الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
09:49 م
شيخ الأزهر ووزير خارجية كازاخستان
أكد شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أهمية التقارب بين المسلمين ولمّ شمل الأمة، والعودة إلى الأمور المشتركة التي تجمع أبناءها، بما يسهم في تعزيز وحدتهم وقدرتهم على مواجهة التحديات والأزمات المتلاحقة.
وأضاف الطيب، خلال لقائه مختار تليوبيردي، وزير خارجية كازاخستان، لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي، ودعم جهود نشر قيم التسامح والاعتدال وترسيخ الحوار بين الأديان والثقافات: “نتمنى أن نعيش لنرى اليوم الذي يجتمع فيه المسلمون على عدوهم لا على أنفسهم”، معربًا عن أمله في تجاوز الخلافات وتعزيز التضامن بين المسلمين.
وشدد الإمام الأكبر على عمق العلاقات التي تربط الأزهر بكازاخستان، قيادةً وشعبًا، ناقلًا تحياته إلى الرئيس قاسم جومارت توكاييف، رئيس كازاخستان، وتمنياته للشعب الكازاخي بمزيد من التقدم والاستقرار والازدهار.
وأشار إلى مبادرة الأزهر بعقد مؤتمر للحوار الإسلامي الإسلامي في مملكة البحرين، تهدف إلى توحيد الصف المسلم والتوصل إلى رؤية مشتركة للتعامل مع التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية.
وأكد الإمام الأكبر استعداد الأزهر لتوسيع مجالات التعاون العلمي والدعوي مع كازاخستان، موضحًا أن المؤسسة تستضيف حاليًا نحو 200 طالب كازاخي يدرسون بمختلف المراحل التعليمية، من بينهم 50 طالبًا يحصلون على منح دراسية كاملة.
وأضاف أن الأزهر يقدم 25 منحة دراسية سنويًا لأبناء كازاخستان، إلى جانب إيفاد 8 مبعوثين أزهريين إلى البلاد لنشر المنهج الوسطي وتعزيز الوعي الديني المعتدل.
كما أبدى شيخ الأزهر استعداد المؤسسة لاستقبال مزيد من أئمة كازاخستان وتدريبهم في أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، بهدف تطوير مهاراتهم في مواجهة الأفكار المتطرفة والتعامل مع قضايا التعايش والحوار.
وأشار إلى إمكانية افتتاح مركز لتعليم اللغة العربية في كازاخستان، بما يتيح للراغبين تعلم لغة القرآن الكريم، ويعزز الروابط العلمية والثقافية بين البلدين.
وأكد الإمام الأكبر أن رسالة الأزهر تقوم على نشر السلام وترسيخ الأخوة الإنسانية وتعزيز الحوار بين الأديان والمذاهب والعقائد، مشيرًا إلى أن المؤسسة تؤدي رسالتها العلمية والدعوية منذ أكثر من 1080 عامًا، من خلال نشر الاعتدال ومواجهة الغلو والتعصب.
وأوضح أن الأزهر كثف تحركاته الدولية خلال العقدين الماضيين لتعزيز ثقافة السلام والانفتاح على المؤسسات الدينية والثقافية حول العالم، وصولًا إلى توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية التاريخية مع البابا فرنسيس الراحل.
ولفت إلى أن القرآن الكريم أقر الاختلاف بين البشر في الألوان واللغات والمعتقدات، وجعل حرية الاعتقاد أصلًا ثابتًا، ورفض الإكراه في الدين، مؤكدًا أن هذه المبادئ تمثل أساسًا لترسيخ التعايش واحترام التنوع الإنساني.
من جانبه، أعرب مختار تليوبيردي، وزير خارجية كازاخستان، عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، مشيدًا بمكانة المؤسسة باعتبارها من المؤسسات الدينية العالمية الرائدة في نشر قيم السلام والتسامح والاعتدال.
وأكد الوزير حرص بلاده على تعزيز علاقاتها مع الأزهر والاستفادة من خبراته العلمية والدعوية في مكافحة التطرف والتشدد ونشر تعاليم الإسلام الوسطي.
كما أشاد بالدعم الذي يقدمه الأزهر لمؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية في كازاخستان، مستذكرًا مشاركة شيخ الأزهر والبابا فرنسيس الراحل في افتتاح أعمال الدورة السابعة للمؤتمر عام 2022.
وفي ختام اللقاء، وجه وزير خارجية كازاخستان دعوة رسمية إلى الإمام الأكبر لزيارة بلاده والمشاركة في افتتاح مؤتمر زعماء الأديان العالمية والتقليدية، تقديرًا لمكانته الدينية والدولية ودوره في تعزيز الحوار بين الأديان ونشر قيم السلام والتعايش.
اقرأ أيضًا:
21 أكتوبر 2026 09:38 م
21 أكتوبر 2026 08:36 م
21 أكتوبر 2026 07:51 م
21 أكتوبر 2026 07:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً