الإثنين، 19 أكتوبر 2026

10:36 ص

الإثنين، 19 أكتوبر 2026

10:36 ص

النفط يتراجع من أعلى مستوى في 5 أشهر رغم استمرار التوترات.. ما السبب؟

أسعار النفط اليوم

أسعار النفط اليوم

تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، مع موازنة المتعاملين بين تجدد القتال في الشرق الأوسط ومؤشرات على استمرار تدفق الإمدادات من المنطقة قرب مستويات ما قبل الحرب.

أسعار النفط اليوم

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنسبة 1.8% إلى 107.86 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم نوفمبر، التي تنتهي صلاحيتها الثلاثاء، بنسبة 0.7% إلى 100.65 دولار للبرميل، فيما انخفضت عقود ديسمبر 2026، الأكثر تداولًا، بنسبة 1.6% إلى 97.46 دولار للبرميل.

ولا تزال التوترات الإقليمية تلقي بظلالها على أسواق الطاقة، مع تكرار الهجمات التي تستهدف السفن في مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي الوقت نفسه، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الجمعة، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه محافظة ينبع، وصاروخين مجنحين "كروز" فوق البحر الأحمر، إضافة إلى ثلاث طائرات مسيرة في منطقتي الجنوب والرياض.

إمدادات النفط تواصل الخروج من المنطقة

ورغم التوترات، استمرت شحنات النفط في الخروج من المنطقة. وقالت الولايات المتحدة، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن قواتها ساعدت في مرافقة شحنات تضم أكثر من 100 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع السابق.

وأظهرت صور التقطتها أقمار "سنتينل" الاصطناعية، ضمن برنامج "كوبرنيكوس" الأوروبي لرصد الأرض، وجود 10 ناقلات نفط راسية عند أرصفة التحميل في ميناءي ينبع والمعجز على ساحل البحر الأحمر في 15 أكتوبر، مقارنة بثلاث ناقلات في 10 أكتوبر وخمس ناقلات في 5 أكتوبر.

وأظهرت الصور رسو سبع ناقلات، من بينها ثلاث ناقلات عملاقة، عند أرصفة التحميل في ينبع، المنفذ الرئيسي لخط أنابيب "شرق-غرب"، إضافة إلى ثلاث ناقلات أخرى في ميناء المعجز الواقع إلى الجنوب منه.

وباتت صور الأقمار الاصطناعية أداة رئيسية لرصد صادرات النفط الخليجية، بعدما أصبحت معظم الناقلات تبحر مع إطفاء أجهزة التعريف الآلي، في محاولة لتجنب الهجمات التي تشنها إيران وجماعة الحوثي اليمنية المدعومة منها.

وجاءت زيادة تحميلات النفط من البحر الأحمر بعد استئناف ضخ الخام من المنطقة الشرقية إلى ينبع عبر خط أنابيب "شرق-غرب"، ووصول التدفقات إلى نحو 5.8 مليون برميل يوميًا، بحسب ما أعلنه الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، في 6 أكتوبر.

ترمب يبرر تأجيل عقوبات روسيا بمحادثات السلام

وفي سياق منفصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أبرم اتفاقًا مع روسيا بشأن صادرات الديزل، وأرجأ فرض مزيد من العقوبات، مبررًا ذلك برغبته في عدم دفع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الابتعاد عن محادثات السلام مع أوكرانيا.

وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “أنا بصدد التفاوض لتحقيق السلام في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ولا أريد أن أفعل أي شيء من شأنه أن يدفع روسيا، بحماقة، إلى الابتعاد عن طاولة المفاوضات. نحرز تقدمًا كبيرًا”.

وكان ترامب قد أعفى روسيا، يوم الجمعة، من رسوم جمركية وعقوبات جديدة، بعد أسبوع من إبرام اتفاق مع بوتين بشأن صادرات الديزل، قال إنه يهدف إلى خفض أسعار الوقود المرتفعة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر.

وتأتي هذه الخطوات بعدما سعى ترامب إلى إبعاد المسؤولية عن الحرب الأمريكية على إيران فيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، إذ أدت الحرب إلى إبطاء شحنات النفط العابرة لمضيق هرمز، ما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

خلاف بين ترمب وزيلينسكي بشأن الحرب

وألقى ترامب باللوم على الهجمات الأوكرانية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة الروسية، متهمًا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بإطالة أمد الحرب، التي دخلت عامها الخامس، بسبب المساعدات العسكرية التي حصلت عليها كييف من حلفائها الأوروبيين.

وفي مسعى لإنهاء الصراع، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إجراء محادثات الشهر المقبل مع ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ، وفق ما أوردته صحيفة “وول ستريت جورنال”. وبينما أكدت موسكو وجود مناقشات بشأن المقترح، نقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي رفيع أن ترمب لم يوافق على عقد مثل هذه القمة.

وفي المقابل، اتهم زيلينسكي، في مقابلة مع وكالة بلومبرج يوم الأحد، ترامب بمحاولة الضغط على كييف للاستسلام لروسيا، في تصعيد للخلاف المستمر بين الزعيمين.

كما تحدث الرئيس الأوكراني، يوم الأحد، مع مفاوضَي ترمب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في إطار المساعي الرامية إلى استئناف محادثات السلام المتعثرة.

وأثارت خطوات ترامب تجاه روسيا اعتراضات داخل حزبه الجمهوري، إذ أعرب ما لا يقل عن 10 أعضاء في مجلس الشيوخ، إلى جانب أعضاء في مجلس النواب، عن معارضتهم للاتفاقين، في موقف معارض غير معتاد للرئيس الأمريكي، وسط توقعات بتراجع فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بأغلبيتهم في الكونغرس بعد انتخابات التجديد النصفي.

اقرأ أيضًا

باستثمارات تتجاوز 1.5 مليار دولار.. مشروع جديد للأسمدة في العين السخنة

search