الإثنين، 19 أكتوبر 2026

10:26 م

الإثنين، 19 أكتوبر 2026

10:26 م

وزير التعليم: ارتفاع حضور الطلاب إلى 87%.. وخطة لإنهاء الفترات المسائية

وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف

وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف

أكد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، ارتفاع نسبة حضور الطلاب بالمدارس من 15% خلال العام الدراسي 2023-2024 إلى 87% خلال العام الدراسي 2025-2026، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف رفع النسبة إلى 96% خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في جلسة "ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل"، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أنه تم القضاء على الكثافات التي كانت تتجاوز 100 طالب بالفصل الواحد، مع استهداف خفض كثافات الفصول إلى أقل من 40 طالبًا.

تحديات المنظومة التعليمية

واستعرض عبد اللطيف أبرز إنجازات الوزارة خلال الفترة من 2014 إلى 2026، موضحًا أن نحو 87% من الطلاب يتلقون تعليمهم بالمدارس الحكومية، مقابل 13% بالمدارس الخاصة والدولية والمدارس الحكومية بمصروفات.

وأشار إلى أن المنظومة التعليمية واجهت تحديات تراكمت على مدار أكثر من 30 عامًا، أبرزها ارتفاع أعداد الطلاب داخل الفصول إلى 100 و150 و200 طالب في بعض الإدارات التعليمية، إلى جانب عجز بلغ نحو 469 ألفًا و860 معلمًا، مقابل قوة إجمالية للمعلمين بلغت نحو 832 ألف معلم.

تعيين المعلمين وسد العجز بالمدارس

وأوضح الوزير أن الوزارة تعاملت مع هذه التحديات من خلال التوسع في تعيين المعلمين عبر مسابقة تعيين 30 ألف معلم سنويًا، والاستعانة بالمعلمين بنظام الحصة، وزيادة الأنصبة التدريسية، مؤكدًا سد العجز في معلمي جميع المواد الأساسية بالمدارس على مستوى الجمهورية.

وأضاف أن الدولة أنشأت نحو 150 ألف فصل دراسي خلال السنوات العشر الماضية، بتكلفة تقديرية تتراوح بين 150 و200 مليار جنيه، لافتًا إلى أن أعداد الطلاب أصبحت أقل من 50 طالبًا في جميع الفصول على مستوى الجمهورية، مع استهداف خفض الكثافات إلى أقل من 45 طالبًا، ثم إلى أقل من 40 طالبًا بالفصل.

وأكد عبد اللطيف أن مؤشرات ارتفاع الحضور تستند إلى تقييم ميداني لجهود الإصلاح أعلنته منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، وشمل استبيانات ولقاءات مع المعلمين ومديري المدارس.

وزير التعليم يوضح أسباب استمرار التقييمات المدرسية

وفيما يتعلق بنظام التقييمات وأعمال السنة، أكد عبد اللطيف أن كراسات الحصة والواجبات المدرسية والتقييمات الأسبوعية والاختبارات الشهرية تمثل عناصر أساسية لمتابعة مستوى الطلاب وقياس مدى استيعابهم للمناهج، مشددًا على ضرورة استمرار تطبيقها لتحقيق الانضباط الدراسي وضمان حصول الطلاب على تعليم جيد.

وردًا على مطالبات بعض أولياء الأمور بإلغاء التقييمات، قال الوزير: «التعليم الجيد تعب مؤقت والتعليم غير الجيد تعب للأبد»، مضيفًا: «أقول لأولياء الأمور هتتعبوا معانا شوية لكن عشان خاطر ولادنا ياخدوا تعليم جيد».

وأكد أن الوزارة تستهدف تقديم تعليم يضاهي المعايير الدولية، موضحًا أن العام الدراسي في العديد من الدول يتجاوز 185 يومًا ويصل إلى 195 يومًا، بما يتيح وقتًا كافيًا للتعلم والتحصيل الدراسي.

وأشار إلى أن تأجيل الدراسة أو إلغاء التقييمات قد يكون سهلًا من الناحية الإجرائية، لكن مصلحة الطلاب تتطلب الالتزام بأيام الدراسة والمتابعة المستمرة، مشيدًا بجهود المعلمين في التدريس وإعداد التقييمات وتصحيحها ومتابعة مستويات الطلاب.

تطوير 160 منهجًا دراسيًا

وفي محور تطوير المناهج، أوضح الوزير أن الوزارة طورت 160 منهجًا دراسيًا، من بينها مناهج البكالوريا المصرية، مع الاحتفاظ بالملكية الفكرية الكاملة لهذه المناهج دون تحمل أي تكلفة مالية.

وأضاف أن الوزارة تعاونت مع مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO) لمراجعة مناهج البكالوريا المصرية وأطرها التربوية ومنهجيات التقييم، بما يدعم تنمية معارف الطلاب ومهاراتهم في الفهم والتحليل والتفكير.

موعد انتهاء الفترات المسائية بالمدارس

وكشف وزير التربية والتعليم عن خطة الوزارة لإنهاء الفترات المسائية بالمدارس، موضحًا أنها تستهدف الانتهاء منها بالمدارس الابتدائية بحلول سبتمبر 2027، والمدارس الإعدادية بحلول عام 2028، والمدارس الثانوية بحلول عام 2029.

أهداف تطبيق نظام البكالوريا المصرية

وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، أوضح عبد اللطيف أن النظام يستهدف تخفيف الضغوط النفسية على الطلاب وأسرهم، من خلال إتاحة فرص امتحانية متعددة بدلًا من ارتباط مستقبل الطالب بفرصة واحدة، إلى جانب إمكانية التحويل من مسار إلى آخر.

وفيما يتعلق بالدروس الخصوصية، أكد الوزير أن انتظام الطلاب في الحضور بالمدارس أسهم في الحد من الاعتماد على مراكز الدروس الخصوصية، مشيرًا إلى استمرار جهود تطوير جودة التعليم داخل الفصول، وتحسين أداء المعلمين، وتعزيز ثقة الأسر في المنظومة التعليمية، بما يتيح للطلاب الاستفادة من الدراسة داخل المدرسة دون الاعتماد على مصادر خارجية.

تطبيق إضافة اللغة العربية والتاريخ للمجموع بالمدارس الدولية

وردًا على تساؤلات بشأن إضافة مواد الهوية القومية، وهما اللغة العربية والتاريخ، إلى المجموع بالمدارس الدولية بنسبة 20%، أوضح الوزير أن الوزارة أصدرت قرارًا في عام 2024 بشأن تدريس هذه المواد بالمدارس الدولية.

وأشار إلى أن القرار ينص على تدريس اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع، بينما تُحتسب التربية الدينية خارج المجموع، مع اشتراط تحقيق نسبة نجاح تبلغ 70% فيها، على أن تُدرج مادتا اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع بنسبة 20% بنهاية المرحلة الثانوية، اعتبارًا من العام الدراسي 2027-2028، بعد مهلة أربع سنوات من إصدار القرار.

وأضاف أن بعض طلاب النظام البريطاني «IG» سينتهون من المرحلة الثانوية خلال عامين فقط، ولذلك سيُطبق القرار عليهم خلال العام الدراسي الحالي باعتباره آخر عام دراسي لهم، موضحًا أن الوزارة راعت طبيعة النظم التعليمية الدولية المختلفة عند وضع آليات التطبيق.

وشدد عبد اللطيف على أن الحفاظ على الهوية المصرية وترسيخ الانتماء الوطني يمثلان أولوية للوزارة، متسائلًا: "هل يعقل أن يخرج طالب مصري من منظومة التعليم قبل الجامعي لا يستطيع كتابة اسمه باللغة العربية، أو لا يعرف شيئًا عن تاريخ بلاده؟".

search