الخميس، 15 أكتوبر 2026

09:48 ص

الخميس، 15 أكتوبر 2026

09:48 ص

عبدالعاطي: الحلول العسكرية لن تنهي أزمات المنطقة

الدكتور بدر عبد العاطي

الدكتور بدر عبد العاطي

أكد الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن الحلول العسكرية لن تكون سبيلًا لإنهاء أزمات المنطقة، وذلك في سياق حديثه عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مشددًا على أهمية العودة إلى المسار التفاوضي لتسوية الأزمة.

مباحثات مطولة مع عباس عراقجي

وأوضح عبد العاطي، خلال مقابلة مع "سكاي نيوز عربية" على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي لعام 2026 في بانكوك، أنه أجرى مباحثات مطولة مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، تناولت ضرورة استئناف المفاوضات والعمل على احتواء التصعيد.

وأشار إلى أن مصر تنسق مع قطر وتركيا والسعودية وباكستان لدعم جهود التهدئة، لافتًا إلى أن استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع طهران ليست الأولوية في الوقت الراهن، مقارنة بالعمل على خفض التوترات الإقليمية.

تحميل إسرائيل مسؤولية تعطيل خطة غزة

وفيما يتعلق بالملف الفلسطيني، حمّل وزير الخارجية، إسرائيل مسؤولية عرقلة تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، موضحًا أن استحقاقات المرحلة الأولى لم تُنفذ بالكامل، لا سيما ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية والطبية وإعادة تأهيل المدارس والمرافق الصحية.

وأضاف أن الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة حماس، أبدت استعدادها لحصر السلاح وتسليمه إلى لجنة وطنية تتولى إدارة القطاع بصورة مؤقتة، تمهيدًا لتمكين السلطة الفلسطينية من تولي مسؤولياتها، إلا أن إسرائيل لم تستجب لهذه التوجهات.

وجدد عبد العاطي تأكيد موقف القاهرة الرافض لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تصفية للقضية الفلسطينية.

دعم وحدة السودان وترفض الكيانات الموازية

وفي الشأن السوداني، شدد عبدالعاطي على دعم مصر لمؤسسات الدولة الوطنية ورفض إنشاء كيانات موازية، مؤكدًا أن الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل "خطًا أحمر" بالنسبة إلى القاهرة.

وأشار إلى الجهود المصرية الرامية إلى جمع الأطراف المدنية السودانية حول خريطة طريق تحدد مستقبل البلاد السياسي، على أن يكون القرار في هذا الشأن للسودانيين أنفسهم.

كما دعا إلى وقف تدفق الأسلحة من الدول المجاورة إلى السودان، في إطار الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة والحفاظ على مؤسسات الدولة.

مياه النيل مسألة حياة أو موت لمصر

وبشأن الخلاف مع إثيوبيا حول مياه النيل، أكد وزير الخارجية أن القضية تمثل مسألة "حياة أو موت" بالنسبة إلى مصر، مشددًا على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم إدارة سد النهضة الإثيوبي وتشغيله.

وأوضح أن القاهرة ترفض الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر في حصتها من مياه النيل، مع إقرارها بحق إثيوبيا في التنمية، مؤكدًا تمسك مصر بحقوقها المائية.

ولفت عبد العاطي إلى أن نحو 98% من المياه التي تستخدمها مصر سنويًا تأتي من نهر النيل، بما يعكس أهمية القضية للأمن المائي المصري.

كما نفى الاتهامات الإثيوبية بشأن تدخل القاهرة في الشؤون الداخلية لأديس أبابا، واصفًا هذه الاتهامات بأنها لا تستند إلى أساس.

العلاقات المصرية الإماراتية روابط عضوية

وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية الإماراتية، وصف عبد العاطي الروابط بين البلدين بأنها "عضوية"، مشيرًا إلى استمرار التنسيق على أعلى المستويات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وأضاف أن الاتصالات مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان تكاد تكون يومية، في إطار التشاور بشأن الملفات الإقليمية والدولية.

وأكد أن القاهرة وأبوظبي تعملان على تنسيق مواقفهما تجاه التطورات المختلفة، في ظل الأزمات والتحديات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة.

إصلاح النظام المالي العالمي

وعلى الصعيد الاقتصادي الدولي، دعا عبد العاطي إلى إصلاح النظام المالي العالمي وتوفير التمويل الميسر للدول النامية، إلى جانب معالجة أزمة المديونية، مؤكدًا أن هذه الملفات تمثل أولوية لمصر والدول العربية والإفريقية.

وأوضح أن إصلاح المؤسسات المالية الدولية يجب أن يضمن مشاركة أوسع للدول النامية في صنع القرار، وألا يقتصر على حجم حصص الدول داخل تلك المؤسسات.

وأشار إلى حاجة الدول النامية إلى تمويل ميسر يساعدها على مواجهة أعباء التنمية والتحول الأخضر، مشددًا على ضرورة التعامل بجدية مع أزمة الديون التي تعرقل النمو الاقتصادي في دول الجنوب العالمي.

إصلاح مجلس الأمن وتوسيع عضويته

وفي ختام تصريحاته، طالب وزير الخارجية، بإصلاح مجلس الأمن الدولي وتوسيع عضويته، بما يضمن تمثيلًا عادلًا لإفريقيا والعالم العربي.

وأوضح أن المجلس أخفق في حالات عديدة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة التهديدات التي تطول السلم والأمن الدوليين، الأمر الذي يعزز الحاجة إلى إصلاح منظومة العمل الدولي وضمان مشاركة أوسع في صنع القرار.

اقرأ أيضًا:

عبدالعاطي: قضية المياه وجودية لمصر.. ولن نسمح بإجراءات أحادية تؤثر علينا

تابعونا على

search