الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

04:12 م

الأربعاء، 21 أكتوبر 2026

04:12 م

من 72 ألف سيارة مسروقة إلى الاستقرار الكامل.. وزير الداخلية يكشف رحلة التعافي الأمني في مصر منذ 2011

وزير الداخلية اللواء محمود توفيق في منتدى مصر 2026

وزير الداخلية اللواء محمود توفيق في منتدى مصر 2026

أكد وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، أن مصر شهدت تحولا أمنيا كبيرا منذ أحداث عام 2011، وصولا إلى حالة الاستقرار الحالية، مستعرضا استراتيجية الوزارة لتطوير المنظومة الأمنية، والاعتماد على العلم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في مواجهة الجريمة وتعزيز سرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة "أمن الوطن والمواطن" ضمن فعاليات "منتدى مصر 2026"، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، والفريق محمد عبد الرحمن ربيع، رئيس الهيئة القومية لإدارة الأزمات والطوارئ، فيما أدار الجلسة الإعلامي سمير عمر.

من الفوضى إلى الاستقرار الأمني

وأوضح وزير الداخلية أن الفترة التي أعقبت عام 2011 شهدت حالة من الانفلات الأمني وتراجعا في كفاءة مختلف قطاعات الدولة، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الجرائم الجنائية.

وأشار إلى ما ذكره الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الجلسة الافتتاحية بشأن ظاهرة سرقة السيارات، موضحا أن الإحصائيات كشفت عن سرقة أكثر من 72 ألف سيارة خلال الفترة من عام 2011 إلى 2013، وهو ما يعكس حجم التحديات الأمنية التي شهدتها تلك المرحلة مقارنة بعام 2010.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية نجحت، من خلال استراتيجيات متكاملة، في تعزيز السيطرة الأمنية والحد من الجرائم الجنائية، ومواجهة جرائم سرقة السيارات، إلى جانب مكافحة الإرهاب واستعادة الأمن في مختلف أنحاء الجمهورية.

تطوير العنصر البشري ومواجهة الجرائم الإلكترونية

وأكد اللواء محمود توفيق أن العنصر البشري يمثل المحور الرئيسي في تطوير المنظومة الأمنية، مشيرا إلى أن الوزارة عملت على تحديث منظومة التدريب والتوجيه واستحداث تخصصات أمنية جديدة لمواكبة التطورات المتلاحقة في أنماط الجريمة.

وشملت هذه الجهود إعداد وتأهيل الكوادر الأمنية لحماية الفضاء الرقمي ومكافحة الجرائم الإلكترونية، والتصدي للاعتداءات على حقوق الملكية الفكرية، إلى جانب وضع أسس علمية حديثة لتعزيز قدرات الرصد والتنبؤ المبكر بتحركات التنظيمات الإرهابية.

منظومة أمنية ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي

وكشف وزير الداخلية عن استراتيجية تحديث المنظومة الأمنية، التي ترتكز على محورين رئيسيين، أولهما مواصلة تطوير المنشآت والقدرات الشرطية وتزويدها بأحدث التقنيات لمواجهة الأساليب الإجرامية وعمليات التهريب.

ويتمثل المحور الثاني في استحداث منظومة أمنية متكاملة تعتمد على النهج العلمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تحليل أنماط الجرائم والاستقراء والتنبؤ المبكر بمختلف صورها.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تحديث وتطوير غرف العمليات الأمنية في جميع المحافظات، وربطها بمركز العمليات الأمني الرئيسي المدعوم بالذكاء الاصطناعي، بما يتيح متابعة الأحداث وقيادة التحركات الأمنية وتجميع البيانات بصورة لحظية.

وأضاف أن مركز الدراسات الأمنية يتولى تحليل أنماط الجريمة وإعداد خرائط أمنية متكاملة، بما يدعم التخطيط الأمني وتحديد المناطق التي تتطلب تكثيف الجهود.

الذكاء الاصطناعي يوجه أقرب دورية لبلاغات النجدة

وأكد وزير الداخلية أن تطوير منظومة النجدة اعتمد على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان سرعة الاستجابة لبلاغات المواطنين، موضحا أن المنظومة الحديثة تعمل على تحويل البلاغ إلكترونيا وبشكل آلي وفوري إلى أقرب سيارة أو دورية أمنية.

وأشار إلى أن هذا التطوير يستهدف تقليص زمن الاستجابة وتحقيق مستوى أكثر كفاءة من التعامل مع البلاغات في مختلف المحافظات.

كما لفت إلى إنشاء فرق أمنية متخصصة لرصد ما ينشر على منصات التواصل الاجتماعي، والتحرك الميداني الفوري عند رصد وقائع تستدعي التدخل، حتى في حال عدم تقديم بلاغ رسمي، مع توثيق الإجراءات وإعلان نتائجها عبر الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية.

وعي المواطن ركيزة أساسية لحماية المجتمع

وشدد اللواء محمود توفيق على أن تنمية وعي المواطنين تمثل الحلقة الأهم في منظومة الحماية الوطنية، في ظل التحديات المرتبطة بالشائعات ومحاولات التضليل.

وأوضح أن الوزارة أطلقت برامج ومبادرات تستهدف رفع الوعي لدى مختلف فئات المجتمع، مع التركيز على الشباب، لتعزيز قدرتهم على فهم التحديات والتعامل الواعي مع المعلومات المتداولة وكشف الشائعات ومخططات التضليل.

مراكز الإصلاح والتأهيل.. من العقاب إلى إعادة الدمج

واختتم وزير الداخلية حديثه بالتأكيد على أن تطوير السياسة العقابية يعكس توجها نحو تعزيز فلسفة الإصلاح والتأهيل، من خلال إنشاء مراكز إصلاح وتأهيل وفق أحدث المعايير.

وأوضح أن هذه المراكز تستهدف تقويم سلوك النزلاء ومساعدتهم على التخلي عن الأفكار الإجرامية، عبر إتاحة فرص التعليم والعمل وتعلم الحرف، بما يسهم في حماية المجتمع من مخاطر الجريمة، وتأهيل النزلاء للعودة إلى المجتمع والاندماج فيه كأفراد قادرين على المشاركة بصورة إيجابية.

اقرأ أيضًا: 

وزير الداخلية يقرر إبعاد أوزبكستاني وكاميرونية عن البلاد

وزير الداخلية يبحث مع نائب وزير الأمن العام الصيني تعزيز التعاون الأمني

search