الإثنين، 19 أكتوبر 2026
04:40 م
نزع الحداب قسرا للأسيرات داخل السجون الإسرائيلية
أثارت تقارير صادرة عن مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين ونادي الأسير الفلسطيني مخاوف بشأن أوضاع المعتقلات الفلسطينيات داخل السجون الإسرائيلية، في ظل إفادات عن تعرضهن لاعتداءات واستخدام الغاز داخل أماكن الاحتجاز، إلى جانب شكاوى من العزل وتدهور الرعاية الصحية وانتشار الأمراض.
وكشف مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين عن تعرض أسيرات فلسطينيات، بحسب ما أورده، لسلسلة من الانتهاكات شملت نزع الحجاب بالقوة والاعتداء بالضرب واستخدام الغاز داخل غرف الاحتجاز ومرافق الاستحمام، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تسببت في حالات اختناق وتدهور الحالة الصحية لعدد من المعتقلات، من بينهن أسيرة حامل، وفقًا لما نقلته وكالة أنباء فلسطين.
وأوضح مكتب إعلام الأسرى، في بيان صادر عنه، أن أحد ضباط السجون الإسرائيلية نزع حجاب عدد من الأسيرات بالقوة، تحت ذريعة تفقد شعورهن، قبل عزل 17 أسيرة وإجبارهن على فك ضفائرهن، في ممارسات وصفها المكتب بأنها تمثل انتهاكًا لخصوصيتهن وكرامتهن الإنسانية.
وأضاف البيان أن قوات السجون أجبرت الأسيرات على الاستلقاء أرضًا لمدة ساعة كاملة، قبل الاعتداء عليهن بالضرب، ثم إعادتهن قسرًا إلى الزنازين والغرف التي انتشر فيها الغاز المسيل للدموع.
وأشار المكتب إلى أن الانتهاكات لم تقتصر على إجراءات التفتيش والاحتجاز، بل امتدت إلى استخدام مواد مهيجة داخل أماكن وجود الأسيرات، ما أدى إلى تفاقم معاناتهن، وسط مخاوف بشأن التداعيات الصحية لهذه الممارسات، لا سيما على المريضات وكبيرات السن.
وفي سياق متصل، أفاد مكتب إعلام الأسرى بأن السجانين رشوا غاز الفلفل داخل غرفة تضم 15 أسيرة، من بينهن مسنات، ما تسبب، بحسب البيان، في حالات اختناق وتقيؤ شديدتين.
وأوضح المكتب أن الحالة الصحية لبعض المعتقلات تدهورت بصورة ملحوظة، إذ تعذر على إحداهن الحركة، واضطر آخرون إلى حملها، فيما فقدت أسيرة أخرى القدرة على المشي.
وأشار المكتب إلى أن استخدام الغاز امتد إلى مرافق الاستحمام المخصصة للأسيرات، موضحًا أن إطلاق الغاز داخل أماكن اغتسالهن تسبب في تدهور الحالة الصحية لأسيرة حامل، استدعى نقلها بصورة عاجلة إلى العيادة الطبية.
وعلى إثر هذه الوقائع، طالب المكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية المعنية بالتدخل الفوري لوقف الانتهاكات، وضمان حصول الأسيرات المصابات والمريضات والحوامل على الرعاية الطبية اللازمة.
من جانبه، حذر نادي الأسير الفلسطيني من تدهور الظروف الصحية والمعيشية للمعتقلات، في ظل استمرار الاعتقال الإداري والعزل، إلى جانب انتشار مرض الجرب، المعروف باسم «السكابيوس»، بين الأسيرات.
وأشار النادي إلى أن انتشار المرض يرتبط، وفقًا لإفاداته، بسحب أدوات النظافة وعدم توفير ملابس بديلة، فضلًا عن ظروف معيشية قال إنها تفتقر إلى الحد الأدنى من الاشتراطات الصحية، محذرًا من تداعيات استمرار هذه الأوضاع على صحة المعتقلات.
وبحسب ما أعلنه نادي الأسير الفلسطيني، بلغ عدد الأسيرات الفلسطينيات المحتجزات داخل السجون الإسرائيلية 87 أسيرة، من بينهن 21 معتقلة إداريًا.
وأوضح النادي أن المعتقلات يواجهن ظروف احتجاز صعبة، في ظل ما وصفه بالحرمان من العلاج وتزايد إجراءات العزل والتضييق، محذرًا من تفاقم الأوضاع الصحية داخل أماكن الاحتجاز.
وتسلط هذه الإفادات الضوء على المخاوف المتزايدة بشأن أوضاع الأسيرات الفلسطينيات، وسط مطالبات حقوقية بتوفير الحماية اللازمة لهن، وضمان احترام كرامتهن الإنسانية، وتأمين الرعاية الصحية وظروف الاحتجاز الملائمة وفقًا للمعايير الدولية.
اقرأ أيضًا
بعد تخفيض المساعدات.. برنامج الأغذية العالمي ينذر بكارثة إنسانية في قطاع غزة
19 أكتوبر 2026 04:25 م
19 أكتوبر 2026 01:11 م
19 أكتوبر 2026 12:11 م
19 أكتوبر 2026 10:52 ص
أكثر الكلمات انتشاراً