الإثنين، 19 أكتوبر 2026
05:36 م
رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي
أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أن ملف التعليم يحتل الأولوية القصوى لدى الدولة المصرية، مشددًا على أن تقدم الدول يُقاس بجودة التعليم وقدرته على مواكبة متطلبات العصر، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المنظومة التعليمية.
وتطرق رئيس الوزراء، خلال كلمته بمنتدى مصر 2026، إلى ملف إضافة مادتي التاريخ واللغة العربية إلى المجموع بالمدارس الدولية، وما أثير بشأنه من شكاوى أولياء الأمور، متسائلًا: «هل حد نظر لأبنائنا في هذه المدارس ومدى إجادتهم للغة العربية؟».
وحذر مدبولي من أن ضعف إجادة اللغة العربية يمثل خطرًا كبيرًا على الأمن القومي، مؤكدًا أن تدخل الدولة يستهدف حماية الأبناء والحفاظ على هويتهم الوطنية.
وقال مدبولي إن الدولة تدرك حجم التحديات التي تواجه قطاع التعليم، في ظل الأعداد الكبيرة للطلاب والتراكمات التي شهدتها المنظومة على مدار سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن تطوير التعليم لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن معالجة المشكلات الأساسية التي تعوق العملية التعليمية.
وأضاف رئيس الوزراء أن البعض يتساءل عن أسباب عدم التركيز بشكل أكبر على قطاعي الصحة والتعليم، موضحًا أن تطوير المناهج وحده لم يكن كافيًا في ظل وصول أعداد الطلاب داخل بعض الفصول إلى 120 طالبًا، متسائلًا: "هيتعلموا إيه؟".
وأشار إلى أن الدولة واجهت خلال السنوات الماضية عجزًا في أعداد المعلمين، إلى جانب عدم تأهيل بعض المدرسين بالشكل الكافي لتدريس المناهج الجديدة، مؤكدًا أن المنظومة قطعت شوطًا كبيرًا في معالجة هذه المشكلات، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على جودة التعليم وتطوير المنظومة التعليمية بالكامل.
وفيما يتعلق بتطبيق شهادة البكالوريا المصرية، أوضح مدبولي أن أحد الأهداف الرئيسية للنظام الجديد يتمثل في تحقيق قدر أكبر من العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب، لافتًا إلى أن طلاب المدارس الدولية يحصلون على فرص متعددة لأداء الامتحانات، بينما يواجه طلاب الثانوية العامة التقليدية ضغوطًا كبيرة بسبب الاعتماد على فرصة واحدة.
وأضاف أن الطالب قد يتعرض لظروف صحية أو طارئة تؤثر على أدائه في الامتحان، دون أن تتاح له فرصة مناسبة للتعويض، معربًا عن حزنه الشديد إزاء الأخبار المتعلقة بوفاة طلاب بسبب الضغوط المرتبطة بمنظومة امتحانات الثانوية العامة.
وأكد رئيس الوزراء أن البكالوريا المصرية تستهدف منح الطلاب فرصًا متعددة للامتحانات، بما يحقق قدرًا أكبر من المساواة مع أقرانهم في المدارس الدولية، التي يتحمل أولياء الأمور فيها أعباء مالية كبيرة مقابل إتاحة فرص تعليمية وامتحانية مختلفة لأبنائهم.
وشدد مدبولي على أن تطوير المناهج الدراسية أصبح ضرورة مستمرة في ظل التغيرات المتلاحقة التي يشهدها العالم في مختلف مجالات العلوم، لا سيما الرياضيات والعلوم، موضحًا أن المناهج يجب أن تخضع للمراجعة والتحديث بصورة دورية، حتى يحصل الطلاب على أحدث المعارف والمهارات التي تتناسب مع متطلبات العصر.
واختتم رئيس الوزراء بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من معالجة التحديات المتراكمة في قطاع التعليم إلى الارتقاء بجودة العملية التعليمية، بما يضمن إعداد أجيال قادرة على مواكبة التطورات العلمية، مع الحفاظ على الهوية الوطنية واللغة العربية.
اقرأ أيضا:
سرقت الأضواء في "منتدى مصر" 2026.. من هي الباحثة مها بسيوني؟
19 أكتوبر 2026 05:04 م
19 أكتوبر 2026 04:45 م
19 أكتوبر 2026 04:39 م
19 أكتوبر 2026 01:55 م
أكثر الكلمات انتشاراً