكيد على ضرورة إحالته إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته بحضور المسؤولين المعنيين وممثلي الجهات الرقابية، والاستماع إلى شكاوى المواطنين المتضررين، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أي مخالفات يثبت وقوعها.
وشدد على أن مساندة محدودي الدخل مسؤولية وطنية لا تحتمل التهاون، وأن التمويل الذي يُفترض أن يكون بابًا للرزق وتحسين مستوى المعيشة يجب ألا يتحول إلى عبء يطارد المواطنين ويهدد استقرار أسرهم.
اقرأ أيضًا:
14 أكتوبر 2026 11:10 م
14 أكتوبر 2026 07:04 م
14 أكتوبر 2026 11:00 م
14 أكتوبر 2026 06:56 م
أكثر الكلمات انتشاراً