الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

10:04 ص

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

10:04 ص

نقيب التمريض: تخريج 40 ألف ممرض وممرضة خلال 2026

منتدى مصر 2026

منتدى مصر 2026

شاركت نقيب عام التمريض الدكتورة كوثر محمود، في فعاليات اليوم الثاني من منتدى مصر 2026، ضمن جلسة "صحة المواطن"، التي ناقشت سبل تطوير المنظومة الصحية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكدت الدكتورة كوثر محمود أن مصر حققت خطوات إيجابية في تطوير تعليم التمريض خلال السنوات الماضية، من خلال تحديث منظومة التعليم والتوسع في إنشاء كليات ومعاهد ومدارس التمريض، بما يدعم إعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات القطاع الصحي.

وشددت على أهمية وضع استراتيجية موحدة للتعليم والتدريب، إلى جانب تحسين بيئة العمل والحفاظ على القوى البشرية، بما يضمن استقرار الكوادر التمريضية واستمرارها في تقديم الخدمات الصحية بكفاءة.

تطور منظومة تعليم التمريض في مصر

وأوضحت محمود أن منظومة تعليم التمريض شهدت تطورًا ملحوظًا، إذ انتقلت من تعدد مستويات التعليم، التي كانت تشمل مساعدي التمريض ونظام الثلاث سنوات والمعاهد الفنية، إلى الاعتماد بصورة أساسية على المعاهد الفنية للتمريض وكليات التمريض.

وأشارت إلى أن مصر تضم نحو 26 كلية تمريض حكومية، و18 كلية خاصة، و16 كلية أهلية، إلى جانب نحو 385 مدرسة تمريض تابعة لوزارة الصحة والسكان في مختلف المدن والمحافظات، و18 مدرسة تابعة لكليات التمريض بالجامعات الحكومية.

ولفتت إلى أن الخبرات الأكاديمية المصرية أسهمت في دعم إنشاء وتطوير كليات التمريض في عدد من الدول العربية.

وأضافت أن تطوير التعليم الفني للتمريض لا يزال يواجه تحديات، من بينها تعدد المستويات التعليمية وما يترتب عليه من تداخل، فضلًا عن الحاجة إلى تفعيل شروط القبول واختيار الدارسين وفق معايير تضمن استعدادهم لممارسة المهنة.

وأكدت أهمية تطوير البنية التحتية للمعامل وأماكن التدريب العملي، وتحديث المناهج الدراسية بما يتناسب مع متطلبات الممارسة المهنية.

كوثر محمود: ضرورة توحيد استراتيجية التعليم والتدريب

وشددت نقيب عام التمريض على أهمية تأهيل أعضاء هيئة التدريس والمدربين المسؤولين عن إعداد الأجيال الجديدة، مؤكدة ضرورة وضع خطة استراتيجية موحدة للتعليم والتدريب، تشمل تحديث المناهج والاستفادة من التجارب الدولية، إلى جانب مراجعة طرق القبول بكليات التمريض، لضمان إعداد خريجين يمتلكون الكفاءة العلمية والعملية اللازمة لتقديم رعاية صحية آمنة وفعالة.

وأشادت محمود بدور المجلس الصحي المصري في تطوير منظومة التعليم والتدريب المهني، مشيرة إلى بدء تطبيق نظام امتحانات ترخيص مزاولة المهنة اعتبارًا من عام 2026، في خطوة تستهدف تعزيز كفاءة الممارسين.

وأكدت أهمية ربط الترخيص بالتعليم والتطوير المهني المستمر، بما ينعكس إيجابيًا على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأضافت أن عدد الأدلة الإرشادية الإكلينيكية الخاصة بالتمريض ارتفع من 8 أدلة إلى 154 دليلًا متاحًا باللغتين العربية والإنجليزية عبر الموقع الإلكتروني للمجلس الصحي المصري، بما يدعم توحيد الممارسات المهنية والارتقاء بجودة الرعاية التمريضية.

وأشارت إلى أهمية نشر مدونة أخلاقيات المهنة بين أفراد التمريض وربطها بقانون المسؤولية الطبية، مؤكدة أن تطوير الأداء المهني يتطلب توفير بيئة عمل جاذبة تشمل الحوافز المناسبة، ومقابلًا عادلًا للنوبتجيات والعمل الليلي، وسكنًا ملائمًا للمغتربين، إلى جانب توفير الزي المهني والتدريب المستمر والدعم الإداري.

وشددت على ضرورة تبني سياسة متكاملة للحفاظ على القوى البشرية الصحية والحد من تسربها، بما يضمن استقرار العاملين في القطاع وقدرتهم على مواصلة تقديم الخدمات بكفاءة.

تخريج 40 ألف ممرض وممرضة خلال 2026

وكشفت نقيب عام التمريض أن مصر خرّجت نحو 40 ألف ممرض وممرضة خلال العام الحالي، معربة عن توقعها أن تسهم الزيادة في أعداد الخريجين في تغطية احتياجات الدولة من التمريض بنسبة تصل إلى 100% خلال السنوات الست أو السبع المقبلة، وفقًا للتقديرات التي عرضتها.

وأكدت أن التوسع في إعداد الخريجين يجب أن يتزامن مع ضمان جودة التعليم والتدريب، موضحة أن تصدير الكوادر التمريضية إلى الخارج يمكن أن يمثل مصدرًا للدخل القومي، إذا جرى وفق خطة مدروسة تضمن تلبية احتياجات السوق المحلية أولًا، ثم الاستفادة من فرص العمل الدولية.

ولفتت إلى أن التمريض يمثل نحو 67% من مقدمي الخدمة الصحية، ما يعكس حجم دوره داخل المنظومة، مؤكدة أهمية إصدار قانون مستقل لمزاولة مهنة التمريض، في ظل استمرار تداول مشروع القانون لأكثر من 10 سنوات، وعدم وجود إطار تشريعي متكامل ينظم مزاولة المهنة بخلاف قانون النقابة.

وأشادت محمود بدعم القيادة السياسية لقطاع الصحة، مشيرة إلى دور التمريض في إنجاح المبادرات الصحية، والتعامل مع أزمة جائحة كورونا، ودعم تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل وتطوير خدمات الرعاية الصحية.

وأضافت أن منظومة التدريب شهدت تطورًا في عدد من المؤسسات، من بينها هيئة الرعاية الصحية، من خلال برامج تدريبية أكثر انتظامًا في تخصصات تمريضية مختلفة، بما يدعم رفع كفاءة الكوادر وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

مطالب بالتوسع في تخصصات التمريض

وأوضحت نقيب عام التمريض أن المنظومة في مصر تحتاج إلى التوسع في التخصصات المهنية، أسوة بالنظم الصحية المتقدمة، مشيرة إلى بدء تطبيق عدد من التخصصات في بعض الجامعات.

وأكدت ضرورة الانتقال إلى مستويات أكثر تقدمًا تشمل التخصصات الدقيقة والتخصصات الفرعية، بما يعزز كفاءة الكوادر التمريضية وقدرتها على التعامل مع الاحتياجات المتزايدة للمنظومة الصحية.

واختتمت بالتأكيد أن تطوير تعليم التمريض والتدريب المستمر وتحسين بيئة العمل، إلى جانب استكمال الأطر التشريعية والتوسع في التخصصات، تمثل محاور أساسية لضمان توافر كوادر تمريضية مؤهلة، وتحسين جودة الرعاية الصحية، والحفاظ على القوى البشرية داخل مصر.

اقرأ أيضًا:

لن نسمح بالعبث.. نقيب التمريض تهاجم وزير التعليم بشأن "النموذج الياباني"

search