الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
12:30 م
منتدى مصر 2026
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن نجاح المنظومة الصحية لا يُقاس بحجم الإنفاق فقط، وإنما بالنتائج الصحية التي يلمسها المواطن على أرض الواقع، ومدى انعكاسها على تحسين جودة حياته، وخفض معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات، وتيسير حصوله على الخدمات الطبية.
وأوضح وزير الصحة والسكان، خلال كلمته في جلسة الصحة بمنتدى مصر 2026، أن المنظومات الصحية الحديثة تضع المواطن في مقدمة أولوياتها، من خلال تقديم خدمات علاجية ووقائية تحقق تحسنًا ملموسًا في المؤشرات الصحية، مشيرًا إلى أن مصر شهدت تحسنًا في عدد من هذه المؤشرات خلال الفترة الماضية، مع استمرار الحاجة إلى بذل المزيد من الجهود للوصول إلى المستهدفات.
وأشار عبدالغفار إلى تراجع معدلات الاعتلال الكلوي إلى 137 حالة لكل 100 ألف مواطن، مقارنة بـ156 حالة سابقًا، إلى جانب انخفاض معدلات الوفيات الناجمة عن السرطان إلى 82 حالة لكل 100 ألف مواطن، مقابل 107 حالات سابقًا.
وأضاف أن خطر الوفاة بسبب السرطان قبل بلوغ سن 70 عامًا شهد تراجعًا، في إطار التحسن الذي تحقق في عدد من المؤشرات الصحية، لافتًا إلى انخفاض معدل الوفيات بين الفئة العمرية من 30 إلى 70 عامًا إلى 26%، مقارنة بـ 28% سابقًا.
وأوضح وزير الصحة أن هذا المعدل لا يزال أعلى من المستهدف البالغ 18.5%، بما يعكس استمرار التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، والحاجة إلى مواصلة العمل لخفض معدلات الوفيات وتحسين فرص الوقاية والتشخيص والعلاج.
وأكد أن مصر حققت إنجازًا بارزًا في مكافحة فيروس التهاب الكبد الوبائي “سي”، بعدما كان نحو 5.8 مليون مواطن يعانون من الإصابة بالفيروس قبل عام 2014، مشيرًا إلى نجاح الدولة في القضاء على المرض والحصول على الإشهاد الدولي بخلو مصر منه.
وأضاف أن المؤشرات الصحية شهدت أيضًا انخفاضًا في معدلات وفيات الأطفال والأمهات، وتراجعًا في أعداد حالات الأورام التي تُكتشف عند وصولها إلى مراحل متأخرة، بالتزامن مع ارتفاع معدلات تشخيص الأورام.
ولفت إلى انخفاض فترات الانتظار لإجراء العمليات الجراحية المعقدة، بما يعكس الجهود المبذولة لتطوير الخدمات الطبية وتحسين قدرة المواطنين على الوصول إلى التدخلات العلاجية اللازمة.
وشدد وزير الصحة والسكان على أن هذه المؤشرات تمثل خطوات مهمة في مسار تطوير المنظومة الصحية، لكنها لا تعني انتهاء التحديات، مؤكدًا أن الطموح يتمثل في الوصول بمستوى الأداء الصحي في مصر إلى مستويات الدول المتقدمة.
وفيما يتعلق بالإنفاق الصحي، أوضح عبدالغفار أن نسبة الإنفاق المباشر من جيوب المواطنين على الخدمات الصحية تراجعت إلى 57%، مقارنة بـ62% سابقًا، مؤكدًا أن خفض هذه النسبة يمثل أحد التحديات المهمة أمام الدولة، في ظل تفاوت قدرة المواطنين على تحمل تكاليف العلاج.
وأشار إلى أن الإنفاق الصحي المباشر قد يتحول إلى عبء مالي كارثي عندما يستنزف موارد الأسرة ويهدد قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية، وقد يدفع بعض الأسر إلى دائرة الفقر نتيجة تحمل تكاليف الرعاية الصحية.
وأكد أن المستهدف هو خفض نسبة الإنفاق الصحي المباشر من جيب المواطن إلى 28%، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالحصول على الخدمات الطبية، وتعزيز الحماية المالية للمواطنين.
وأوضح وزير الصحة والسكان أن المحافظات التي طُبق فيها نظام التأمين الصحي الشامل شهدت انخفاضًا كبيرًا في الأعباء المالية التي يتحملها المواطنون مقابل الحصول على الخدمات الصحية، مشيرًا إلى أن المستفيدين لا يتحملون أعباء مالية كبيرة، باستثناء الرسوم والمساهمات المقررة.
وأكد عبدالغفار أن الإنفاق الصحي يختلف من مواطن إلى آخر وفقًا لمستوى الدخل والقدرة على تحمل تكاليف العلاج، وهو ما يجعل الحماية المالية أحد المحاور الأساسية لتحقيق العدالة الصحية.
ولفت الوزير إلى أن تطوير المنظومة الصحية يتطلب التركيز على النتائج الفعلية، وليس حجم الموارد التي تُنفق فقط، مع مواصلة العمل على خفض معدلات الوفيات، وتحسين فرص التشخيص المبكر والعلاج، وتقليل الإنفاق المباشر من جيوب المواطنين، بما يضمن تقديم خدمات صحية أكثر كفاءة وعدالة.
اقرأ أيضا:
وزير الصحة: تطوير القطاع الصحي في مصر مستمر منذ 12 عاما
صحة المواطن والمدن الجديدة والتحول الرقمي.. ماذا يناقش منتدى مصر 2026 اليوم؟
20 أكتوبر 2026 12:21 م
20 أكتوبر 2026 12:07 م
20 أكتوبر 2026 11:45 ص
20 أكتوبر 2026 11:20 ص
أكثر الكلمات انتشاراً