الأحد، 18 أكتوبر 2026
05:30 م
العقيد أركان حرب أحمد عتمان علي، المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة
كشف العقيد أركان حرب أحمد عتمان علي، المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة، عن استعداد لجنة متخصصة للإفراج عن وثائق جديدة تتعلق بحرب أكتوبر 1973 خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن بعض المعلومات العسكرية تظل سرية مهما مر عليها الزمن، حفاظًا على مقتضيات الأمن القومي المصري.
وأوضح المتحدث العسكري أن عدد التدريبات المشتركة للقوات المسلحة مع الدول الشقيقة والصديقة ارتفع من 17 تدريبًا خلال عام 2021 إلى 28 تدريبًا في عام 2026، بالتزامن مع التوسع في توطين الصناعات العسكرية، ووصول نسبة المكون المحلي في صناعة بعض الأسلحة إلى 80%.
جاء ذلك خلال حوار خاص مع الإعلامية هدى عبدالعزيز، عبر إذاعة «راديو مصر» وبودكاست ماسبيرو، اليوم الأحد، بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات حرب أكتوبر، تناول خلاله تطورات التسليح والجاهزية القتالية، وإعداد الضباط والجنود، ومشاركة القوات المسلحة في المشروعات التنموية.
وقال المتحدث العسكري إن الرئيس عبدالفتاح السيسي أصدر تكليفًا، بالتزامن مع مرور 50 عامًا على انتصارات أكتوبر، بتشكيل لجنة تضم متخصصين في مجالات مختلفة، لمراجعة وثائق الحرب وتصنيفها وتحديد ما يمكن إتاحته للرأي العام.
وأضاف أن اللجنة درست الوثائق من الجوانب المدنية والعسكرية والمعلوماتية، لتحديد ما يمكن الإفراج عنه وما ينبغي استمرار سريته.
وأشار إلى أن القوات المسلحة أفرجت بالفعل في فبراير 2024 عن مجموعة من الوثائق، تضمنت توجيهات سياسية واستراتيجية وعسكرية صادرة عن الرئيس الراحل محمد أنور السادات، ووثائق تتعلق بعبور قناة السويس وتدمير خط بارليف، إلى جانب بعض أوامر القتال واستسلام وحدات من الجانب الإسرائيلي.
وأكد أن اللجنة تعمل حاليًا على إعداد مجموعة أخرى من الوثائق للإفراج عنها خلال الفترة المقبلة، وتشمل مراحل مهمة من التاريخ العسكري المصري، تبدأ من حرب يونيو 1967، مرورًا بحرب الاستنزاف، وصولًا إلى انتصار أكتوبر 1973.
وردًا على التساؤلات بشأن استمرار سرية بعض الوثائق بعد مرور 53 عامًا على الحرب، أوضح أن مصر تتبع نهجًا معمولًا به في العديد من دول العالم، مشددًا على أن هناك معلومات تظل سرية مهما طال الزمن.
وفي ملف التسليح، أكد المتحدث العسكري أن مصر حققت تطورًا كبيرًا في الصناعات الدفاعية منذ عام 2014، بالتوازي مع تنويع مصادر التسليح وتطوير قدرات مختلف الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة.
وأوضح أن القوات المسلحة لم تكتفِ بشراء المعدات العسكرية الحديثة، وإنما اتجهت إلى نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات العسكرية داخل مصر، بالاعتماد على الشركات الوطنية والكوادر المصرية.
وكشف أن معظم صفقات التسليح التي أُبرمت خلال الفترة الأخيرة تضمنت شروطًا مرتبطة باستكمال تصنيع المعدات العسكرية محليًا، بهدف تعزيز القدرات الصناعية والتكنولوجية المصرية.
وأشار إلى أن نسبة المكون المحلي في صناعة بعض الأسلحة وصلت إلى 80%، معتبرًا أنها نسبة مرتفعة مقارنة بالعديد من الدول.
وشدد على أهمية الجمع بين امتلاك التكنولوجيا وتوطينها داخل مصر، إلى جانب تنويع مصادر التسليح، بما يدعم استقلالية القرار المصري.
وكشف المتحدث العسكري عن ارتفاع عدد التدريبات العسكرية المشتركة مع الدول الأخرى خلال السنوات الخمس الماضية، موضحًا أن القوات المسلحة كانت تشارك في 17 تدريبًا خلال عام 2021، بينما وصل العدد إلى 28 تدريبًا في 2026.
وقال إن التدريبات المشتركة لا تقتصر أهميتها على الجانب العسكري، وإنما تمتد إلى أبعاد استراتيجية وثقافية، من خلال تبادل الخبرات والتعرف على العقائد القتالية المختلفة وأنظمة التسليح الحديثة.
وأضاف أن هذه التدريبات تتيح للقوات المصرية الاطلاع على أساليب إدارة العمليات العسكرية في بيئات مختلفة، إلى جانب تعزيز التعاون مع جيوش الدول المشاركة.
