الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
04:09 م
رئيس الوزراء خلال المنتدى
أكد رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أن الدولة كانت تواجه في الماضي ما يُعرف بـ"مشكلة الإسكان"، وهي قضية تناولها الفن المصري في أعمال عديدة من بينها ظاهرة “سكن المقابر” التي اضطر بعض المواطنين إلى اللجوء إليها في ظل صعوبة الحصول على مسكن ملائم.
جاء ذلك خلال مداخلة رئيس الوزراء في جلسة “التنمية الحضرية والعمرانية”، في مستهل فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، الذي يُعقد تحت شعار “نظرة لليوم.. رؤية للغد” برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري.
وأوضح أن الدولة تحركت للتعامل مع هذه المشكلة، وأنشأت بمفردها، خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2026، ما يزيد على مليوني وحدة سكنية، مؤكدًا أن هذه الوحدات مخصصة لمحدودي ومتوسطي الدخل، وتنفيذها أسهم في التعامل مع مشكلة الإسكان بصورة كبيرة.
وأضاف أن الطلب على الوحدات السكنية لا يتوقف؛ لأن عدد السكان يتزايد، وهو ما يستلزم توفير مشروعات إسكان جديدة بصورة مستمرة، موضحًا أن طلبات الشباب في الوقت الحالي تتمثل في الحصول على وحدة سكنية.
وأشار رئيس الوزراء إلى توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بضرورة الاستمرار في تنفيذ المزيد من مشروعات الإسكان، في ضوء استمرار الاحتياجات السكنية المرتبطة بالنمو السكاني.
وفي سياق إجابته عن التساؤلات المتعلقة بحجم الإنفاق على المشروعات القومية، أوضح مدبولي أن قضايا التنمية الحضرية والعمرانية ترتبط بتحديات تراكمت على مدار عقود، في مقدمتها التركز السكاني في مساحة محدودة من مصر، والزيادة المتواصلة في عدد السكان، والتوسع العشوائي، والتعدي على الأراضي الزراعية، والضغط على الخدمات والمرافق.
وأشار إلى أن عدد سكان مصر ارتفع من أقل من 10 ملايين نسمة في بداية القرن العشرين، إلى نحو 18 مليونًا مع قيام ثورة 23 يوليو 1952، ثم إلى نحو 110 ملايين نسمة حاليًا، وهو ما يفرض احتياجات متزايدة في الإسكان والخدمات والبنية الأساسية.
وأضاف أن الدولة تتعامل مع هذه الاحتياجات من خلال مسارات متوازية تشمل إنشاء المدن الجديدة، وتطوير المناطق غير الآمنة، وتحسين الخدمات في المدن القائمة، وتوسيع نطاق الصرف الصحي بالقرى، وتنفيذ مشروعات الإسكان لمحدودي ومتوسطي الدخل.
وأكد أن حجم التنمية الجاري تنفيذه لا يقتصر على الإسكان، بل يمتد إلى الزراعة والصرف الصحي وشبكات الموانئ والمشروعات الصناعية والسياحية، بما يجعل التخطيط العمراني جزءًا من خطة تنمية متكاملة.
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة لا تضع احتياجات اليوم وحدها في الاعتبار، وإنما تخطط لمدد تتراوح بين 30 و40 عامًا مقبلة، مشيرًا إلى أن مردود المشروعات الكبرى قد يظهر بصورة أكبر بعد 15 أو 20 عامًا.
وأضاف أن تأجيل تنفيذ المشروعات قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفتها المستقبلية إلى أربعة أو خمسة أضعاف، بما قد يجعل تنفيذها أكثر صعوبة في ظل زيادة السكان وتفاقم المشكلات العمرانية.
وأشار إلى أن التوسع في إنشاء المدن الجديدة يستهدف توفير أماكن لائقة للأجيال المقبلة، وتخفيف الضغط عن الوادي والدلتا، ومواجهة النمو العشوائي والتعدي على الأراضي الزراعية، فضلًا عن إنشاء مراكز جديدة للأنشطة الصناعية والاقتصادية وتوفير فرص العمل.
ولفت إلى أن قطاع التشييد والبناء يرتبط بأكثر من 100 صناعة، ويُعد من القطاعات التي توفر فرص عمل سريعة، موضحًا أن معدل البطالة كان يبلغ نحو 13.5% عند تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي المسؤولية عام 2014، وأن فرص العمل المرتبطة بالمشروعات تستمر حتى بعد تشغيل المدن والمشروعات الجديدة.
وأكد مدبولي أن مشروعات التنمية العمرانية تشمل كذلك تطوير المدن القائمة والقرى المصرية، من خلال تطوير أكثر من 350 منطقة غير آمنة، وتنفيذ مبادرة “حياة كريمة” التي تستهدف نحو 4600 قرية، إلى جانب رفع نسبة تغطية الصرف الصحي في القرى إلى أكثر من 60%، وإنشاء أكثر من مليوني وحدة سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل.
وتعكس هذه المشروعات، بحسب ما عرضه رئيس الوزراء، توجه الدولة إلى التعامل مع الزيادة السكانية والاحتياجات العمرانية والخدمية عبر مجموعة من المسارات المتكاملة، تشمل التوسع في المدن الجديدة، وتحسين الخدمات في المناطق القائمة، وتوفير السكن، وتطوير الريف، واستغلال الأراضي غير المستغلة، بما يتناسب مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
اقرأ أيضًا
مدبولي ردا على الجدوى من إقامة مدن جديدة: 15 مليونا يقيمون بها
20 أكتوبر 2026 03:45 م
20 أكتوبر 2026 03:33 م
20 أكتوبر 2026 02:45 م
20 أكتوبر 2026 02:34 م
أكثر الكلمات انتشاراً