الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

04:59 ص

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

04:59 ص

مسيّرة أوكرانية تُجلي جنديًا مصابًا من جبهة القتال بعد أكثر من عام على الحصار

اجلاء جندي أوكراني باستخدام مسيرة

اجلاء جندي أوكراني باستخدام مسيرة

في عملية وُصفت بأنها الأولى من نوعها، نجحت القوات الأوكرانية في إجلاء جندي مصاب من جبهة القتال مع القوات الروسية إلى منطقة آمنة، باستخدام طائرة مسيّرة مخصصة لحمل الأوزان الثقيلة، بعدما تعذر نقله بالوسائل التقليدية بسبب المخاطر الميدانية، في مهمة استغرقت نحو ساعة و14 دقيقة وقطعت خلالها المسيّرة مسافة بلغت 62 كيلومترًا.

اجلاء جندي أوكراني باستخدام مسيرة

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «كييف إندبندنت» الأوكرانية، جاءت عملية الإجلاء بعدما أصبح النقل البري بالغ الخطورة، لا سيما مع نشاط الطائرات المسيّرة الروسية ووجود ألغام على الأرض.

وأعلنت القوات المسلحة الأوكرانية وشركة «غورزوف ديفينس» للصناعات الدفاعية، الإثنين، تنفيذ العملية بمشاركة اللواء 92 المستقل للهجوم، واللواء 30 الميكانيكي المستقل، والفيلق العاشر للجيش.

جندي مصاب لأكثر من عام على خط المواجهة 

على مدى أكثر من عام، ظل الجندي الأوكراني، الذي ينتمي إلى اللواء 30، محاصرًا على خط القتال الأمامي، وسط تهديد مستمر بالموت.

ورغم إصابته، حافظ زملاؤه على التواصل معه باستمرار، كما أرسلوا إليه كميات كافية من الطعام والمياه والذخيرة والأدوية باستخدام الطائرات المسيّرة.

لكن الإصابة الخطيرة دفعت قيادته إلى اتخاذ قرار بإجلائه، ومع استحالة تنفيذ العملية بالوسائل التقليدية، تقرر إرسال طائرة مسيّرة قادرة على حمله ونقله إلى منطقة آمنة.

وبحسب الجيش الأوكراني، كان الوصول إلى الجندي صعبًا، سواء سيرًا على الأقدام أو باستخدام مركبة روبوتية أرضية، إذ كان فريق الإنقاذ معرضًا لخطر الاستهداف.

«هيفي شوت» تنفذ عملية الإجلاء 

ولتنفيذ المهمة، استخدمت القوات الأوكرانية المسيّرة الثقيلة «هيفي شوت»، وهي طائرة سداسية المراوح مصممة لحمل الأوزان الثقيلة.

وبدأ الفريق، الذي ضم أفرادًا من الجيش وشركة الصناعات الدفاعية، بإرسال معدات خاصة مزودة بخطافات إلى الجندي، قبل إطلاق المسيّرة المجهزة برافعة مخصصة لحمل الأوزان الثقيلة.

وبإرشادات عن بُعد من زملائه، تمكن الجندي من تثبيت نفسه في نظام الإجلاء، لتنقله المسيّرة إلى موقع أكثر أمانًا، حيث استقبله جنود آخرون ورتبوا نقله إلى المستشفى.

واستغرقت عملية الإخلاء نحو ساعة و14 دقيقة، قطعت خلالها المسيّرة مسافة بلغت 62 كيلومترًا، وفقًا للشركة.

وأكد اللواء 30 الميكانيكي أن الجندي يتلقى العلاج، وأن حياته لم تعد معرضة للخطر بعد نجاح عملية الإنقاذ الاستثنائية.

وصف العملية بأنها حدث تاريخي بالغ التعقيد

ووصف «نابالم»، وهو مبرمج في اللواء 92 شارك في الإعداد للمهمة، العملية بأنها حدث تاريخي بالغ التعقيد.

وأكد أن هذه العملية تمثل مرحلة جديدة في إجلاء المصابين، مشيرًا إلى بدء العمل على تطوير آليات تسمح بتكرار هذه المهام بصورة منتظمة.

ورغم نجاح العملية، حذر بافلو فيلدبليوم، الشريك المؤسس لشركة «غورزوف ديفينس»، من اعتبار الإجلاء الجوي وسيلة روتينية.

وشدد على ضرورة تقييم كل حالة بصورة منفصلة، بسبب المخاطر التي قد يتعرض لها المصابون أثناء الرحلة، إلى جانب المخاطر التقنية الأخرى التي قد تحدث.

ويبلغ وزن المسيّرة التي نفذت عملية الإخلاء 98 كيلوغرامًا، وتستطيع حمل أوزان تتراوح بين 70 و90 كيلوغرامًا.

اقرأ أيضًا..

وسط غموض الدعم الأمريكي.. أوكرانيا تواجه نفاد صواريخ "باتريوت"

search