الخميس، 15 أكتوبر 2026

07:15 م

الخميس، 15 أكتوبر 2026

07:15 م

أوكرانيا تتحدى ترامب.. زيلينسكي يقصف النفط الروسي رغم تحذيرات واشنطن

زيلينسكي وترامب

زيلينسكي وترامب

تتجه العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا إلى مزيد من التوتر، مع عودة خدمات الأقمار الصناعية العسكرية إلى العمل بكامل طاقتها، بالتزامن مع تنفيذ كييف هجومًا جويًا جديدًا استهدف مصفاة نفط روسية، في خطوة تتعارض مع مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف استهداف المنشآت النفطية الروسية.

أوكرانيا تستأنف قصف مصافي النفط الروسية

في السياق أفاد مسؤول أوكراني لموقع "أكسيوس" الأمريكي بأن كييف نفذت غارة جوية ليلية استهدفت مصفاة نفط روسية، رغم مطالبة ترامب بوقف قصف هذه المنشآت، في تطور يعكس تمسك أوكرانيا بمواصلة عملياتها العسكرية ضد الأهداف الروسية.

وأوضح المسؤول أن استئناف الهجمات يأتي في ظل استمرار روسيا في استهداف البنية التحتية للطاقة الأوكرانية، مشيرًا إلى أن كييف ترى أن الضربات الروسية المتواصلة لا تترك مجالًا لوقف عملياتها ضد المنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة الروسي.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتحدث فيه واشنطن عن تفاهمات لوقف إطلاق النار بين موسكو وكييف، إلا أن التصريحات المتعلقة بهذه التفاهمات أثارت مفاجأة لدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وفقًا للتقرير.

عودة ستارلينك وستارشيلد بعد قيود مفاجئة

بالتزامن مع الهجوم الأوكراني، أعلن مسؤول أوكراني عودة خدمات "ستارلينك"  و"ستارشيلد" إلى طاقتها التشغيلية الكاملة، بعدما تعرضت لقيود مفاجئة أثارت مخاوف بشأن تأثيرها على القدرات العسكرية الأوكرانية.

وتُعد خدمة "ستارلينك"، التابعة لشركة "سبيس إكس" المملوكة لإيلون ماسك، عنصرًا مهمًا في الاتصالات العسكرية الأوكرانية، إذ توفر اتصالًا عبر الأقمار الصناعية تستخدمه القوات في ساحة المعركة.

أما “ستارشيلد”، فتخضع لسيطرة الحكومة الأمريكية وتُستخدم في تطبيقات مرتبطة بالعمليات الحكومية والعسكرية، ما يجعل أي قيود على خدماتها محل اهتمام كبير لدى القيادة الأوكرانية.

وبحسب المسؤول الأوكراني، استغرقت عودة الخدمات إلى وضعها الطبيعي أكثر من يوم، في تطور ألقى بظلاله على العلاقات بين كييف وواشنطن، خصوصًا مع عدم وضوح الجهة التي اتخذت قرار فرض القيود أو الأسباب التي دفعت إليه.

زيلينسكي يهاجم قرارات ترامب بشأن النفط الروسي

تأتي هذه التطورات في أعقاب خلافات سياسية متصاعدة بين ترامب وزيلينسكي، على خلفية توجهات الإدارة الأمريكية تجاه روسيا، خاصة بعد قرار تخفيف العقوبات المتعلقة بمبيعات النفط الروسي، وفقًا لما أورده التقرير.

وأثار القرار غضب القيادة الأوكرانية، إذ وصفه زيلينسكي بأنه "قرار ضعيف"  و"هدية لبوتين" ، معتبرًا أن تخفيف الضغوط الاقتصادية على موسكو قد يمنحها مساحة إضافية لمواصلة تمويل حربها ضد أوكرانيا.

ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ دعا ترامب أوكرانيا إلى انتخاب رئيس جديد، في تصريح زاد من حدة التوتر السياسي بين الجانبين، وأثار تساؤلات بشأن مستقبل العلاقة بين الرئيس الأمريكي ونظيره الأوكراني.

هل يستخدم ترامب الأقمار الصناعية للضغط على كييف؟

تثير القيود التي طالت خدمات الأقمار الصناعية تساؤلات بشأن طبيعة الدور الأمريكي في إدارة العمليات العسكرية الأوكرانية، خاصة أن هذه الخدمات تمثل جزءًا مهمًا من البنية التكنولوجية التي تعتمد عليها كييف في حربها ضد روسيا.

لكن التقرير أشار إلى أن المسؤولين داخل إدارة ترامب والحكومة الأوكرانية لا يزالون يفتقرون إلى الوضوح بشأن ما إذا كان الرئيس الأمريكي قد أصدر أمرًا بفرض هذه القيود من الأساس.

تصعيد أوكراني يضع العلاقة مع واشنطن أمام اختبار جديد

تعكس التطورات الأخيرة صعوبة التوفيق بين توجهات إدارة ترامب الرامية إلى دفع الأطراف نحو وقف القتال، وإصرار أوكرانيا على مواصلة استهداف القدرات الروسية ردًا على الهجمات التي تتعرض لها أراضيها وبنيتها التحتية.

وفي الوقت الذي استعادت فيه خدمات الأقمار الصناعية قدراتها التشغيلية، جاء الهجوم الأوكراني الجديد على مصفاة نفط روسية ليضيف نقطة خلاف أخرى بين كييف وواشنطن.

تابعونا على

search