الخميس، 22 أكتوبر 2026

01:24 ص

الخميس، 22 أكتوبر 2026

01:24 ص

10.5 مليون فدان.. وزير الزراعة: الصادرات الزراعية ارتفعت لـ11.5 مليار دولار

وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق

وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق

أكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، أن مشروعات التوسع الزراعي والأمن الغذائي التي تنفذها الدولة حققت نتائج ملموسة في دعم الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج الزراعي والحيواني والداجني والسمكي، مشيرًا إلى استمرار جهود الدولة لتعزيز القدرة الإنتاجية للقطاع الزراعي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ومواجهة التحديات العالمية المرتبطة بالغذاء، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي المستدام.

وأوضح الوزير خلال جلسة حوارية ضمن منتدى مصر 2026، اليوم، أن جهود الدولة في هذا الملف ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل التوسع الأفقي وزيادة المساحات الزراعية، والتوسع الرأسي وتحسين السلالات الزراعية، وتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، وزيادة القدرة التنافسية للصادرات الزراعية، وتطوير منظومة الإرشاد الزراعي والتحول الرقمي.

زيادة الرقعة الزراعية إلى 10.5 مليون فدان

وقال فاروق إن الدولة المصرية نجحت في زيادة الرقعة الزراعية إلى نحو 10.5 مليون فدان، مقارنة بنحو 9 ملايين فدان عام 2014، بزيادة تقدر بنحو 1.5 مليون فدان، من خلال مشروعات استصلاح الأراضي والتوسع الزراعي، مع الاعتماد على نظم الزراعة الحديثة والري الذكي.

وأضاف أن الدولة تستهدف زيادة المساحة الزراعية إلى أكثر من 12 مليون فدان بحلول عام 2030، بالتعاون بين وزارة الزراعة وجهاز مستقبل مصر والمشروعات القومية، من خلال توفير مستلزمات الإنتاج، وتقديم الدعم الفني عبر الخبراء المتخصصين، وتنفيذ دراسات صلاحية التربة للزراعة، وإنشاء محطات للميكنة الزراعية الحديثة.

ولفت وزير الزراعة إلى أن مشروعات التوسع الرأسي أسهمت في زيادة إنتاجية الفدان وتعظيم العائد من وحدة المساحة، لترتفع المساحة المحصولية إلى 17.5 مليون فدان، مقارنة بنحو 15 مليون فدان عام 2014، بما يعكس تحسن كفاءة استخدام الأراضي الزراعية والتوسع في تطبيق التركيب المحصولي المناسب.

رفع أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية لدعم المزارعين

وأكد فاروق أن الدولة حرصت على دعم المزارعين وتحفيزهم على زيادة الإنتاج من خلال رفع أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية، حيث ارتفع سعر توريد أردب القمح من 420 جنيهًا عام 2014 إلى 2500 جنيه عام 2026، كما ارتفع سعر توريد طن بنجر السكر من 275 جنيهًا إلى 2000 جنيه، وطن قصب السكر من 400 جنيه إلى 2500 جنيه خلال الفترة نفسها.

وأوضح أن هذه الإجراءات أسهمت في تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية وتحسين العائد الاقتصادي من النشاط الزراعي، بما يدعم جهود الدولة لزيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

إنتاج القمح يرتفع إلى 11 مليون طن خلال 2026

وأضاف وزير الزراعة أن إنتاج القمح ارتفع من 8.7 مليون طن عام 2014 إلى 11 مليون طن عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 12.5 مليون طن بحلول عام 2030، كما ارتفع إنتاج بنجر السكر من 11 مليون طن إلى 17 مليون طن، والبطاطس من 4.6 مليون طن إلى 10 ملايين طن، والبصل من 2.3 مليون طن إلى 4.6 مليون طن، إلى جانب زيادة إنتاج الفول وفول الصويا والسمسم والفول السوداني والطماطم، بما يعزز توافر السلع الغذائية ويرفع مستويات الاكتفاء الذاتي.

وكشف فاروق عن ارتفاع إنتاجية فدان القمح من 14 إلى 20 أردبًا، وإنتاجية الذرة من 2 إلى 3 أطنان، وإنتاجية بنجر السكر من 30 إلى 45 طنًا، وإنتاجية الأرز من 2.5 إلى 4.5 طن.

وأوضح وزير الزراعة أن التوسع الأفقي والرأسي في الرقعة الزراعية أدى إلى زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من الخضر والفاكهة، وتقليل الاستيراد من القمح والسكر، وزيادة الصادرات التي وصلت إلى 11.5 مليار دولار للصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة.

زيادة إنتاج اللحوم والألبان والدواجن والأسماك

وأوضح وزير الزراعة أن جهود تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية أسفرت عن زيادة الإنتاج وتحسن نسب الاكتفاء الذاتي من عدد من المنتجات، حيث ارتفع إنتاج اللحوم الحمراء من 440 ألف طن عام 2014 إلى 600 ألف طن عام 2026، مع استهداف الوصول إلى 700 ألف طن بحلول عام 2030، لترتفع نسبة الاكتفاء الذاتي من 44% إلى 60%، مع استهداف بلوغ 70%.

وأضاف أن إنتاج الألبان الطازجة ارتفع من 4.4 مليون طن عام 2014 إلى 7 ملايين طن عام 2026، بما أسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الألبان الطازجة، مع استهداف زيادة الإنتاج إلى 8 ملايين طن، بما يدعم توفير احتياجات التصنيع، ومنها الألبان المجففة.

وأشار إلى تنفيذ عمليات التلقيح الاصطناعي لنحو 8.7 مليون رأس، بمعدلات نجاح تتراوح بين 50% و60%، ما أسهم في تحسين السلالات لنحو 4.5 مليون رأس من السلالات المحلية.

ولفت الوزير إلى ارتفاع إنتاج الدواجن من 1.3 مليون طن عام 2014 إلى 2.3 مليون طن عام 2026، لترتفع نسبة الاكتفاء الذاتي من 80% إلى 98%، فيما زاد إنتاج الأسماك من 1.5 مليون طن إلى 2.1 مليون طن، وتحسنت نسبة الاكتفاء الذاتي من 84.6% إلى 93.5%.

تمويلات بأكثر من 11.5 مليار جنيه للمشروع القومي للبتلو

وأكد فاروق استمرار الوزارة في توفير التمويلات اللازمة لتحسين السلالات المحلية، وإحلال السلالات عالية الإنتاجية محل السلالات ضعيفة الإنتاجية، ودعم صغار المربين من خلال القروض الميسرة بفائدة 5% ضمن المشروع القومي للبتلو، الذي تجاوز حجم تمويله 11.5 مليار جنيه، واستفاد منه أكثر من 46 ألف مستفيد.

وأضاف أن الوزارة تدعم استثمارات القطاع الخاص في مشروعات الإنتاج الداجني، من خلال توفير الأراضي المناسبة التي تتوافر بها اشتراطات الأمان الحيوي، وتيسير إجراءات التراخيص، إلى جانب دعم تطوير المزارع القديمة بقروض ميسرة بفائدة 5%، وتوفير الأعلاف والأمصال اللازمة، والتوسع في تسجيل المنشآت المعزولة والخالية من الأمراض، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام التصدير.

كما أكد دعم الاستثمار في الاستزراع السمكي المكثف، وإتاحة فرص إدارة المنشآت التي تمتلكها الدولة أمام القطاع الخاص، بما يعزز الشراكة في التشغيل والإنتاج ويرفع كفاءة استغلال الأصول المتاحة.

الصادرات الزراعية ترتفع إلى 9.3 مليون طن في 2026

وأكد فاروق أن التوسع في الزراعات العضوية وتكويد المزارع وتطبيق اشتراطات سلامة الغذاء أسهم في تعزيز تنافسية المنتجات الزراعية المصرية وزيادة الطلب عليها في الأسواق العالمية، لتصل الصادرات الزراعية إلى 9.3 مليون طن عام 2026، مقارنة بنحو 4.3 مليون طن عام 2014، مع استهداف تجاوز 10 ملايين طن بحلول عام 2030.

وأوضح أن المنتجات الزراعية المصرية تصل إلى 160 سوقًا خارجيًا، مشيرًا إلى استهداف التوسع في تكويد المزارع، التي بلغ إجمالي المساحات المكودة بها نحو 280 ألف فدان، إلى جانب التوسع في الزراعات العضوية وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية.

وأضاف أن الوزارة تعمل على دعم القطاع الخاص وتقديم التيسيرات اللازمة للتوسع في التصنيع الزراعي، وتعظيم القيمة المضافة للإنتاج المحلي.

وأوضح فاروق أن مصر تحتل المركز الأول عالميًا في تصدير الموالح والفراولة المجمدة، والمركز الثالث عالميًا في تصدير الفراولة الطازجة، والمركز السادس في إنتاج الخضروات، بإنتاجية وصلت إلى 24 مليون طن.

تعيين 5500 مهندس زراعي لدعم منظومة الإرشاد

وفيما يتعلق بتطوير منظومة الإرشاد الزراعي، قال وزير الزراعة إن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بنقل التكنولوجيا الحديثة إلى المزارعين، وترشيد استخدام الأسمدة والمبيدات، ورفع إنتاجية وحدة المساحة، وضمان إنتاج غذاء صحي وآمن، من خلال التعاون مع جهاز مستقبل مصر والقطاع الخاص والتعاونيات الزراعية.

وأوضح أن الوزارة تقدمت بطلب لتعيين 5500 مهندس زراعي من أوائل الخريجين، مع استهداف رفع كفاءتهم وتأهيلهم للقيام بمهام الإرشاد الزراعي ونقل التقنيات الحديثة، ودعم الزراعات التعاقدية بالتعاون مع الجمعيات الزراعية، والرقابة على المبيدات والأسمدة، خاصة الأسمدة الحرة، وتكويد المزارع بالتنسيق مع الحجر الزراعي لزيادة الصادرات.

وأضاف أن المهندسين المستهدف تعيينهم سيشاركون في متابعة أعمال الجمعيات الزراعية، وتعزيز الرقابة على مستلزمات الإنتاج، وترشيد استخدام المبيدات حفاظًا على السلامة العامة والأمن الغذائي، وتشديد الرقابة على حماية الأراضي الزراعية، فضلًا عن نشر الممارسات الزراعية الحديثة ومتابعة تأثيرات التغيرات المناخية.

وأشار إلى أن الوزارة تدرس حاليًا الحلول المناسبة لمعالجة أوضاع الحاصلين على أحكام قضائية بالتعيين، بما يتيح الاستفادة من إمكاناتهم في دعم منظومة الإرشاد الزراعي.

كما أكد أهمية الاستفادة من الكوادر البحثية بمركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء، لتعزيز الدور الإرشادي في المحافظات، من خلال تنظيم الندوات الإرشادية، وإنشاء الحقول الإرشادية، وتنفيذ الحملات القومية لنقل التوصيات والتقنيات الزراعية الحديثة إلى المزارعين.

4.4 مليون كارت فلاح ضمن منظومة التحول الرقمي

وأوضح فاروق أن الوزارة حققت تقدمًا في التحول الرقمي من خلال تطوير منظومة كارت الفلاح، بما يسهم في إحكام الرقابة على توزيع الأسمدة المدعمة وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، حيث ارتفع عدد الكروت من 320 ألف كارت عام 2014 إلى 4.4 مليون كارت عام 2026.

وأضاف أنه تم تزويد 5825 جمعية زراعية بماكينات نقاط البيع «POS» خلال عام 2026، مع تفعيل منظومة التعاون مع جهاز مستقبل مصر في توزيع الأسمدة من خلال شركة «ديجيتال سمارت تري»، وتطبيق منظومة الدفع والتحصيل الإلكتروني الكامل للأسمدة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الرقم القومي للأرض الزراعية، من خلال إنشاء كود رقمي فريد لكل قطعة أرض، سواء كانت فدانًا أو قيراطًا أو سهمًا، وربطه بكارت الفلاح، بهدف منع التلاعب في المساحات، وضبط منظومة الدعم، ورصد التعديات على الأراضي الزراعية لحظيًا عبر الأقمار الصناعية، والتنبؤ الدقيق بحجم الإنتاج الزراعي.

ولفت إلى إعداد خريطة سمادية لـ16 محافظة لتحديد الاحتياجات المثلى للتربة، وتشجيع التحول إلى الأسمدة العضوية، من خلال تسجيل 143 منتجًا عضويًا محليًا وتشغيل 13 مزرعة عضوية تتوافق مع اشتراطات التصدير الأوروبية.

وأكد استمرار العمل على ميكنة الخدمات الزراعية وإنشاء منصة موحدة لتقديم التوصيات الإرشادية، والاستعانة بالتقنيات الحديثة وتطبيقات الهاتف المحمول لتسهيل وصول المعلومات والتوصيات الفنية إلى المزارعين.

التوسع في الإنتاج الزراعي لمواجهة تحديات الغذاء العالمية

وشدد وزير الزراعة على أن مواجهة تحديات الغذاء العالمية تتطلب مواصلة التخطيط والتوسع الأفقي والرأسي في الإنتاج الزراعي، والتوسع في مشروعات تنمية الثروة الحيوانية وتحسين السلالات المحلية، وإحلال السلالات عالية الإنتاجية محل الأقل إنتاجية، إلى جانب التوسع في الاستزراع السمكي المكثف وتعظيم الاستفادة من إنتاج البحيرات التي جرى تطويرها، فضلًا عن الصيد الحر من نهر النيل والبحرين المتوسط والأحمر.

وأضاف أن الوزارة تستهدف استمرار دعم الاستثمارات في قطاع الإنتاج الداجني لتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل والتوسع في التصدير، إلى جانب التوسع في زراعة محاصيل الأعلاف، واستخدام بدائل غير تقليدية تعتمد على تفل بنجر السكر والسيلاج والمخلفات الزراعية، لإنتاج أعلاف تقلل الاعتماد على الاستيراد وتخفض تكاليف مدخلات الإنتاج.

اقرأ أيضًا:

السيسي: احتياطات السلع الاستراتيجية تكفي 6 أشهر والدعم النقدي أكثر عدالة وشفافية

search