الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
01:12 م
محطة إسالة
توقّع مصر، اليوم الثلاثاء، 3 اتفاقيات مرتبطة بتطوير ونقل الغاز الطبيعي من حقل أفروديت القبرصي، بمشاركة شركة شيفرون والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، وذلك ضمن فعاليات مؤتمر حوض البحر المتوسط "MOC".
وتشمل الاتفاقيات اتفاقية النظام المالي (FRA)، واتفاقية بيع وشراء الغاز (GSPA)، واتفاقية نقل الغاز (GTA)، بمشاركة ممثلين عن شركة شيفرون ووزارة البترول والثروة المعدنية وشركة إيجاس.
ومن المقرر أن يوقّع خافيير لا روزا، ممثل شركة شيفرون، الاتفاقيات الثلاث، فيما يشارك الدكتور البجوري ممثلًا عن وزارة البترول والثروة المعدنية، والمهندس سيد سليم ممثلًا عن شركة إيجاس.
كما يشهد برنامج التوقيع إبرام مذكرة تفاهم بين شركة سايبم وشركة الحفر الحديثة (MDC)، يوقّعها أليساندرو بوليتي، الرئيس التنفيذي لشركة سايبم، والمهندس تامر صلاح، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الحفر الحديثة.
ويأتي التحرك في وقت تسعى فيه مصر إلى تنويع مصادر تأمين احتياجاتها من الغاز الطبيعي، في ظل تراجع الإنتاج المحلي وارتفاع الاستهلاك، خاصة خلال أشهر الصيف، بالتوازي مع جهود تعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية لاستقبال الغاز ومعالجته وإسالته وإعادة تصديره.

وكان وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، قد عقد اجتماعًا الخميس الماضي مع قيادات شركة شيفرون، لمتابعة الخطوات النهائية اللازمة لاستكمال مشروع ربط حقل أفروديت القبرصي بالبنية التحتية المصرية.
وتناول الاجتماع ما أنجزته فرق العمل المشتركة، إلى جانب الإجراءات الفنية والتجارية والقانونية المرتبطة بالمشروع، وأكد بدوي أهمية الإسراع باستكمال الخطوات المتبقية، موجهًا بتقديم الدعم والتنسيق اللازمين لتيسير عمل الفرق المعنية والوصول بالمشروع إلى مرحلة التنفيذ.
كما أكد الوزير، في بيان لوزارة البترول، أن المشروع يمثل خطوة لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية المصرية في استقبال الغاز الطبيعي ومعالجته وتداوله، وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، بما يدعم مكانة مصر في تجارة الغاز بالمنطقة.
وأشار إلى أن الاستفادة من البنية التحتية المصرية لنقل غاز شرق المتوسط وإعادة توجيهه إلى الأسواق تمثل قيمة مضافة للموارد الإقليمية، وتوفر أساسًا لمزيد من التعاون والاستثمارات في قطاع الطاقة.
قال نائب رئيس هيئة البترول الأسبق، مدحت يوسف، إن نقل الغاز القبرصي إلى مصر لإسالته وإعادة تصديره يمثل خطوة ذات مكاسب اقتصادية وفنية، ويسهم في دعم دور مصر مركزًا إقليميًا لتجارة وتداول الطاقة.
وأوضح يوسف، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن نقل الغاز القبرصي عبر خطوط الأنابيب إلى محطات الإسالة المصرية يتيح زيادة معدلات تشغيل هذه المنشآت والاستفادة من طاقتها الإنتاجية، في ظل انخفاض معدلات التشغيل خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن إدخال الغاز القبرصي إلى منظومة البنية التحتية المصرية يمكن أن يدعم استمرارية تشغيل المحطات والاستفادة من الاستثمارات القائمة، بما يقلل من مخاطر عدم استخدام القدرات المتاحة.
وأشار إلى أن العائد لا يقتصر على تشغيل محطات الإسالة، بل يمتد إلى تحصيل مقابل خدمات الإسالة وتوفير تدفقات دولارية، إلى جانب زيادة عوائد الشركات المالكة للمحطات، التي تمتلك مصر حصة فيها تُقدّر بنحو 35%، وفقًا لتصريحاته.
ولفت يوسف إلى أن تشغيل محطات الإسالة بالغاز القبرصي قد يسهم أيضًا في الحد من مخاطر النزاعات القانونية المرتبطة بانخفاض معدلات تشغيل المنشآت، والتي شهدها قطاع الغاز في فترات سابقة.
وتشير البيانات الواردة بشأن المشروع إلى أن الطاقة الإنتاجية المتوقعة لحقل أفروديت قد تصل إلى نحو 800 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا عند ذروة التشغيل.
وتتضمن التعاقدات نظام "خذ أو ادفع" (Take-or-Pay)، الذي يلزم المشتري بسداد قيمة حد أدنى من الكميات المتفق عليها، حتى في حال عدم استلامها، وفقًا للشروط التعاقدية.

وترتبط أسعار الغاز في الاتفاق بمؤشرات الطاقة العالمية، وعلى رأسها خام برنت، بما يعكس طبيعة التعاقدات طويلة الأجل في قطاع الغاز الطبيعي.
ويرى يوسف أن الاتفاق يتيح لمصر إمكانية الاستفادة من الغاز القبرصي عند الحاجة، بما يعزز قدرتها على تأمين الإمدادات خلال فترات ارتفاع الطلب، مع الاستفادة من منشآت المعالجة والإسالة القائمة.
تأتي أهمية الغاز القبرصي في ظل الفجوة بين إنتاج مصر المحلي واستهلاكها؛ إذ تشير الأرقام الواردة في البيانات إلى تراجع الإنتاج إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل احتياجات تتجاوز 6 مليارات قدم مكعب يوميًا، مع ارتفاع الطلب خلال أشهر الصيف.
وأكد يوسف أن الاستفادة من الغاز القبرصي لا تتعارض مع خطط زيادة الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، بل تمثل مسارًا مكملًا لتأمين الإمدادات، بالتوازي مع تعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة.
ويمثل المشروع نموذجًا للتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة؛ إذ تستفيد قبرص من تصدير الغاز، بينما تستفيد مصر من بنيتها التحتية وموقعها وقدراتها في معالجة الغاز وإسالته وتداوله.
يتضمن المشروع خطة لنقل الغاز من حقل أفروديت إلى مصر عبر خط أنابيب بحري. ووفقًا للبيانات الواردة بشأن المشروع، سبق أن اتفقت القاهرة ونيقوسيا على إنشاء خط بطول نحو 170 كيلومترًا في المياه العميقة بالبحر المتوسط، بتكلفة تتجاوز ملياري دولار.
ومن المخطط نقل الغاز إلى مصر لمعالجته وضخه في الشبكة المحلية، مع توجيه الكميات الفائضة إلى التصدير عبر محطات الإسالة، بما يعزز الاستفادة من البنية التحتية المصرية ويدعم دور القاهرة في تجارة الغاز الإقليمية.
واكتُشف حقل أفروديت عام 2011، وتُقدّر احتياطاته بنحو 4.4 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، لكنه لم يدخل مرحلة التطوير والإنتاج التجاري حتى الآن.
20 أكتوبر 2026 12:42 م
20 أكتوبر 2026 11:35 ص
20 أكتوبر 2026 10:49 ص
20 أكتوبر 2026 08:54 ص
20 أكتوبر 2026 08:24 ص
20 أكتوبر 2026 10:23 ص
20 أكتوبر 2026 10:15 ص
20 أكتوبر 2026 07:50 ص
أكثر الكلمات انتشاراً