الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

06:30 م

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

06:30 م

هل تزوجت بأخيها من أجل الإقامة؟.. تحليل DNA يحسم مصير النائبة إلهان عمر

إلهان عمر

إلهان عمر

ذكرت مصادر لصحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أن القوات الفيدرالية الأمريكية ستقوم بفتح تحقيق جنائي باستخدام الـ DNA للنائبة الديمقراطية إلهان عمر بشأن اتهامات قديمة تتعلق بزواجها من شقيقها بهدف مساعدته في الحصول على الإقامة الأمريكية.

وأفادت المصادر بأن المحققين حصلوا على أدلة أثناء تفتيش بيت النائبة تتعلق بالحمض النووي، في محاولة لفحص المزاعم التي تعود إلى نحو عقد من الزمن، بشأن احتمال تورط إلهان عمر أو أفراد من عائلتها في مخالفات تتعلق بإجراءات الهجرة.

وبحسب المصادر، قد تساعد هذه الأدلة في التحقق من الادعاء بأن إلهان تزوجت أحمد نور سعيد علمي عام 2009، مع علمها بأنه شقيقها، بهدف مساعدته في الحصول على البطاقة الخضراء التي تتيح الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، وهو ما لم يتحقق في نهاية المطاف.

هل تقترب إلهان عمر من مواجهة اتهامات جنائية؟

في السياق أشار مصدران مطلعان للصحيفة الأمريكية إلى أن تنفيذ أمر التفتيش، إلى جانب أدلة الحمض النووي والمعلومات الأخرى التي جمعها المحققون، قد يوفر أساسًا لتقديم اتهامات تتعلق بالتآمر لارتكاب احتيال في قضايا الهجرة.

ويعود التحقيق، بحسب التقرير، إلى مكتب المدعي العام الأمريكي في ولاية مينيسوتا، فيما تتابع جهات اتحادية أخرى ملفات مرتبطة بالنائبة الديمقراطية.

تحقيق موازٍ بشأن الأوضاع المالية للنائبة

لا تقتصر التحقيقات المرتبطة بإلهان عمر على ملف الهجرة، إذ تتابع المدعية العامة الأمريكية في واشنطن العاصمة، جانين بيرو، مسائل تتعلق بالأوضاع المالية للنائبة والإفصاحات التي قدمتها إلى مجلس النواب.

ووفقًا للتقرير، شمل هذا الملف تناقضات محاسبية أثارت تساؤلات بشأن تقديرات صافي ثروة إلهان عمر، بعدما خفضت النائبة تقديرات ثروتها بعشرات الملايين من الدولارات في العام الماضي.

وقالت بيرو، في تصريحات لشبكة  “فوكس نيوز”، إن صدور مذكرة التفتيش يستند إلى وجود أساس قانوني يسمح بها، مضيفة أن أي جريمة يثبت ارتكابها ستخضع للملاحقة القضائية.

لكن هذه التصريحات لا تمثل في حد ذاتها دليلًا على ارتكاب عمر جريمة، كما أن التحقيقات المالية تظل ملفًا منفصلًا من حيث الوقائع والأدلة عن المزاعم المتعلقة بالهجرة.

مزاعم تعود إلى عام 2009

تعود الاتهامات المتعلقة بزواج إلهان عمر من شقيقها المزعوم إلى سنوات، إذ نفت النائبة هذه المزاعم مرارًا منذ عام 2016، عندما كانت تخوض حملتها الانتخابية الأولى للفوز بمقعد في المجلس التشريعي لولاية مينيسوتا.

كما سبق أن أثيرت تساؤلات بشأن تداخل العلاقات الزوجية للنائبة، والإقرارات الضريبية المشتركة التي قدمتها في سنوات سابقة، وهي أمور تناولتها تقارير إعلامية في سياق المزاعم المتعلقة بحياتها الشخصية.

غير أن هذه التفاصيل الشخصية، بما فيها تداخل فترات الزواج والانفصال، لا تثبت بمفردها صحة الاتهامات المتعلقة بالاحتيال في الهجرة، التي يتعين على السلطات إثباتها من خلال أدلة تستوفي المتطلبات القانونية.

هل تواجه إلهان عمر خطر سحب الجنسية الأمريكية؟

أعاد التحقيق فتح النقاش بشأن احتمال اتخاذ إجراءات قد تمس الوضع القانوني لعمر في الولايات المتحدة، بعدما قال توم هومان، المسؤول عن ملف الحدود في إدارة الرئيس دونالد ترامب، إن السلطات الفيدرالية بنت ما وصفه بأنه “قضية قوية” قد تدفع الإدارة إلى بحث إمكانية سحب الجنسية الأمريكية من النائبة.

وكانت عائلة عمر قد هاجرت من الصومال إلى الولايات المتحدة عام 1995، قبل أن تحصل على الجنسية الأمريكية في وقت لاحق.

وذكرت تقارير سابقة أن التحقيقات المتعلقة بالهجرة قد تشمل أيضًا مزاعم بشأن بيانات تخص تاريخ ميلاد عمر أو أفراد من عائلتها، من بينهم والدها نور عمر محمد، في إطار إجراءات الحصول على الجنسية.

ورغم ذلك، فإن سحب الجنسية من عضو حالي في الكونجرس وترحيله سيكون إجراءً استثنائيًا، يتطلب أساسًا قانونيًا وإثباتات تستوفي المعايير القضائية، ولا يمكن اعتباره نتيجة حتمية للتحقيق الجاري.

إلهان عمر ترفض الاتهامات ومحاموها يطالبون بإعادة المضبوطات

في المقابل، رفض فريق الدفاع عن إلهان عمر الاتهامات والتلميحات المتعلقة بوضعها القانوني، مؤكدًا أنه لا يوجد أساس مشروع للقول إنها انتهكت القوانين المنظمة للجنسية أو الهجرة.

كما بعث محامياها، إيمي جيفريس وجوشوا ماتز، برسالة إلى وزارة العدل الأمريكية عبرا فيها عن مخاوفهما بشأن التحقيق، وطالبا بإعادة الممتلكات التي صادرتها السلطات خلال تفتيش منزل النائبة.

واتهم فريق الدفاع السلطات بعدم الالتزام ببعض المتطلبات المرتبطة بتنفيذ أمر التفتيش، كما اعترض على توقيت العملية، معتبرًا أنها جاءت في سياق سياسي حساس وقريب من موعد الانتخابات.

وأشار المحاميان إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يخفِ رغبته في استهداف عمر بالتحقيقات الجنائية وإجراءات الترحيل، على خلفية مواقفها ونشاطها السياسي.

في المقابل، رفض متحدث باسم وزارة العدل هذه الاتهامات، ووصف الرسالة بأنها تتضمن ادعاءات كاذبة ومغالطات، مؤكدًا أن المحامين وجهات إنفاذ القانون التزموا بأوامر المحكمة والالتزامات القانونية.

اقرأ أيضًا:

إجازة وضع مرتقبة.. رئيس وزراء هولندا وشريكه يعلنان انتظارهما مولودهما الأول

search