السبت، 17 أكتوبر 2026
01:57 م
الفنان الراحل سليمان عيد
يُعد الفنان الراحل سليمان عيد أحد أبرز نجوم الكوميديا في السينما والدراما المصرية، إذ نجح خلال مشواره الفني في أن يحجز لنفسه مكانة مميزة لدى الجمهور، بفضل موهبته وخفة ظله وقدرته على تقديم أدوار متنوعة جمعت بين الكوميديا واللمسات الإنسانية، ليترك إرثًا فنيًا مميزًا وبصمة لا تُنسى في تاريخ الفن المصري.
وتوافق اليوم السبت 17 أكتوبر الذكرى الثانية لميلاد الفنان الراحل سليمان عيد منذ رحيله، إذ وُلد في 17 أكتوبر عام 1968، ورحل عن عالمنا في 18 أبريل 2025، تاركًا حالة من الحزن بين زملائه في الوسط الفني وجمهوره، الذي ارتبط بأعماله الكوميدية وأدواره المميزة على مدار مشواره الفني.

وُلد الفنان الراحل سليمان عيد في حي الكيت كات بمحافظة الجيزة، ونشأ في بيئة شعبية بسيطة انعكست على شخصيته العفوية وخفة ظله، اللتين جعلتاه من الوجوه المحبوبة لدى الجمهور المصري.
وبدأ سليمان عيد مشواره الفني في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، عقب تخرجه في المعهد العالي للسينما، ليبدأ رحلته في عالم التمثيل، ويثبت موهبته تدريجيًا من خلال مشاركته في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية والمسرحية.
وتمكن سليمان عيد، على مدار مسيرته الفنية التي امتدت لأكثر من أربعة عقود، من ترك بصمة مميزة في عالم الكوميديا، بفضل أدائه العفوي وقدرته على لفت الأنظار، حتى في الأدوار الصغيرة التي شارك بها.
ورغم أن مساحة أدواره لم تكن كبيرة في كثير من الأعمال، فإن سليمان عيد استطاع أن يحظى بمحبة الجمهور، بفضل حضوره المميز وخفة ظله وملامحه الطيبة، ليظل اسمه حاضرًا بين أبرز نجوم الكوميديا الذين تركوا أثرًا في ذاكرة الفن المصري.
كشف الراحل سليمان عيد، خلال لقاء تلفزيوني سابق، عن تفاصيل العروض التي تلقاها لتقديم البطولة المطلقة في السينما، موضحًا أن مشروعين سينمائيين كان من المقرر أن يتصدر بطولتهما، لكنهما لم يكتملَا، رغم حماسه لخوض التجربة.
وتحدث سليمان عيد عن هذه التفاصيل خلال حواره مع الإعلامية قصواء الخلالي، في برنامج «في المساء مع قصواء»، المذاع عبر قناة CBC، مستعيدًا الصعوبات التي واجهها في بداية مشواره الفني، حين لم تكن لديه رفاهية رفض الأدوار، نظرًا إلى اعتماده على الفن في توفير مصدر رزقه.
وقال سليمان عيد إنه لم يكن يستطيع انتظار أدوار البطولة في بداية مسيرته الفنية، إذ كان يحرص على العمل باستمرار لتأمين دخله، مضيفًا: «في بداية حياتي المهنية، لم تكن لدي رفاهية رفض الأدوار، كنت أكسب رزقي من الفن، ولم يكن في وسعي أن أنتظر دور البطولة، ولكن عُرضت عليّ البطولة مرتين في السينما، المرة الأولى كانت في فيلم بعنوان معسكر حب ولم يكتمل، وبعدها فيلم اسمه حسن حسين أوباما ولم يكتمل أيضًا».
وأوضح الفنان الراحل أن العرض الأول لم يكتمل بسبب رفض المنتج إسناد البطولة إليه، رغم ترشيحه للفيلم، مشيرًا إلى أن المنتج تساءل عن اسمه ومدى قدرته على تحمل مسؤولية فيلم كامل وتحقيق إيرادات من خلاله.
وأضاف سليمان عيد أن التجربتين كان يفصل بينهما نحو خمس أو ست سنوات، وهي فترة واجه خلالها صعوبات مادية، خاصة مع تعثر المشروعات التي كان يأمل أن تمنحه فرصة البطولة المطلقة.

وتطرق سليمان عيد إلى تفاصيل المشروع السينمائي الثاني، موضحًا أن الأمور كانت تسير بصورة جيدة في البداية، إلا أن خلافًا بشأن اختيار المخرج والسيناريست أدى إلى عدم اكتمال العمل عام 2007.
وقال: «وفي الفيلم الآخر كان الموضوع حلو جدًا، ولكن مؤلف هذا الفيلم كان يريد أن يخرجه في نفس الوقت، إلا أن المنتج تعاقد وقتها مع مخرج كبير وسيناريست كبير، الأمر الذي رفضه المؤلف، لذا لم يكتمل هذا المشروع في عام 2007».
وتكشف هذه التصريحات جانبًا من التحديات التي واجهها سليمان عيد خلال مشواره الفني، إذ استطاع أن يترك بصمة مميزة في السينما والدراما المصرية بأدواره المتنوعة وخفة ظله، رغم عدم حصوله على فرصة البطولة المطلقة التي كان يطمح إليها.
كما عُرف سليمان عيد، بارتباطه القوي بعائلته، حيث يعمل أحد أبنائه في مجال الإخراج الفني، وتجمعه صلة قرابة بالفنان الكوميدي حمدي الميرغني، وكان دائم الحديث في لقاءاته عن أهمية العائلة في حياته.
_2842_094056.jpg)
رغم تراجع ظهوره في السنوات الأخيرة، فإن سليمان عيد ظل حاضرًا على الساحة الفنية من خلال مشاركات متفرقة، من بينها:
على مستوى السينما:

على مستوى الدراما التلفزيونية:
ورحل سليمان عيد عن عالمنا في 18 أبريل الماضي، عن عمر ناهز 64 عامًا، إثر إصابته بأزمة قلبية مفاجئة.
اقرأ أيضًا:
17 أكتوبر 2026 01:55 م
17 أكتوبر 2026 01:14 م
17 أكتوبر 2026 12:50 م
17 أكتوبر 2026 12:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً