الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
09:17 م
وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم
أكد وزير الموارد المائية والري، هاني سويلم، أن الدولة اتخذت خلال السنوات الماضية إجراءات ومشروعات متعددة للحد من مخاطر السد الإثيوبي وتأمين احتياجات المواطنين من المياه، تنفيذًا لتوجيهات القيادة التي تستهدف عدم تحميل المواطن المصري أضرارًا نتيجة أي إجراءات أحادية أو تداعيات التغيرات المناخية أو الزيادة السكانية.
وأوضح سويلم، خلال مشاركته في جلسة “أمن الوطن والمواطن” ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، أن جهود الدولة شملت إنشاء محطات معالجة المياه، وتنفيذ مشروعات تبطين الترع، ومشروع الدلتا الجديدة، إلى جانب التوسع في مشروعات إعادة استخدام المياه، لافتًا إلى أن حجم المياه المعالجة التي يعاد استخدامها بلغ 23.2 مليار متر مكعب سنويًا.
واستعرض وزير الري عددًا من المشروعات التي نفذتها الدولة لتوفير الموارد المائية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المرتبطة بالمياه.
وفيما يتعلق بالسد الإثيوبي، أشار سويلم إلى أن مصر تعاملت مع الملف على مدار سنوات بالصبر والهدوء، واستنفدت ما لديها من جهود عبر المفاوضات، لافتًا إلى أن اتفاق إعلان المبادئ كان خطوة لإثبات حسن النوايا المصرية تجاه الشعب الإثيوبي.
وأضاف أن الجانب الإثيوبي لم ينفذ اتفاق إعلان المبادئ، رغم ما تضمنه من التزامات، مشيرًا إلى أن المفاوضات التي استضافتها واشنطن شهدت التوصل إلى اتفاق متوازن بموافقة مصر والسودان وإثيوبيا، إلا أن الجانب الإثيوبي انسحب قبل التوقيع عليه.
وأوضح وزير الري أن المسارات المختلفة التي اتخذتها القضية بعد ذلك لم تسفر عن نتائج، وهو ما دفع الدولة المصرية إلى اتخاذ قرار بعدم الاستمرار في التفاوض.
وشدد سويلم على أن حوض النيل يضم دولًا متعددة، وأن العلاقات المصرية مع دول حوض النيل شهدت تطورًا كبيرًا خلال فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، سواء على مستوى الاستثمارات المصرية التي بلغت 120 مليون دولار في هذه الدول، أو تنفيذ مشروعات آبار المياه والسدود والحماية من الفيضانات، إلى جانب تقديم الدعم الفني لإنشاء مراكز للتنبؤ بالأرصاد الجوية وتبادل الزيارات.
وأشار إلى أن الحلول الفنية لتحقيق المنفعة المشتركة بين دول الحوض متاحة، لكنها تتطلب توافر النوايا الجادة لدى جميع الأطراف، لافتًا إلى إمكانية إنشاء شبكة تربط دول حوض النيل بمصر لتبادل الكهرباء، بما ينفي الحاجة إلى التذرع بتوليد الكهرباء لإقامة السدود.
وأضاف أن الكهرباء تمثل مسألة فنية يمكن التعامل معها من خلال حلول مستقبلية، موضحًا أنه إذا كان الهدف من إقامة السدود هو تقاسم المياه، فإن دول حوض النيل تمتلك إمكانات مائية كبيرة يمكن الاستفادة منها عبر حصاد مياه الأمطار وتوجيهها لأغراض الزراعة والشرب والصناعة.
واستعرض وزير الموارد المائية والري حجم الموارد المائية في حوض النيل، موضحًا أن مياه الأمطار في دول الحوض تقدر بنحو 7 آلاف مليار متر مكعب، فيما تتراوح كمية المياه في الحوض بين 1600 و2000 مليار متر مكعب سنويًا.
وأشار إلى أن حصة مصر تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنويًا، بما يعادل أقل من 3% من الأمطار التي تسقط على دول حوض النيل، موضحًا أن التحدي المائي الذي تواجهه مصر يرتبط بمحدودية مواردها المائية وليس بوجود نقص في الأمطار على مستوى دول الحوض.
وأكد سويلم أن التعاون بين مصر ودول حوض النيل يمكن أن يفتح المجال أمام استغلال الموارد المائية المتاحة بصورة أفضل، وتحقيق المصالح المشتركة لجميع الدول، بما يدعم التنمية ويوفر احتياجات الشعوب من المياه.
اقرأ أيضًا
السيسي: الهيئة القومية لإدارة الأزمات ذراع داعمة للدولة وقت الطوارئ
21 أكتوبر 2026 08:36 م
21 أكتوبر 2026 05:07 م
21 أكتوبر 2026 07:51 م
21 أكتوبر 2026 07:48 م
أكثر الكلمات انتشاراً