السبت، 17 أكتوبر 2026
02:45 م
البنك المركزي المصري
تترقب الأسواق المالية اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لحسم اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات الاقتصادية المحلية والإقليمية والعالمية، بالتزامن مع تسجيل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية ارتفاعًا طفيفًا خلال سبتمبر 2026.
وبحسب جدول اجتماعات لجنة السياسة النقدية، يعقد البنك المركزي اجتماعه السابع خلال عام 2026 يوم 12 فبراير المقبل، لمناقشة تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي، واتخاذ القرار بشأن أسعار الفائدة الأساسية.
وكان البنك المركزي المصري قد قرر، خلال اجتماعه المنعقد في 24 سبتمبر 2026، الإبقاء على أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير، عند 19% للإيداع و20% للإقراض.
وجاء قرار التثبيت بعد سلسلة من قرارات خفض أسعار العائد، ليصل إجمالي الخفض منذ عام 2025 إلى 825 نقطة أساس، وفقًا للبيانات الواردة. وسبق ذلك مسار من التشديد النقدي رفع خلاله البنك المركزي أسعار الفائدة بإجمالي 1900 نقطة أساس منذ عام 2022.
كما قررت لجنة السياسة النقدية في فبراير 2026 خفض نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي للبنوك بواقع 200 نقطة أساس، لتصل إلى 16% بدلًا من 18%.
وتوقع هاني جنينة، رئيس قسم البحوث في شركة الأهلي فاروس لتداول الأوراق المالية، أن يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، مشيرًا إلى أن احتمال رفعها بنهاية العام لا يزال قائمًا حال تسارع معدلات التضخم.
وقال جنينة إن أسعار الفائدة المرتفعة تسهم في كبح التضخم، مضيفًا أن مصر لا تحتاج إلى برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي في ظل السياسات العامة والنقدية الحالية.
وارتفع معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية إلى 12.8% خلال سبتمبر، مقابل 12.7% في أغسطس الماضي، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فيما سجلت أسعار المستهلكين زيادة شهرية بلغت 1.5%.
وأشار جنينة إلى أن الإسراع في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، من خلال تفعيل برنامج الطروحات، يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور عادل عامر إن تثبيت أسعار الفائدة لا يزال الخيار الأكثر أمانًا خلال الاجتماع المقبل للبنك المركزي، في ظل عدم وجود عوامل قوية تدفع حاليًا نحو خفض الفائدة أو رفعها.
وأوضح عامر، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن المشهد الاقتصادي لم يشهد تغيرات جوهرية خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى استمرار تحرك سعر الصرف في نطاق يتراوح بين 50.5 و53 جنيهًا للدولار، وهو ما يرجح استمرار البنك المركزي في سياسة تثبيت أسعار الفائدة.
وأضاف أن البنك المركزي قد يفضل التريث ومراقبة تطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية العالمية قبل اتخاذ أي قرار جديد، خاصة مع استمرار حالة الضبابية على المستويين المحلي والخارجي.
وأشار إلى استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة العربية، إلى جانب تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية، فضلًا عن عدم وضوح اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وأكد عامر أن تثبيت أسعار الفائدة يظل السيناريو الأرجح في الوقت الحالي، ما لم تشهد الأوضاع العالمية أو الإقليمية تطورات أكثر حدة تدفع البنك المركزي إلى إعادة النظر في توجهاته النقدية، بما في ذلك احتمال رفع أسعار الفائدة.
اقرأ أيضًا
للمرة الخامسة خلال 2026.. البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة
17 أكتوبر 2026 09:05 ص
17 أكتوبر 2026 12:09 م
17 أكتوبر 2026 08:29 ص
17 أكتوبر 2026 07:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً