الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

03:41 م

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

03:41 م

برلماني: تكرار تهديدات سموتريتش يكشف نهجًا تصعيديًا يهدد استقرار المنطقة

بتسلئيل سموتريتش وزير المالية الإسرائيلي

بتسلئيل سموتريتش وزير المالية الإسرائيلي

استنكر المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، التصريحات المتكررة الصادرة عن بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية الإسرائيلي، بشأن سيناء، معتبرًا أن التلويح بالمساس بالأراضي المصرية يمثل تصعيدًا سياسيًا غير مسؤول، ويثير تساؤلات حول مدى التزام بعض المسؤولين الإسرائيليين بمتطلبات الاستقرار الإقليمي واحترام قواعد العلاقات الدولية.

أحمد صبور: التهديدات بشأن سيناء تفتح الباب أمام مزيد من التوتر

وأكد صبور، في بيان، أن خطورة هذه التصريحات لا تقتصر على مضمونها، بل تمتد إلى توقيتها وتداعياتها المحتملة، في ظل التوترات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن إطلاق تهديدات تمس سيادة دولة بحجم مصر لا يسهم في تعزيز الأمن، بل يفتح المجال أمام مزيد من الاحتقان ويضعف فرص احتواء الأزمات عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن التعامل مع مصر بمنطق التهديد أو افتراض إمكانية فرض وقائع جديدة على حساب أراضيها يعكس قراءة خاطئة لطبيعة الدولة المصرية وثوابتها، مؤكدًا أن السيادة الوطنية ليست مجالًا للمناورة السياسية، وأن الحدود المصرية ليست ساحة لاختبار موازين القوة أو إطلاق رسائل استعراضية.

وأضاف أن مصر تتبنى نهجًا واضحًا يقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها، وتحرص على تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، إلا أن هذا النهج يستند إلى موقف وطني ثابت يحمي المصالح المصرية ويرفض أي محاولة للمساس بحقوق الدولة أو الانتقاص من أمنها القومي.

وأوضح صبور أن التمسك بالسلام لا يعني التغاضي عن التصريحات العدائية، بل يفرض التعامل معها بوضوح وحزم ومسؤولية.

صبور يطالب الحكومة الإسرائيلية بموقف واضح من التهديدات

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تكرار هذه التصريحات يضع الحكومة الإسرائيلية أمام مسؤولية سياسية مباشرة، تتطلب إعلان موقف واضح يرفض التهديدات الموجهة إلى مصر، وعدم السماح بتحول التصريحات الفردية إلى خطاب سياسي يضر بالعلاقات بين البلدين أو يثير الشكوك حول الالتزامات القائمة بينهما.

وأكد أن معاهدة السلام لا يمكن فصلها عن الالتزام المتبادل واحترام سيادة الدول، مشيرًا إلى أن الحفاظ على استقرار المنطقة يتطلب خطابًا سياسيًا منضبطًا يبتعد عن التحريض والتلويح بالمواجهة، ويلتزم بالاتفاقيات والقواعد المنظمة للعلاقات الدولية.

كما دعا المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية مع أي تصريحات من شأنها تهديد السلم الإقليمي، والعمل على احتواء مصادر التوتر قبل تفاقم تداعياتها.

أحمد صبور: استمرار الحرب في غزة يعمق الأزمة الإقليمية

وفي سياق متصل، أكد صبور أن استقرار الشرق الأوسط يرتبط بالتعامل الجاد مع جذور الصراع، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشددًا على أن استمرار الحرب في قطاع غزة وتفاقم الأوضاع الإنسانية، إلى جانب أي محاولات لفرض حلول قسرية أو تهجير الفلسطينيين، لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة وتوسيع دائرة عدم الاستقرار.

ولفت إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من التصريحات التصعيدية إلى خطوات سياسية جادة تضمن وقف الحرب، وحماية المدنيين، واحترام الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتهيئة الطريق أمام تسوية عادلة وشاملة تنهي الصراع بدلًا من إعادة إنتاجه بأشكال جديدة.

واختتم عضو مجلس الشيوخ بالتأكيد على أن مصر ستواصل تحركاتها انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والإقليمية، مع التمسك بحماية أمنها القومي ودعم الاستقرار، مشددًا على أن أي خطاب يستهدف التشكيك في سيادتها أو التلويح بالمساس بأراضيها لن يغير من الحقائق القانونية والتاريخية شيئًا.

ودعا إلى تغليب منطق الدولة والمسؤولية على الحسابات الضيقة، مؤكدًا أن أمن المنطقة يتحقق باحترام السيادة والالتزام بالقانون الدولي والعمل الجاد من أجل السلام، وليس عبر التهديدات والتصعيد.

اقرأ أيضًا:

تصعيد جديد.. وزير إسرائيلي يدعو لضم أجزاء من غزة وجنوب لبنان

search