الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
12:36 م
نزلات البرد
مع الانخفاض التدريجي في درجات الحرارة وبدء فصل الخريف، يصاب كثيرون بنزلات البرد والإنفلونزا والسعال، فيما تزداد معدلات الإصابة بأمراض الشتاء مع دخول فصل الشتاء رسميًا.
ويمتنع بعض المصابين بالإنفلونزا عن تناول الطعام خلال فترة المرض، لكن ذلك قد يؤثر سلبًا في التعافي ويطيل مدة الإصابة، خاصة عند عدم الحصول على العناصر الغذائية اللازمة، وفقًا لما أوردته صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
قال جون تريجونينج، أستاذ مناعة اللقاحات في إمبريال كوليدج لندن، إن الحمى ونزلات البرد من استجابات الجسم للعدوى، موضحًا أن ارتفاع درجة الحرارة أو سيلان الأنف يعكسان تفاعلات مناعية تهدف إلى مكافحة الفيروسات أو البكتيريا.
وأضاف أن ارتفاع درجة حرارة الجسم قد يساعد على إبطاء نمو بعض مسببات العدوى، بما يتيح للجهاز المناعي مواجهتها، مشيرًا إلى أن نزلات البرد قد تصاحبها أيضًا حمى، رغم أن أعراضها عادة ما تكون أقل حدة من أعراض الإنفلونزا.
وأوضح تريجونينج أن شدة التهاب الجهاز التنفسي تختلف من حالة إلى أخرى؛ فقد تقتصر الأعراض على سيلان الأنف في الحالات الخفيفة، بينما قد يمتد الالتهاب إلى الرئتين ويسبب السعال في الحالات المتوسطة، وقد يصاحب الحالات الأكثر شدة ارتفاع في درجة الحرارة نتيجة استجابة الجسم للعدوى.
وتختلف الأعراض كذلك باختلاف عوامل متعددة، منها العوامل الوراثية ووجود مشكلات تنفسية سابقة مثل الربو، إذ قد تتأثر قدرة الجهاز التنفسي على التعامل مع العدوى الفيروسية أو البكتيرية.
قد يكون فقدان الشهية أثناء الإصابة بالعدوى الفيروسية جزءًا من استجابة الجسم للمرض، وليس مجرد سلوك يتعمده المصاب.
وكشفت دراسة أجرتها إمبريال كوليدج لندن عام 2024 على الفئران المصابة بفيروس البرد، أن هذه الحيوانات فقدت جزءًا من وزنها، ويُعتقد أن ذلك يرتبط بتحفيز الجهاز المناعي لإفراز بروتين يُعرف باسم «إنترلوكين-1 ألفا» (interleukin-1 alpha).
ويرسل هذا البروتين إشارات إلى الدماغ تشير إلى انخفاض حاجة الجسم إلى الطعام، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون «اللبتين» (leptin)، الذي يسهم في تنظيم الشهية والحد منها.
وأشار تريجونينج، الذي شارك في الدراسة، إلى احتمال وجود آلية مماثلة لدى البشر، مع ضرورة مراعاة أن نتائج الدراسات التي أُجريت على الحيوانات لا تعني بالضرورة تطابق التأثيرات لدى الإنسان.
وفي سياق متصل، أشارت دراسة أجرتها جامعة بون في ألمانيا، ونُشرت في دورية «Nature» عام 2022، إلى أن تقليل تناول الطعام يدفع الجسم إلى استخدام مخزون الدهون للحصول على الطاقة، ما يؤدي إلى إنتاج «الأجسام الكيتونية» التي يمكن أن تستخدمها الخلايا المناعية مصدرًا للطاقة.
ووجد البحث أن المصابين بالإنفلونزا ينتجون مستويات مرتفعة من الأجسام الكيتونية، لكن خبراء آخرين يرون أن فقدان الشهية لا يعني أن الامتناع عن الطعام مفيد بالضرورة، مشددين على أهمية الحصول على تغذية كافية خلال فترة المرض.
قال الدكتور برافين مولانغوري، استشاري أمراض الجهاز التنفسي في مستشفى «إبسوم» ومستشفى «سباير سانت أنتوني» في مقاطعة ساري، إن الحمى تزيد معدل الأيض في الجسم وترفع احتياجاته من الطاقة، ما يجعل الحصول على تغذية مناسبة أمرًا مهمًا خلال فترة التعافي.
وأضاف أن عدم تناول كميات كافية من الطعام قد يطيل فترة التعافي، ناصحًا الأشخاص الذين يعانون ضعف الشهية بتناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة، لضمان حصول الجسم على احتياجاته الغذائية.
يساعد اتباع نظام غذائي متوازن على توفير العناصر الغذائية الضرورية لعمل الجهاز المناعي بصورة طبيعية، ومن الأطعمة والمشروبات التي يمكن تناولها خلال الإصابة بنزلات البرد:
- الفلفل الملون والبروكلي: يحتويان على فيتامين C ومركبات نباتية مفيدة، ويساعدان على توفير عناصر غذائية تدعم وظائف الجهاز المناعي.
- مشروب الزنجبيل بالليمون: مشروب دافئ يساعد على ترطيب الجسم، وقد يساهم في تهدئة الحلق، لكنه ليس علاجًا مثبتًا للوقاية من العدوى الفيروسية.
- شوربة الدجاج والخضراوات: توفر السوائل والبروتين وبعض الفيتامينات والمعادن، وقد تكون خيارًا مناسبًا عند انخفاض الشهية.
- الجوافة والبرتقال والليمون والكيوي: مصادر غذائية لفيتامين C، الذي يدعم وظائف الجهاز المناعي، وتُعد الجوافة من الفواكه الغنية به.
21 أكتوبر 2026 12:15 م
21 أكتوبر 2026 11:21 ص
20 أكتوبر 2026 10:35 م
20 أكتوبر 2026 09:52 م
20 أكتوبر 2026 04:31 م
20 أكتوبر 2026 08:20 م
20 أكتوبر 2026 03:48 م
20 أكتوبر 2026 01:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً