الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

01:31 ص

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

01:31 ص

إبراهيم عيسى: وعد الرئيس بتداول السلطة فرصة سانحة يجب استثمارها بجدية

الإعلامي إبراهيم عيسى

الإعلامي إبراهيم عيسى

أكد الكاتب الصحفي إبراهيم عيسى، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قطع وعدًا حاسمًا على نفسه أمام ملايين المصريين وأمام العالم كله بأن هذه ستكون ولايته الأخيرة للرئاسة، وأنه لن يعدل الدستور ولن يسمح ببقائه في الحكم إلى الأبد شأنه شأن من سبقه من رؤساء الجمهورية منذ عام 1952.

وعد بالرحيل

وأضاف "عيسى" خلال فيديو عبر حسابه الشخصي على منصة "فيسبوك"، أن من يشكك في هذا الوعد أو يطالب بأدلة وإثباتات هو حر تمامًا في موقفه، لكن الأجدر به أن يهدأ قليلًا لأن المتشككين لم يكن لهم أي دور على الإطلاق في صناعة هذا القرار، ولم يشاركوا بأي شكل ولو ضئيل في الوعد الذي أطلقه الرئيس، فلا يحق لهم الآن فرض شروط أو مطالب على تراجع محتمل لم يساهموا فيه.

طرح مهم يستحق أن يخضع لنقاش جاد

وأشار إلى أن الواقع كان خاليًا تمامًا من أي قدرة على الكلام في هذا الموضوع أو شجاعة لطرحه، بل إن لجانًا بدأت تطلب دعم الرئيس للأبد وتعديل الدستور، بينما لم يصدر رأي عام ولا مواقف سياسية ولا إعلام طرح المسألة، وهو ما يعني أن المختلف أو المتشكك اليوم لم يكن له دور في الوعد ولا في التعاقد الذي جرى أمام العالم.

وتابع: «إحنا وعدنا كثيرًا، ووعود كثيرة لم تتحقق، ومش هنزعل»، مؤكدًا أن الرئيس السيسي طرح تصورًا بشأن فكرة الترشح للرئاسة ومواصفات المرشح القادم، وهو طرح مهم يستحق أن يخضع لنقاش جاد ومجتمعي، بعيدًا عن التعامل معه باعتباره أمرًا محسومًا أو قدرًا لا يقبل النقاش.

وشدد "عيسى" على أن مناقشة كلام الرئيس واجب وطني، مضيفًا أن فكرة الأكاديمية العسكرية وإعداد قيادات لمدة ثلاثين شهرًا تحتاج توقفًا ونقاشًا عامًا حقيقيًا، لأن إدارة الدول ليست مادة تُدرَّس في الكليات ولا في الأكاديميات، بدليل أن خريجي الاقتصاد والعلوم السياسية لم يديروا مصر، "والسياسة قصة تانية خالص والإدارة عمل تنفيذي وتقني والفارق بينهما كبير جدًا".

الديمقراطية ليست انتخابات فقط

وأكد الكاتب الصحفي على أن فكرة قصر الترشح للرئاسة على خريجي الأكاديمية العسكرية تحيط بها شبهة دستورية كبيرة، فضلًا عن الطابع العسكري الذي يثير أسئلة حول إمكانية ترشيح ضباط عاملين في الجيش، مشيرًا إلى أن الانتقال السلمي للسلطة الذي وعد به الرئيس فرصة سانحة يجب استثمارها بجدية، لأن الديمقراطية ليست انتخابات فقط بل حرية رأي وتعبير وعقيدة وعمل سياسي وتداول حقيقي للسلطة دون وصاية دينية أو رقابة على الإبداع.

اقرأ أيضاً:

إبراهيم عيسى VS الناصريون.. "حرب كلامية" أشعلتها محاكمة الزعيم

search