الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
06:28 م
دونالد ترامب
أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة إلى حلفائه في الشرق الأوسط يحثهم فيها على الاستعداد لما وصفه بالحرب الكبرى، ما يشير إلى وجود نية أمريكية للمواجهة الشاملة مع إيران.
وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، فإن ترامب أرسل رسالة للدول الصديقة في المنطقة قال فيها: "استعدوا للحرب الكبرى، وافعلوا ذلك من خلال تشديد الصفوف والتنسيق الكامل".
وأشار تقرير الجارديان، إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى إعادة ترتيب التحالفات الإقليمية، عبر دفع الدول الحليفة إلى تحمل مسؤوليات أكبر في مواجهة النفوذ الإيراني، بالتوازي مع استمرار التنسيق العسكري والسياسي مع إسرائيل، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتحوله إلى حرب إقليمية شاملة.
وفقًا للصحيفة البريطانية، تتمحور الاستراتيجية الأمريكية حول تعزيز التعاون بين واشنطن وإسرائيل ودول المنطقة، في وقت تواجه فيه المفاوضات مع إيران طريقًا مسدودًا، رغم محاولات الوساطة الإقليمية الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى تفاهمات بشأن الملفات الخلافية، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف متزايدة من انهيار التهدئة الهشة، مع استمرار التهديدات المتبادلة بين الأطراف المعنية، الأمر الذي يعزز احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية المباشرة.
وفي هذا السياق، تتجه رسائل ترامب إلى حلفائه نحو ضرورة توحيد المواقف وتكثيف التنسيق الدفاعي، بدلًا من الاعتماد الكامل على الحماية الأمريكية، وهي سياسة تتماشى مع انتقاداته السابقة لما يعتبره تحمل الولايات المتحدة أعباء أمنية ومالية تفوق مساهمات شركائها.
لا تقتصر التحركات الأمريكية على الاستعدادات العسكرية، بل تمتد إلى محاولة تشكيل منظومة إقليمية أكثر تنسيقًا، تجمع إسرائيل بعدد من الدول العربية، بهدف مواجهة النفوذ الإيراني والحد من قدرات طهران على التأثير في أمن المنطقة.
وتندرج اتفاقيات أبراهام ضمن الأدوات السياسية التي تسعى واشنطن إلى توسيع نطاقها، إذ يمثل تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية إضافية أحد المسارات المطروحة لتعزيز التعاون الأمني والسياسي.
وتبرز المملكة العربية السعودية في هذا السياق باعتبارها طرفًا محوريًا في أي ترتيبات إقليمية جديدة، نظرًا لتأثيرها في معادلات الأمن الخليجي، وفقًا للجارديان.
لكن نجاح هذه الرؤية يظل مرتبطًا بتعقيدات المشهد الإقليمي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، ومواقف الدول العربية من التطبيع، والمخاوف من أن يؤدي تشكيل تحالفات عسكرية جديدة إلى زيادة حدة الاستقطاب في المنطقة.
تعتمد استراتيجية ترامب، على الجمع بين الضغط الاقتصادي والتهديد العسكري لدفع إيران إلى تقديم تنازلات في الملفات محل الخلاف.
وتتمثل أبرز أهداف واشنطن في التوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وضمان أمن الملاحة الدولية، وتقليص قدرة طهران على استخدام أوراق الضغط الإقليمية.
وفي المقابل، ترفض إيران الضغوط التي تعتبرها تهديدًا لسيادتها ومصالحها الاستراتيجية، ما يزيد صعوبة التوصل إلى اتفاق شامل، خاصة في ظل اتساع الفجوة بين مطالب الطرفين.
ويثير هذا المسار مخاوف من أن يؤدي استمرار الجمود الدبلوماسي إلى الانتقال من سياسة الردع والضغط المتبادل إلى مواجهة عسكرية مباشرة، قد تتجاوز حدود البلدين وتمتد إلى دول أخرى في الشرق الأوسط.
يمثل مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الضغط في الصراع بين واشنطن وطهران، نظرًا إلى أهميته في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، ما يجعل أي تهديد للملاحة فيه مصدر قلق للأسواق الدولية والدول المستوردة للنفط والغاز.
وفي إطار سياسة الضغط على إيران، تطرح الجارديان احتمال اللجوء إلى إجراءات بحرية واقتصادية مشددة تستهدف تقليص قدرة طهران على تصدير الطاقة واستخدام الممرات البحرية ورقة ضغط سياسية.
غير أن أي تحرك باتجاه فرض حصار بحري سيحمل العديد من المخاطر، إذ قد يؤدي إلى ردود إيرانية تستهدف الملاحة أو المصالح العسكرية والاقتصادية للدول المشاركة، بما يهدد بتوسيع دائرة المواجهة ورفع تكلفة الصراع على الاقتصاد العالمي.
لا تنفصل التطورات المرتبطة بإيران عن بقية الملفات الساخنة في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الحرب في غزة والترتيبات المتعلقة بمستقبل القطاع.
وتسعى واشنطن إلى توظيف علاقاتها الإقليمية في دعم ترتيبات أمنية وسياسية جديدة، فيما تظل احتمالات مشاركة دول أخرى في جهود تثبيت الاستقرار مرتبطة بطبيعة الاتفاقات المطروحة، ومواقف الأطراف الفلسطينية والعربية، والضمانات المطلوبة لمنع تجدد القتال.
ويعني تداخل هذه الملفات أن أي تصعيد بين الولايات المتحدة وإيران قد ينعكس على مسارات التهدئة في غزة ولبنان، وعلى حسابات القوى الإقليمية، بما يرفع احتمالات اتساع رقعة التوتر إذا لم تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة.
اقرأ أيضًا:
الحرس الثوري: مضيق هرمز مغلق بنسبة 100%.. ولن نتصالح أبدا مع أمريكا
21 أكتوبر 2026 04:40 م
21 أكتوبر 2026 04:18 م
21 أكتوبر 2026 03:52 م
21 أكتوبر 2026 03:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً