الخميس، 22 أكتوبر 2026
11:27 ص
مجلس النواب
يستعد مجلس النواب لمناقشة مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018، بهدف تطوير بعض أحكام القانون في ضوء ما كشف عنه التطبيق العملي، بما يضمن تحقيق الأهداف التي أُنشئ الصندوق من أجلها، وتعزيز أوجه الرعاية والدعم والتعويضات المقدمة للمستفيدين.
وتشمل التعديلات المقترحة إعفاء الخدمات والمستندات التي تقدمها المنشآت الطبية التابعة للجهات الحكومية والهيئات التابعة لها والمستشفيات الجامعية من الضريبة المشار إليها في القانون، إلى جانب تعديل قواعد استحقاق التعويض في حالات تحول العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم أو وفاة المصاب، وإلغاء القيد الزمني المرتبط بهذه الحالات.
كما يتضمن المشروع النص على تمتع الصندوق بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته، وحرمان المستفيدين الصادر بشأنهم أحكام نهائية بارتكاب جرائم إرهابية من الحقوق المقررة بالقانون، مع حذف بياناتهم من قاعدة بيانات المخاطبين بأحكامه.
نص مشروع القانون على تعديل الفقرة الأخيرة من المادة السابعة من قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، بحيث لا تسري الضريبة المشار إليها على تذاكر وسائل النقل بكافة أنواعها، وكذلك الخدمات أو المستندات التي تقدمها أو تصدرها المنشآت الطبية التابعة للجهات الحكومية والهيئات التابعة لها والمستشفيات الجامعية، مع عدم الإخلال بما ورد في البند السابع من المادة.
ووفقًا للمذكرة الإيضاحية، يستهدف التعديل عدم سريان العبء المالي المشار إليه على الخدمات والمستندات التي تقدمها أو تصدرها المنشآت الطبية الحكومية والهيئات التابعة لها والمستشفيات الجامعية، في إطار توجه الدولة نحو تخفيف الأعباء الملقاة على هذه الجهات.

تضمن مشروع القانون تعديل الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الرابعة عشرة، لتنظيم استحقاق التعويض في الحالات التي ينشأ فيها عن الإصابة بالعجز الجزئي نتيجة العمليات الحربية أو الإرهابية أو الأمنية أو العجز الكلي المستديم، أو الوفاة نتيجة الإصابة.
وبموجب التعديل، يؤدي الصندوق، بحسب الأحوال، إلى المصاب أو أسرة الشهيد أو الضحية أو المفقود مبلغ التعويض المقرر وفقًا لأحكام القانون، أو مبلغ التعويض مخصومًا منه ما سبق صرفه خلال الفترة من 18 يناير 2014 وحتى تاريخ سريان القانون، وذلك لمرة واحدة.
ويمتد تطبيق الحكم المقترح إلى الحالات التي سبق ضمها للصندوق، بما يتيح الاستفادة من التعديل للمستفيدين الذين سبق إدراجهم ضمن الفئات المخاطبة بأحكام القانون.

تستهدف التعديلات إلغاء القيد الزمني البالغ سنة لاستحقاق التعويض في الحالات التي يتحول فيها العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم، أو تحدث الوفاة نتيجة الإصابة الناجمة عن العمليات الحربية أو الإرهابية أو الأمنية.
وأوضحت المذكرة الإيضاحية أن الحاجة إلى هذا التعديل ظهرت في ضوء ما أسفر عنه التطبيق العملي، إذ قد يتطور العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم، أو تحدث الوفاة، بعد مرور سنة على الإصابة، وهو ما استدعى إلغاء القيد الزمني، مع التأكيد على سريان الحكم على الحالات التي سبق ضمها للصندوق.
كما استحدث المشروع حكمًا بشأن إثبات نوع العجز وسببه ونسبته، سواء كان جزئيًا أو كليًا، بحيث تتولى هذه المهمة الجهات المختصة، وهي المجلس الطبي العسكري، أو المجلس الطبي الشرطي، أو مصلحة الطب الشرعي، بحسب الأحوال.
تضمنت التعديلات إضافة فقرة أخيرة إلى المادة الثانية من القانون، تنص على أن: “ويتمتع الصندوق بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته”.
ووفقًا للمذكرة الإيضاحية، يستهدف هذا التعديل النص صراحة على تمتع الصندوق برعاية رئيس الجمهورية وعنايته، بما يتناسب مع طبيعة الدور الذي يؤديه في تكريم الشهداء ومن في حكمهم، ورعاية ضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم.
شمل مشروع القانون إضافة فقرة أخيرة إلى المادة السادسة عشرة، تنص على حرمان المستفيدين الصادر بشأنهم حكم نهائي نظير ارتكابهم جرائم إرهابية من الحصول على الحقوق الواردة في القانون.
وتنص الفقرة المقترحة على أنه: “ويحرم من الحصول على الحقوق الواردة في هذا القانون المستفيدون الصادر في شأنهم حكم نهائي نظير ارتكابهم جرائم إرهابية، ويصدر قرار بحذف بياناتهم من قاعدة بيانات المخاطبين بأحكام هذا القانون”.
وتستهدف هذه الإضافة حرمان المحكوم عليهم نهائيًا في جرائم إرهابية من الحقوق المقررة بموجب القانون، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحذف بياناتهم من قاعدة بيانات المستفيدين المخاطبين بأحكامه.
استندت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون إلى المادة السادسة عشرة من الدستور، التي تلزم الدولة بتكريم شهداء الوطن، ورعاية مصابي الثورة والمحاربين القدماء والمصابين، وأسر المفقودين في الحرب وما في حكمها، ومصابي العمليات الأمنية، وأزواجهم وأولادهم ووالديهم، والعمل على توفير فرص العمل لهم وفقًا لما ينظمه القانون، فضلًا عن تشجيع مساهمة منظمات المجتمع المدني في تحقيق هذه الأهداف.
وأشارت المذكرة إلى أن تنفيذ هذا الالتزام الدستوري جاء من خلال إصدار قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، بالقانون رقم 16 لسنة 2018، بهدف تكريم الشهداء ومن في حكمهم، ورعاية الضحايا والمفقودين والمصابين وأسرهم، وتقديم الدعم لهم في النواحي الاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها، وصرف التعويضات المستحقة.
وأضافت أن التطبيق العملي للقانون كشف عن الحاجة إلى تدخل تشريعي لتعديل بعض أحكامه، حتى تحقق الأهداف المرجوة منه، بما يتماشى مع جهود الدولة في تكريم الشهداء ورعاية ضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، وتقديم الدعم والرعاية لهم في مختلف النواحي، وضمان حصولهم على التعويضات المستحقة.
نصت المادة الثالثة من مشروع القانون على نشره في الجريدة الرسمية، والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.



اقرأ أيضًا:
إلغاء القيد الزمني للعجز والوفاة.. قرار حكومي بتعديل قانون صندوق تكريم الشهداء
21 أكتوبر 2026 11:04 م
21 أكتوبر 2026 10:41 م
21 أكتوبر 2026 07:23 م
21 أكتوبر 2026 10:28 م
21 أكتوبر 2026 06:54 م
21 أكتوبر 2026 06:50 م
21 أكتوبر 2026 06:44 م
21 أكتوبر 2026 09:38 م
أكثر الكلمات انتشاراً