الخميس، 22 أكتوبر 2026
01:24 ص
جمال عوض رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي
قال جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، إن منظومة التأمينات الاجتماعية في مصر كانت تواجه تحديات كبيرة تمثلت في وجود صندوقين لكل منهما نظام معلومات قديم مضى عليه 46 عامًا وتقادم وتهالك، مع غياب الكوادر البشرية القادرة على التعامل مع تكنولوجيا مضى عليها أكثر من 50 عامًا وتوقفت دراستها عالميًا منذ 30 عامًا.
وأضاف عوض خلال كلمته عبر منتدى "مصر 2026"، أن الدراسات الاكتوارية التي أُجريت عام 2018 كشفت أن النظامين كانا يعانيان من عجز اكتواري قيمته 2 مليار جنيه، وأن هذا العجز كان سيتحول إلى عجز نقدي بحلول عام 2022، مما كان سيشكل أزمة حقيقية في صرف المعاشات المقررة بكامل قيمتها لولا الإجراءات الإصلاحية التي بدأت دراستها منذ 2014.
وبيّن أن منظومة التأمينات قبل الإصلاح كانت تُنظمها أربعة قوانين مختلفة لكل فئة من المجتمع، تتباين في تسوية المعاش وحساب المزايا والاشتراكات وسن المعاش، إذ كان أحدهم يحصل على معاشه عند سن الستين وآخر عند الخامسة والستين، ويدفع أحدهما 40% بينما يدفع الآخر 21%، وهو ما استلزم توحيد القوانين ودمج الصندوقين في هيئة واحدة وتوحيد المزايا ونسب الاشتراكات.
واستكمل حديثه قائلاً إن الإصلاح تضمن فصل أداء الخدمة عن تشغيلها لمنع التحايل، وتطوير بيئة العمل وإنشاء مقرات لائقة، موضحًا: "ما ينفعش يبقى في مقر للتأمينات الاجتماعية بيخدم أصحاب المعاشات في الدور الخامس في عمارة سكنية ما فيش فيها أسانسير"، كما شدد على ضرورة تطوير وسائل أداء الخدمة حتى لا يضطر المواطن إلى الحضور لمكتب التأمينات المرتبط به طوال حياته.
وأكد أن عوض في هذا السياق أن الهيئة تخدم فئتين وليس فئة واحدة كما يعتقد البعض، إذ تضم 9.5 مليون ملف صاحب معاش يصرف عنهم 11.5 مليون مستفيد، إلى جانب 13.8 مليون مؤمن عليهم يدفعون اشتراكات حاليًا، مؤكدًا أن مصروفات الهيئة بلغت 550 مليار جنيه معاشات خلال العام الماضي، بينما ارتفع احتياطي التأمين من 376.5 مليار جنيه قبل الإصلاح إلى 918 مليار جنيه، بمعدل عائد على الاستثمار بلغ 18.8%، وهو من أعلى المعدلات التي حققتها مؤسسة بهذا الحجم.
وأوضح رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بصورة قاطعة أن الفحص الاكتواري الذي أُجري كشف عن احتمال حدوث عجز نقدي بحلول عام 2036، وهو ما تم تلافيه بالتنسيق مع وزارة المالية عبر تعديل قيمة القصات ومعدل زيادتها السنوية ومدتها، مما أسفر عن زيادة 11.5 مليار جنيه في القيمة بالإضافة إلى 5 مليارات جنيه سنويًا، ورفع نسبة الزيادة من 6% إلى 7% تدريجيًا، ليؤكد الفحص الجديد استمرار النظام وتحقيقه نتائج إيجابية حتى عام 2096، معتبرًا أن نظام المعلومات الجديد هو القاطرة التي ستغير المنظومة بالكامل رغم بعض الصعوبات التي رافقت إطلاقها.
اقرأ أيضاً:
21 أكتوبر 2026 11:04 م
21 أكتوبر 2026 10:41 م
21 أكتوبر 2026 07:23 م
21 أكتوبر 2026 10:28 م
21 أكتوبر 2026 06:54 م
21 أكتوبر 2026 06:50 م
21 أكتوبر 2026 06:44 م
21 أكتوبر 2026 09:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً