الجمعة، 16 أكتوبر 2026
05:13 م
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش
أبقى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة دون تغيير، مع اقتراب اجتماع البنك المركزي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر الجاري، بعدما تجنب تقديم إشارات واضحة بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وخلال نقاش على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك، الجمعة، اكتفى وارش بالتأكيد على التزام الاحتياطي الفيدرالي بتحقيق استقرار الأسعار، دون الكشف عن توقعاته للاقتصاد الأمريكي أو المسار المحتمل لأسعار الفائدة.
وقال وارش إن البنك المركزي أوضح التزامه باستقرار الأسعار، مشيرًا إلى أنه سحب قدرًا من التيسير النقدي قبل نحو شهر، ومؤكدًا أنه لا يستبق نتائج الاجتماعات أو يعلن مسبقًا القرارات التي قد يتخذها خلال ما تبقى من العام الجاري.
وقلص المستثمرون، رهاناتهم على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، إذ تراجعت احتمالات الزيادة من نحو 27% قبل تصريحات وارش إلى أقل من 15% بعدها.
وتزامن ذلك مع استمرار مكاسب الأسهم الأمريكية وتراجع الدولار بشكل طفيف، فيما تحولت العقود المستقبلية لمؤشر "إس آند بي 500" من خسائر بلغت 0.6% إلى ارتفاع بنحو 0.2%.
وقال ديريك تانج، الاقتصادي لدى "مونيتاري بوليسي أناليتكس"، إن وارش لم يقدم تصريحات يمكن للأسواق الاستناد إليها باعتبارها إشارة إلى اتجاه نحو تشديد السياسة النقدية.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي، رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر الماضي، في أول زيادة منذ عام 2023، وحظي القرار بتأييد جميع صناع السياسة النقدية البالغ عددهم 19 عضوًا، فيما رجحت الأغلبية إمكانية إقرار زيادة أخرى خلال العام الجاري.
وأكد وارش أن التطورات الاقتصادية منذ اجتماع سبتمبر سارت عمومًا وفق التوقعات، في وقت شدد فيه عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسابيع الأخيرة على احتمال الحاجة إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة، مع الإشارة إلى استمرار توفر الوقت لجمع البيانات الاقتصادية قبل اتخاذ قرارات جديدة.
وتوقع اقتصاديون لدى مجموعة "جولدمان ساكس"، بقيادة يان هاتزيوس، أن يتجه الاحتياطي الفيدرالي إلى التوقف مؤقتًا عن رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، على أن يقر زيادة أخيرة في ديسمبر المقبل.
وجدد وارش نظرته المتفائلة بشأن الذكاء الاصطناعي، واصفًا إياه بأنه أهم ابتكار شهده الاقتصاد العالمي خلال حياته، لكنه حذر من تأثيراته الاقتصادية في المدى القريب، خصوصًا مع انعكاسه على مستويات الطلب.
وأوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي أن التكنولوجيا الجديدة تؤثر في جانب الطلب قبل أن تظهر آثارها بصورة أوسع على جانب العرض، معتبرًا أن ذلك يمثل صدمة اقتصادية يتعين على مسؤولي البنوك المركزية التعامل معها بحذر ومسؤولية.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي قد يمثل صدمة إيجابية لجانب العرض على المدى المتوسط، لكنه يدفع الطلب الكلي إلى الارتفاع في الوقت الحالي، بينما لا تزال تداعياته على سوق العمل ومستويات التوظيف غير محسومة.
وأثار التوسع في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مخاوف لدى بعض مسؤولي السياسة النقدية بشأن احتمالات زيادة النشاط الاقتصادي بوتيرة تفوق المستويات المستدامة، في ظل تسارع الإنفاق على مشروعات التكنولوجيا الجديدة.
وفي هذا السياق، أعلن وارش أن فريق العمل المعني بالإنتاجية والوظائف، الذي يرأسه لدراسة تداعيات الذكاء الاصطناعي، سيعقد جلسة استماع ميدانية في منطقة خليج سان فرانسيسكو يوم 16 نوفمبر المقبل.
ويأتي الفريق ضمن خمسة فرق عمل شكلها وارش، ومن المقرر أن تقدم توصياتها إلى لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في أواخر العام الجاري أو أوائل عام 2027.
اقرأ أيضًا:
الذهب يستقر بعد تراجعه لأدنى مستوى في شهرين مع ترقب قرار الفيدرالي
16 أكتوبر 2026 02:57 م
16 أكتوبر 2026 01:57 م
16 أكتوبر 2026 01:39 م
16 أكتوبر 2026 12:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً