السبت، 17 أكتوبر 2026
12:13 ص
عجز الموازنة الأمريكية
ارتفع عجز الموازنة الأمريكية بنحو 217 مليار دولار خلال السنة المالية 2026، ليصل إلى 1.99 تريليون دولار، مسجلًا أعلى مستوى في خمس سنوات، مع زيادة استردادات الرسوم الجمركية وارتفاع الإنفاق على خدمة الدين، الذي تجاوز إجماليه 40 تريليون دولار، وفق بيانات وزارة الخزانة الأمريكية الصادرة الجمعة.
وزاد العجز مقارنة بنحو 1.78 تريليون دولار في السنة المالية 2025، في أول سنة مالية كاملة من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، والتي انتهت في 30 سبتمبر 2026.
ويعد العجز المسجل خلال السنة المالية 2026 الأكبر منذ عام 2021، عندما بلغ 2.77 تريليون دولار نتيجة الإنفاق الاستثنائي على برامج الإغاثة خلال جائحة كوفيد-19، كما يمثل ثالث أكبر عجز سنوي في تاريخ الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، ارتفاع الإيرادات الحكومية إلى مستوى قياسي بلغ 5.40 تريليون دولار خلال السنة المالية 2026، بزيادة قدرها 169 مليار دولار، أو 3%، مقارنة بنحو 5.24 تريليون دولار في السنة السابقة.
في المقابل، ارتفع الإنفاق الحكومي إلى مستوى قياسي بلغ 7.40 تريليون دولار، بزيادة قدرها 386 مليار دولار، أو 6%، مقارنة بنحو 7.01 تريليون دولار خلال السنة المالية 2025.
ويعكس اتساع الفجوة بين الإيرادات والمصروفات استمرار الضغوط على المالية العامة الأمريكية، في ظل ارتفاع النفقات الحكومية بوتيرة أسرع من نمو الإيرادات، رغم تسجيل الأخيرة مستوى قياسيًا.
وقفز الإنفاق على خدمة الدين الأمريكي إلى مستوى قياسي بلغ 1.36 تريليون دولار خلال السنة المالية 2026، بزيادة قدرها 144 مليار دولار، أو 12%، على أساس سنوي.
وأصبحت خدمة الدين ثاني أكبر بند للإنفاق الاتحادي بعد الضمان الاجتماعي، متجاوزة الإنفاق على برنامجي الرعاية الطبية "ميديكير" والمساعدات الصحية "ميديكيد" مجتمعين.
وتأتي هذه الزيادة في ظل تجاوز إجمالي الدين الأمريكي حاجز 40 تريليون دولار قبل نحو شهرين، ما يسلط الضوء على تنامي تكلفة الاقتراض الحكومي وأعباء الفوائد على الموازنة الفيدرالية.
وتحد زيادة مدفوعات الفائدة من المساحة المتاحة أمام الحكومة لتمويل بنود إنفاق أخرى، إذ يتعين تخصيص موارد أكبر للوفاء بالتزامات الدين القائم، بالتزامن مع استمرار الاحتياجات التمويلية للبرامج الحكومية.
وأسهمت استردادات الرسوم الجمركية في اتساع العجز خلال السنة المالية 2026، بعدما أدى حكم للمحكمة العليا الأمريكية خلال العام إلى إبطال جزء كبير من الرسوم التي فرضها ترامب خلال عامه الأول من ولايته الرئاسية الثانية.
ونتج عن ذلك استرداد نحو 145 مليار دولار من الرسوم خلال السنة المالية، بينما تراجعت صافي الإيرادات الجمركية بنحو 22 مليار دولار، وانخفض صافي حصيلتها بنسبة 11% إلى نحو 173 مليار دولار.
وتعكس هذه التطورات تأثير التغيرات القانونية والسياسات التجارية في حصيلة الإيرادات الحكومية، إذ يمكن أن تؤدي إعادة الرسوم المحصلة إلى المستوردين إلى تقليص الموارد المتاحة للخزانة، حتى مع استمرار تحصيل إيرادات جمركية من الواردات.
وارتفعت نسبة عجز الموازنة الأمريكية إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 6.2% خلال السنة المالية 2026، مقارنة بنسبة فعلية بلغت 5.8% في السنة المالية السابقة، وفق مسؤول بوزارة الخزانة الأمريكية.
وفي سبتمبر، الشهر الأخير من السنة المالية، سجلت الموازنة عجزًا قدره 27 مليار دولار، مقارنة بفائض بلغ 198 مليار دولار في الشهر نفسه من العام السابق.
ويعكس التحول من فائض شهري إلى عجز اتساع الضغوط على الحسابات المالية الحكومية في نهاية السنة المالية، بينما تظل زيادة الإنفاق على خدمة الدين وتراجع صافي الإيرادات الجمركية من العوامل المؤثرة في مسار العجز.
وتضع هذه الأرقام المالية العامة الأمريكية أمام تحدي الموازنة بين تمويل الالتزامات الحكومية وإدارة الدين المتزايد، في وقت تتطلب فيه خدمة الفوائد حصة أكبر من الإنفاق الاتحادي.
اقرأ أيضا:
رفع جديد للفائدة يلوح في الأفق.. ماذا قال الفيدرالي الأمريكي؟
16 أكتوبر 2026 11:19 م
16 أكتوبر 2026 09:10 م
16 أكتوبر 2026 08:36 م
16 أكتوبر 2026 08:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً