الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
07:39 م
رئيس الوزراء خلال فعاليات المنتدى
قال رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، إن إنشاء مدينة العلمين الجديدة يأتي ضمن رؤية تستهدف الاستفادة من إمكانات الساحل الشمالي وتحويله من منطقة تعتمد على المصايف الموسمية إلى نطاق عمراني متكامل ويعمل على مدار العام، موضحًا أنها قبل تحويلها إلى مدينة كانت تُعد من أكبر مناطق حقول الألغام وكانت مساحات واسعة منها غير مستغلة.
وأوضح مدبولي، خلال حديثه في جلسة “التنمية الحضرية والعمرانية” في اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، أن الدولة تستهدف حُسن استغلال الساحل الشمالي باعتباره من أفضل المناطق، بدلًا من اقتصار النشاط فيه على فترة الصيف.
وأشار إلى أن الفكرة التي طُبقت في البداية خلال ثمانينيات القرن الماضي، والمتمثلة في إنشاء قرى سياحية صيفية تابعة للنقابات والعاملين، لم تكن هي الأمثل؛ إذ جرى تحويل منطقة كان من الممكن أن تصبح مدنًا نابضة بالحياة يعيش ويعمل فيها المواطنون طوال العام، إلى مصايف لا تعمل سوى شهرين فقط في العام.
وأضاف أن الرؤية والمخطط الجديدين يقومان على إنشاء سلسلة من المدن الجديدة على الساحل الشمالي تجنبًا لتكرار هذا النموذج، على أن تضم كل مدينة أنشطة اقتصادية وصناعية وخدمية، بما يتيح استمرار النشاط بها خارج موسم الصيف.
وأوضح رئيس الوزراء أن منطقة العلمين قبل تحويلها إلى مدينة، كانت تُعد من أكبر مناطق حقول الألغام وكانت مساحات واسعة منها غير مستغلة، مشيرًا إلى أن الألغام الموجودة بالمنطقة كانت تتسبب في حوادث ووفيات بين أهالي مطروح، موضحًا أن رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي تمثلت في تحويلها إلى منطقة تنمية شاملة تضم السياحة والاقتصاد والصناعة.
وكشف مدبولي أن مدينة العلمين الجديدة اجتذبت مليون سائح خلال العام الجاري، داعيًا إلى تصور حجم الاستثمارات والموارد التي أصبحت متاحة للدولة من خلال الأنشطة المختلفة، بدلًا من بقاء هذه المناطق معطلة وغير مستغلة.
وأكد أن الساحل الشمالي كان يعمل بوصفه منطقة موسمية فقط، بينما تستهدف الرؤية الجديدة الجاري تنفيذها تحويله إلى منطقة تعمل أربعة أو خمسة، بل ستة أشهر، وصولًا إلى تشغيلها على مدار العام.
وأضاف أن هذا التوجه يجري بالتوازي مع استمرار جهود تطوير المناطق القديمة وإدخال أنشطة جديدة بها تدريجيًا، موضحًا أن تطوير المنطقة الساحلية لم يعد مقتصرًا على إقامة القرى السياحية، وإنما يتجه إلى إنشاء مدن ومجتمعات عمرانية تتضمن أنشطة متنوعة.
وأكد مدبولي أن حجم التنمية التي تنفذها الدولة لا يقتصر على مشروعات الإسكان، وإنما يشمل الزراعة والصرف الصحي وشبكات الموانئ والمشروعات الصناعية والسياحية الجاري تنفيذها.
وأوضح أن مساحة المعمور المصري وصلت إلى نحو 14%، بما يعني أن الدولة ضاعفت المساحة المعمورة لاستيعاب الزيادة السكانية.
وأشار إلى أن التخطيط لا يستهدف تلبية احتياجات اليوم فقط، وإنما يمتد إلى السنوات الثلاثين والأربعين المقبلة، موضحًا أن طبيعة التخطيط والتنمية في المشروعات الكبرى تقتضي النظر إلى المردود الذي قد يظهر بعد 15 أو 20 عامًا.
وأضاف أن عدم تنفيذ المشروعات في الوقت الحالي قد يؤدي إلى تضاعف تكلفتها بعد 15 أو 20 عامًا إلى أربعة أو خمسة أضعاف، وهو ما قد يجعل القدرة على تنفيذها أكثر صعوبة، مؤكدًا أن الفرصة الحالية هي الأنسب للتنفيذ.
وتطرق رئيس الوزراء إلى الأثر الاقتصادي لمشروعات التشييد والبناء، موضحًا أن معدل البطالة كان يبلغ نحو 13.5% عندما تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية عام 2014.
وأشار إلى أن قطاع التشييد والبناء يُعد، وفقًا للخبراء، من أهم القطاعات التي توفر فرص عمل سريعة فضلًا عن ارتباطه بأكثر من 100 صناعة.
وأضاف أن فرص العمل لا تتوقف عند الانتهاء من إنشاء المدن والمشروعات، بل تستمر بعد تشغيلها، بما يسهم في تحريك الاقتصاد وتوفير أنشطة وفرص عمل مرتبطة بالخدمات والصناعة والتجارة.
وأكد مدبولي أن إنشاء المدن الجديدة وتطوير المناطق الساحلية واستغلال الأراضي غير المستغلة يرتبط برؤية تنموية طويلة المدى، تستهدف توسيع الرقعة المعمورة، واستيعاب الزيادة السكانية، وتوفير مجالات جديدة للاستثمار والعمل، بدلًا من استمرار التركز السكاني والاقتصادي في نطاقات محدودة.
اقرأ أيضًا
برلماني: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر 2026 تؤكد أهمية الوعي الوطني
20 أكتوبر 2026 07:04 م
20 أكتوبر 2026 07:01 م
20 أكتوبر 2026 06:37 م
20 أكتوبر 2026 06:35 م
أكثر الكلمات انتشاراً