الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

07:32 ص

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

07:32 ص

تخصيب اليورانيوم يشعل التوتر.. هل تدخل السعودية وأمريكا مواجهة نووية؟

ولي العهد السعودي محمد بن سليمان، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب

ولي العهد السعودي محمد بن سليمان، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب

حذرت الولايات المتحدة السعودية من إنشاء قدرات مستقلة لتخصيب اليورانيوم، مؤكدة أن أي خطوة من هذا النوع قد تشكل انتهاكًا لاتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم "اتفاقية 123"، وتعرّض الشراكة النووية بين البلدين للانهيار.

استمرار التعاون النووي يتطلب الالتزام بمعايير

وجاء التحذير على لسان ماثيو نابولي، نائب مدير إدارة منع الانتشار النووي الدفاعي في الإدارة الوطنية الأمريكية للأمن النووي، خلال حديثه في مؤسسة "كارنيجي"، حيث شدد على أن استمرار التعاون النووي يتطلب الالتزام بمعايير صارمة لمنع انتشار الأسلحة النووية.

وقال نابولي إن محاولة السعودية تطوير قدرات مستقلة لتخصيب اليورانيوم ستشكل مخالفة لبنود الاتفاقية، مضيفًا أن هذه الخطوة ستعرّض التعاون النووي بين واشنطن والرياض للخطر.

رقابة أمريكية مشددة على البرنامج النووي السعودي

وأوضح المسؤول الأمريكي أن الاتفاقية تمنح الولايات المتحدة حقوقًا رقابية واسعة على البرنامج النووي السعودي، في إطار الضمانات والقيود المفروضة لمنع الانتشار النووي.

وأشار إلى أن أي انتهاك لاتفاق الضمانات الشاملة المبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أو لآليات الرقابة الأمريكية، سيؤدي إلى وقف أشكال التعاون النووي بين البلدين.

وتعكس هذه التصريحات تمسك واشنطن بفرض ضوابط على أوجه استخدام التكنولوجيا النووية التي تقدمها للمملكة، بما يضمن عدم توظيفها في أنشطة مرتبطة بتطوير الأسلحة النووية.

اتفاق نووي لمدة 30 عامًا بين واشنطن والرياض

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أبرم الاتفاق مع الحكومة السعودية في أواخر يوليو الماضي، بما يتيح للشركات الأمريكية المشاركة في تطوير البنية التحتية للطاقة النووية في المملكة على مدى 30 عامًا.

ووفقًا للتفاصيل الواردة بشأن الاتفاق، فإنه لا يحتاج إلى موافقة الكونجرس لدخوله حيز التنفيذ، لكنه لن يصبح نافذًا قبل انتهاء مهلة مدتها 90 يومًا، تتيح للمشرعين مناقشة بنوده واتخاذ إجراءات لمنعه.

ترامب يربط الاتفاق بالتطبيع مع إسرائيل

وعند الإعلان عن الاتفاق، قال ترامب إن المضي قدمًا فيه سيعتمد على انضمام السعودية إلى "اتفاقيات أبراهام"، التي تمثل إطارًا للتطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول.

لكن الانضمام إلى الاتفاقيات لم يكن ضمن بنود الاتفاق النووي الذي وقعه وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

ويبرز هذا التباين اختلافًا بين التصريحات السياسية المرتبطة بمسار التطبيع والتفاهمات الواردة في الاتفاق النووي نفسه.

تحرك في الكونجرس لتعطيل الاتفاق بسبب مخاوف الانتشار النووي

وفي سياق متصل، تقدم عضوا مجلس الشيوخ الأمريكي الديمقراطيان جيف ميركلي وإد ماركي، في وقت سابق، بمشروع قرار يستهدف تعطيل الاتفاق مع السعودية.

وجاء التحرك وسط مخاوف من أن الاتفاق لا يتضمن ضمانات كافية تحول دون استخدام التكنولوجيا الأمريكية في تطوير أسلحة نووية، ما يفتح الباب أمام نقاش بشأن مدى كفاية القيود المفروضة على البرنامج النووي السعودي.

تقارير عن إمكانية رفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 20%

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد أشارت في تقرير سابق إلى أن الاتفاق يسمح للسعودية برفع مستوى تخصيب اليورانيوم إلى 20%، بعد إجراء دراسات إضافية.

ووفقًا للتقرير، يقترب هذا المستوى من نطاقات التخصيب التي تثير مخاوف متعلقة بالانتشار النووي، وإن كان تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% لا يعني بحد ذاته إنتاج سلاح نووي.

اقرأ أيضًا:

بمليارات الدولارات.. أمريكا والسعودية توقعان اتفاق "123" للتعاون النووي

search