الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
02:12 ص
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يلتقي قائد الجيش الباكستاني عاصم منير
أكدت وسائل إعلام إيرانية أن طهران أبلغت قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، اليوم الثلاثاء، رفضها استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة قبل تلبية مطالبها، في خطوة تعكس تشدد الموقف الإيراني رغم التحركات الدبلوماسية التي تقودها إسلام آباد لاحتواء التصعيد بين البلدين.
ويأتي الموقف الإيراني في وقت تتواصل فيه جهود الوساطة الباكستانية لإعادة إحياء المسار السياسي، وسط خلافات بشأن شروط إنهاء الحرب والملف النووي الإيراني ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وذكرت وكالة “نور نيوز” الإيرانية أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحث مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، خلال اجتماع في طهران، جهود الوساطة والتطورات الإقليمية.
وتؤدي باكستان دور الوسيط الرئيسي بين واشنطن وطهران، بعدما أسفرت جهودها السابقة عن توقيع اتفاق سلام مؤقت في يونيو الماضي، قبل أن تتعثر «مذكرة إسلام آباد» مع تجدد القتال بين الطرفين بعد أسابيع قليلة من توقيعها.
والتقى منير أيضًا رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، في إطار تحركات تهدف إلى بحث سبل التعامل مع الأزمة وإمكانية استئناف الاتصالات بين الجانبين.
وخلال اللقاء، شدد قاليباف على أن الولايات المتحدة لن تتمكن من استعادة ثقة إيران ما لم تستجب للشروط السبعة التي طرحتها طهران الشهر الماضي، والمرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز.
وتتضمن المطالب الإيرانية إنهاء الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية، ورفع العقوبات عن صادرات النفط، إلى جانب وقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات في المنطقة.
وتعكس هذه الشروط تمسك طهران بربط أي تسوية سياسية بتغييرات ملموسة في الإجراءات الأمريكية، بدلًا من العودة إلى المفاوضات دون ضمانات مسبقة بشأن الملفات محل الخلاف.
وفي تصعيد جديد، نقل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي رسالة مماثلة إلى قائد الجيش الباكستاني خلال اجتماع منفصل، مؤكدًا أنه لن تكون هناك محادثات مع واشنطن قبل تلبية مطالب طهران.
ويضع هذا الموقف الوساطة الباكستانية أمام تحديات جديدة، خصوصًا مع استمرار الخلافات بشأن شروط إنهاء الحرب، في ظل تمسك كل طرف بمطالبه الأساسية.
كما يمثل الرفض الإيراني مؤشرًا على صعوبة التوصل إلى تفاهم سريع، ما لم تنجح الجهود الدبلوماسية في تقريب وجهات النظر بشأن القضايا الأمنية والاقتصادية والنووية.
وعلى صعيد الملف النووي، أكد رضائي أن جميع المواد النووية المخصبة ستبقى داخل إيران، مشددًا على موقف المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الرافض لإرسال اليورانيوم المخصب إلى الخارج، حتى عندما تصل مستويات تخصيبه إلى درجات قريبة من تلك المستخدمة في تصنيع الأسلحة النووية.
في المقابل، قال نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، خلال الشهر الجاري، إن على إيران خفض قدراتها على تخصيب اليورانيوم بصورة ملموسة، باعتبار ذلك أحد المطالب الأمريكية لإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ ثمانية أشهر.
وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية إيران منذ سنوات بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، مستندة إلى استمرار عمليات تخصيب اليورانيوم بمستويات تصل إلى 60%، وهي نسبة تتجاوز بكثير المستويات المعتادة للعديد من الاستخدامات المدنية، وإن كانت أقل من نسبة 90% التي ترتبط عادة باليورانيوم المستخدم في الأسلحة النووية.
في المقابل، تنفي إيران سعيها إلى إنتاج أسلحة نووية، وتؤكد أن برنامجها النووي لا يستهدف أغراضًا عسكرية.
ومع تمسك طهران بشروطها ورفضها استئناف المفاوضات قبل تنفيذ مطالبها، يبقى مستقبل الوساطة الباكستانية مرهونًا بقدرة الأطراف على تجاوز الخلافات المتعلقة بمضيق هرمز والعقوبات والبرنامج النووي، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تسوية شاملة تواجه عقبات كبيرة.
اقرأ أيضًا:
شبهة تجسس إيراني تهز بريطانيا.. إعادة اعتقال رجلين في قضية فيرفورد
20 أكتوبر 2026 09:12 م
20 أكتوبر 2026 08:52 م
20 أكتوبر 2026 08:43 م
20 أكتوبر 2026 03:06 م
أكثر الكلمات انتشاراً