ولفت إلى وجود أنشطة وتدريبات أخرى تشمل القوات الجوية والبحرية والدفاع الجوي وحرس الحدود والقوات الخاصة، فضلًا عن مجالات الأمن السيبراني وأمن المعلومات والطائرات المسيرة.
وتطرق المتحدث العسكري إلى تطوير منظومة اختيار وتأهيل الضباط، مؤكدًا أن القوات المسلحة تعتمد على معايير علمية واختبارات حديثة لانتقاء الطلاب المتقدمين للكليات العسكرية.
وأوضح أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي دخلا في عدد من اختبارات القبول، لا سيما اختبارات الكفاءة واللياقة البدنية، بهدف تقليل التدخل البشري في عمليات التقييم والاختيار.
وأضاف أن تطوير الأكاديمية العسكرية شمل زيادة مدة الدراسة بالكلية الحربية من ثلاث إلى أربع سنوات، وإدخال برامج أكاديمية تجمع بين العلوم المدنية والعسكرية.
وأشار إلى أن القوات المسلحة تعمل على إعداد ضباط يمتلكون القدرة على تحليل المتغيرات واتخاذ القرارات المناسبة في مختلف الظروف، مع الاهتمام بتعليم اللغات وإتاحة فرص التدريب بالخارج.
وفيما يتعلق بمعهد ضباط الصف المعلمين، أوضح أن مدة الدراسة ارتفعت إلى ثلاث سنوات، مع التوسع في تدريس العلوم المدنية والعسكرية والبرامج التعليمية المتخصصة.
وأكد المتحدث العسكري اهتمام القوات المسلحة بتأهيل المجندين وفقًا لمؤهلاتهم العلمية وخبراتهم المهنية، من خلال توجيه كل مجند إلى التخصص الذي يتناسب مع قدراته وإمكاناته.
وأوضح أن برامج التأهيل لا تقتصر على التدريب العسكري، وإنما تشمل محو الأمية والتدريب المهني، إلى جانب الاهتمام بالحالة الصحية والنفسية للمجندين.
وأشار إلى وجود تعاون مع وزارة الاتصالات لتقديم دورات متخصصة في نظم المعلومات والتكنولوجيا، بما يساعد بعض المجندين على اكتساب مهارات تؤهلهم لسوق العمل بعد انتهاء فترة خدمتهم العسكرية.
وتناول المتحدث العسكري مشاركة القوات المسلحة في تنفيذ المشروعات القومية، مؤكدًا أن التنمية تمثل أحد المكونات الرئيسية للأمن القومي الشامل، وأنه لا يمكن الفصل بين الاستقرار الأمني والتقدم الاقتصادي.
وأوضح أن زيادة مشاركة القوات المسلحة في المشروعات التنموية بعد عام 2014 جاءت بتكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسي، للاستفادة من خبراتها الفنية والتنظيمية وقدرتها على الإشراف على تنفيذ المشروعات في المواعيد المحددة.
وأشار إلى أن هذه المشاركة تشمل مشروعات البنية التحتية والطرق والكباري والمدن السكنية، فضلًا عن المبادرات المجتمعية، ومنها «حياة كريمة» والمساهمة في القضاء على قوائم الانتظار.
وأكد أن الشركات الوطنية والعمالة المدنية تشارك في تنفيذ هذه المشروعات، بما يوفر فرص عمل للشباب، خصوصًا في المناطق التي تقام بها.
ولفت إلى أن القوات المسلحة شاركت كذلك في توفير المواد الغذائية بأسعار مخفضة، وتقديم المساعدات للمناطق الأكثر احتياجًا.
وفي ختام الحوار، وجه المتحدث العسكري رسالة إلى الشباب المصري، مؤكدًا رفضه التعميم في انتقاد الأجيال الجديدة، خصوصًا جيلي «زد» و«ألفا».
وقال إن الشباب المصري يمتلك الوعي والقدرة على إدراك التحديات التي تواجه الدولة، مشيرًا إلى التفاعل الكبير الذي أظهرته الأجيال الجديدة مع احتفالات انتصارات أكتوبر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وطالب بعدم إحباط الشباب أو التقليل من قدراتهم، باعتبارهم المسؤولين عن مستقبل الدولة والدفاع عنها خلال السنوات المقبلة.
كما أشاد بدور المرأة المصرية في دعم القوات المسلحة، مؤكدًا أن الضابطات وضابطات الصف يقدمن أدوارًا مهمة في مختلف الأفرع، خصوصًا خلال المشاركة المصرية في بعثات حفظ السلام الدولية.
واختتم المتحدث العسكري حديثه بالتأكيد على جاهزية القوات المسلحة للدفاع عن الأمن القومي المصري، مشددًا على أن قوة الجيش واستقرار الدولة يستندان إلى تماسك الشعب المصري وثقته في قواته المسلحة.
اقرأ أيضا:
المتحدث العسكرى: استمرار مجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية
18 أكتوبر 2026 10:00 ص
18 أكتوبر 2026 03:24 م
18 أكتوبر 2026 03:04 م
18 أكتوبر 2026 02:17 م
أكثر الكلمات انتشاراً