الأحد، 18 أكتوبر 2026
01:57 م
حريق يلتهم مبنى آثري في فرنسا
التهمت النيران أجزاء واسعة من مبنى بلدية مدينة ليموج الفرنسية، مساء السبت، إثر اشتباكات وأعمال عنف رافقت احتجاجات على غلاء المعيشة وتراجع الخدمات العامة، ما ألحق أضرارًا كبيرة بأحد أبرز المعالم التاريخية بالمدينة، الذي افتُتح عام 1883.
وأظهرت صور متداولة تصاعد ألسنة اللهب من المبنى، الذي يتجاوز عمره 143 عامًا، مع تضرر أجزاء واسعة من السقف والطوابق العلوية.
ونقلت وكالة فرانس برس عن السلطات المحلية أن أشخاصًا حطموا نوافذ المبنى واقتحموه وأضرموا النيران بداخله، وفقًا لما أوردته قناة «سكاي نيوز».
وجاء الحريق بالتزامن مع موجة احتجاجات واسعة شهدتها فرنسا، شارك فيها نحو 550 ألف شخص وفقًا لوزارة الداخلية الفرنسية، فيما قدّر المنظمون عدد المشاركين بنحو 800 ألف شخص.
وبدأت الاحتجاجات بمطالب تتعلق بتحسين ظروف التعليم وتوفير المدرسين، قبل أن تتسع لتشمل قضايا ارتفاع الأجور وأسعار الوقود وتكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة.
وشهدت عدة مدن فرنسية مسيرات سلمية، بينما تحولت الاحتجاجات في مناطق أخرى إلى مواجهات وأعمال شغب، تخللتها سرقات وإحراق سيارات ومبانٍ.
ونُقل عن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إعلان توقيف نحو 1200 شخص وإصابة 150 من عناصر الشرطة والدرك، وفقًا للحصيلة الواردة في التقرير.
وأكدت الحكومة الفرنسية دعمها حق المواطنين في الاحتجاج السلمي، مع التشديد على ملاحقة المسؤولين عن أعمال الحرق والاعتداءات والتخريب، في وقت تواجه فيه الشرطة تدقيقًا بشأن استخدام القوة، عقب تسجيل إصابات خطيرة بين المحتجين.
وفي وقت لاحق من مساء السبت، توعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بملاحقة المتورطين في أعمال التخريب والنهب ومعاقبتهم، مؤكدًا أن فرنسا ستواجه موحدة محاولات نشر الفوضى وتقويض مؤسسات الدولة.
وكتب ماكرون عبر منصة «إكس» أن العنف لا مكان له في الجمهورية الفرنسية، مشددًا على أن كل من تورطوا في تخريب الممتلكات والاعتداء على المقار الإدارية والمتاجر ونهب مباني البلديات سيلاحقون ويعاقبون.
وأضاف أن الفرنسيين سيقفون صفًا واحدًا في مواجهة المخربين وناشري الفوضى، الذين قال إنهم يقفون في مواجهة المواطنين الذين يعبرون عن مطالبهم بصورة سلمية.
وتعود جذور موجة الاحتجاجات الحالية، بحسب التقرير، إلى سبتمبر 2026، عندما بدأت تحركات طلابية في مدارس العاصمة باريس احتجاجًا على نقص المعلمين وتدهور الأوضاع التعليمية، قبل أن تتسع رقعة الاحتجاجات لتشمل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مستوى الخدمات العامة.
وامتدت الاحتجاجات وأعمال العنف إلى إيطاليا، حيث شهدت مدينتا ميلانو وبولونيا اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين خلال احتجاجات مساء السبت على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع في الساحة المقابلة لكاتدرائية ميلانو، بعدما تعرضت للرشق بالحجارة وأشياء أخرى من جانب متظاهرين، ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المنطقة.
وفي مدينة بولونيا، شمالي إيطاليا، أفادت وكالة الأنباء الإيطالية «أنسا» بأن الشرطة استخدمت خراطيم المياه لتفريق الحشود، وألقت القبض على سبعة أشخاص بعد تحول احتجاج إلى أعمال عنف.
من جانبها، نددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني بأعمال العنف، مؤكدة أن التظاهر حق مشروع، لكن تحويل المدن إلى ساحات للقتال أمر غير مقبول، وذلك في تعليق نشرته عبر منصة «إكس».
اقرأ أيضًا:
18 أكتوبر 2026 01:01 م
18 أكتوبر 2026 12:18 م
18 أكتوبر 2026 11:57 ص
18 أكتوبر 2026 10:48 ص
أكثر الكلمات انتشاراً