السبت، 17 أكتوبر 2026
06:59 م
القاهرة
وجّه الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال كلمته في حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية والكليات العسكرية المصرية لعام 2026، التحية العسكرية إلى الأشقاء في دول الخليج، مشيدًا بجهودهم في مساندة مصر بعد أحداث عام 2011، في إشارة إلى الدعم الذي قدمته الدول الخليجية للاقتصاد المصري خلال سنوات الأزمة.
وقال السيسي، خلال الحفل الذي أقيم بالعاصمة الجديدة صباح السبت: «في 2011 الدولة جات على الأرض، الاحتياطي خلص كله، والاقتصاد انكمش، ولا بقا في وقود ولا أي حاجة».
وجاء الدعم الخليجي لمصر في وقت واجه الاقتصاد ضغوطًا متزايدة، مع تراجع الاحتياطي النقدي، ونقص العملة الأجنبية، وأزمات الوقود والكهرباء، إلى جانب الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد منذ ثورة 25 يناير 2011، وتفاقمت خلال عام 2013.
في أعقاب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في يوليو 2013، أعلنت السعودية والإمارات والكويت تقديم حزمة مساعدات لمصر بقيمة إجمالية بلغت 12 مليار دولار، تضمنت ودائع ومنحًا ومشتقات نفطية، بهدف دعم الاقتصاد وتوفير احتياجات البلاد من الطاقة.
وأعلنت السعودية تقديم مساعدات بقيمة 5 مليارات دولار، في حين أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تقديم مساعدات بقيمة 3 مليارات دولار، ثم أعلنت الكويت في 10 يوليو 2013 تقديم مساعدات بقيمة 4 مليارات دولار.
ومثلت هذه الحزمة أحد أبرز أوجه الدعم الاقتصادي الخليجي لمصر خلال تلك الفترة، خصوصًا مع الضغوط التي واجهتها المالية العامة واحتياجات البلاد المتزايدة إلى النقد الأجنبي والوقود.
شهد سوق الصرف المصري خلال النصف الأول من عام 2013 ارتفاعًا في سعر الدولار أمام الجنيه، مع استمرار الضغوط على موارد النقد الأجنبي، التي بدأت في الظهور خلال الشهور الأخيرة من عام 2012.
وبلغ سعر الدولار في البنوك نحو 7.0589 جنيه للبيع في 3 يوليو 2013، مقارنة بنحو 6.42 جنيه في نهاية ديسمبر 2012، بزيادة بلغت نحو 64 قرشًا، أو ما يقرب من 10%، كما ظهرت سوق موازية لتداول الدولار، وصل فيها سعر العملة الأمريكية إلى نحو 8 جنيهات في بعض الفترات، خاصة خلال أبريل 2013، بالتزامن مع شكاوى التجار والصناع من صعوبة تدبير العملة اللازمة للاستيراد وتوفير مستلزمات الإنتاج.
واتخذ البنك المركزي المصري إجراءات لمواجهة الضغوط على سوق الصرف، من بينها تنظيم بيع الدولار للبنوك من خلال آلية العطاءات، وإعطاء الأولوية لتوفير العملة الأجنبية لاستيراد السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج.
وخلال النصف الثاني من العام، تراجع سعر الدولار في البنوك إلى نحو 6.9167 جنيه في 16 ديسمبر 2013، وفق البيانات التاريخية الواردة عن تلك الفترة، مع انخفاض الفجوة بين السعر الرسمي والسعر المتداول في السوق الموازية.
وتزامن ذلك مع تدفق المساعدات العربية إلى مصر، وإن كان تحديد الأثر المنفرد لهذه المساعدات على سعر الصرف يتطلب النظر أيضًا إلى بقية العوامل النقدية والاقتصادية التي أثرت في السوق آنذاك.
وكانت أزمة المواد البترولية من أبرز التحديات التي واجهت مصر خلال النصف الأول من عام 2013، إذ شهدت محطات الوقود طوابير طويلة، وامتدت الأزمة إلى البنزين والسولار، مع شكاوى من نقص المعروض واضطراب التوزيع وظهور السوق السوداء.
وتفاقمت الأزمة خلال الأسابيع الأخيرة من حكم مرسي، قبل أن تتجه إلى الانحسار بعد أحداث 30 يونيو، بالتزامن مع وصول مساعدات نفطية من السعودية والإمارات والكويت.
وبحسب البيانات المنشورة عن تلك الفترة، حصلت مصر حتى نهاية نوفمبر 2013 على مساعدات بترولية بلغت قيمتها نحو 2.48 مليار دولار، توزعت بواقع مليار دولار من السعودية، و820 مليون دولار من الإمارات، و660 مليون دولار من الكويت.
وتعهدت الدول الثلاث بتغطية احتياجات السوق المصرية من المنتجات البترولية حتى نهاية ديسمبر 2013، ضمن حزمة المساعدات التي أعلنتها عقب عزل مرسي.
وساهم توفير المشتقات النفطية في تخفيف الضغوط المرتبطة بتأمين الوقود اللازم لتلبية احتياجات السوق المحلية، كما أتاح لمصر الحصول على إمدادات من الطاقة في وقت كانت تواجه فيه صعوبات في تدبير النقد الأجنبي اللازم للاستيراد.
امتد أثر المساعدات النفطية إلى الإنفاق العام، إذ أظهرت بيانات وزارة المالية المصرية أن الإنفاق على دعم المنتجات البترولية خلال الربع الأول من العام المالي 2013/2014، الممتد من يوليو إلى سبتمبر 2013، سجل صفرًا، مقابل 10.5 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
وجاء ذلك في ظل المساعدات النفطية الخليجية التي تضمنت توفير منتجات بترولية لمصر، ما خفف من احتياجات الحكومة إلى تمويل شراء جانب من تلك المنتجات خلال الفترة المذكورة، كما بلغ إجمالي الإنفاق على الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية خلال الربع الأول من العام المالي 2013/2014 نحو 19.7 مليار جنيه، مقابل 22.2 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من العام السابق.
وتراجع الإنفاق على إجمالي الدعم، الذي يشمل المواد البترولية والسلع التموينية وجهات حكومية، إلى 7.7 مليار جنيه، مقارنة بنحو 16.9 مليار جنيه خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
17 أكتوبر 2026 06:11 م
17 أكتوبر 2026 05:10 م
17 أكتوبر 2026 03:37 م
17 أكتوبر 2026 01:56 م
17 أكتوبر 2026 09:05 ص
17 أكتوبر 2026 12:09 م
17 أكتوبر 2026 08:29 ص
17 أكتوبر 2026 07:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً