الإثنين، 19 أكتوبر 2026
01:55 ص
المياه المصرية في شرق البحر المتوسط
تستعد وزارة البترول والثروة المعدنية لبدء المرحلة الأولى من مشروع المسح السيزمي البحري المتطور بالمياه المصرية في شرق البحر المتوسط خلال الأسبوعين المقبلين، على مساحة تبلغ نحو 18 ألف كيلومتر مربع، باستخدام تقنية المسح السيزمي بقاع البحر (OBN)، بهدف تعزيز فرص اكتشاف الغاز الطبيعي وتوفير بيانات جيولوجية دقيقة تدعم جذب الاستثمارات الجديدة.
وأعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن المشروع يمثل خطوة مهمة لتطوير أنشطة البحث والاستكشاف، من خلال استخدام أحدث التكنولوجيات العالمية في جمع البيانات وتحليلها، بما يساعد على تحسين فهم التراكيب الجيولوجية تحت سطح البحر وتحديد المناطق الواعدة لاستكشاف الغاز الطبيعي.
وأوضح الوزير أن المشروع تنفذه الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، بالتعاون مع تحالف شركتي «SLB» و«فيريديان» العالميتين، ضمن برنامج متكامل للمسح السيزمي بالمياه المصرية في شرق المتوسط، يستهدف تغطية مساحة إجمالية تصل إلى 95 ألف كيلومتر مربع.
ويهدف البرنامج إلى توفير قاعدة بيانات موسعة تدعم تقييم الموارد الهيدروكربونية غير المكتشفة، وتعزز فرص الاستفادة منها، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات العالمية لضخ المزيد من الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج.
وأكد بدوي أن استخدام تقنية المسح السيزمي بقاع البحر (OBN) يمثل تطورا مهما في أعمال المسح البحري، لما توفره من تحسين جودة التصوير السيزمي للتراكيب الجيولوجية، خاصة في المناطق التي تتطلب تقنيات متقدمة للحصول على صورة أكثر وضوحًا لما تحت سطح البحر.
وأضاف أن تحسين جودة البيانات يسهم في زيادة دقة تحديد المناطق الواعدة واختيار مواقع حفر الآبار الاستكشافية، فضلا عن خفض المخاطر الفنية المرتبطة بعمليات البحث، بما يساعد على توجيه الاستثمارات نحو الفرص الأكثر جدوى.
وأشار إلى أن أهمية المشروع لا تقتصر على جمع البيانات السيزمية، بل تمتد إلى معالجتها وتفسيرها وتحويلها إلى فرص استثمارية واضحة يمكن طرحها أمام الشركات العالمية، بما يدعم قرارات الاستثمار ويشجع على التوسع في برامج الحفر الاستكشافي، ويعزز فرص تحقيق اكتشافات جديدة تدعم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.
وفي إطار الاستعدادات لبدء التنفيذ، وصلت سفينة العمليات البحرية «كوماندر» إلى ميناء بورسعيد، لتكون أولى السفن المشاركة في المشروع، على أن تنضم إليها سفينتان أخريان، تمهيدا لبدء أعمال المسح وجمع البيانات وفقا للبرنامج التنفيذي المحدد.
ومن المقرر أن تبدأ الأعمال في منطقتي دنيس قبالة بورسعيد ورأس البر، مع استمرار العمليات في المنطقتين حتى نهاية عام 2026، وفقا للجدول الزمني للمشروع.
وبالتوازي مع تنفيذ المرحلة الأولى، يستكمل التحالف الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لاستمرار أعمال المسح خلال عام 2027، بما يضمن استمرارية تشغيل السفن والمعدات البحرية ويسهم في تنفيذ البرنامج بكفاءة.
اقرأ أيضًا:
باستثمارات تتجاوز 1.5 مليار دولار.. مشروع جديد للأسمدة في العين السخنة
18 أكتوبر 2026 11:55 م
18 أكتوبر 2026 11:20 م
18 أكتوبر 2026 08:29 م
18 أكتوبر 2026 06:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً