الخميس، 22 أكتوبر 2026

04:49 م

الخميس، 22 أكتوبر 2026

04:49 م

اكتشاف نوع جديد من الاكتئاب لا يستجيب للأدوية.. ما هي أعراضه؟

الاكتئاب-تعبيرية

الاكتئاب-تعبيرية

أشار علماء إلى أن المرضى الذين لا يستجيبون لمضادات الاكتئاب التقليدية قد يكونون مصابين بنوع فرعي حاد من الاكتئاب، ناجم عن خلل في الساعة البيولوجية الداخلية للجسم، وفقًا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

خبراء يكتشفون نوعًا جديدًا من الاكتئاب لا يستجيب للأدوية

وقد صاغ باحثون أستراليون مصطلح "الاكتئاب المرتبط بالساعة البيولوجية" (circadian depression) لوصف حالة تصيب ما يصل إلى ربع المرضى، حيث ترتبط أعراضهم بمشكلات في دورة النوم والاستيقاظ.

ويرى العلماء أن هذه الظاهرة قد تفسر سبب عدم استفادة اثنين من كل خمسة مرضى من الأدوية المضادة للاكتئاب التقليدية، وقد تكون العلاجات التي تهدف إلى تحسين النوم مثل هرمون الميلاتونين أكثر فاعلية بكثير في تخفيف الأعراض.

ويأتي هذا في وقت بلغ فيه عدد الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب في إنجلترا مستويات قياسية؛ إذ وُصفت هذه الأدوية لشخص واحد من كل سبعة بالغين خلال العام الماضي.

وفي الأسبوع الماضي، أصدر مسؤولو الصحة تحذيراً جديداً يتعلق بالسلامة، يشير إلى أن مضادات الاكتئاب قد تتسبب في آثار جانبية جنسية طويلة الأمد، فضلاً عن أفكار انتحارية تستمر لفترة طويلة بعد التوقف عن العلاج.

وتقول الدكتورة إميليانا تونيني، الباحثة في مجال الصحة النفسية بجامعة سيدني والمؤلفة الرئيسية للدراسة: "الاكتئاب ليس مرضاً نمطياً موحداً؛ ففهم خصائص الأنواع الفرعية المختلفة منه يتيح لنا توفير علاجات أكثر فاعلية للأفراد في مرحلة مبكرة".

واستندت النتائج التي نُشرت في "المجلة البريطانية للطب النفسي" (British Journal of Psychiatry) إلى بيانات جُمعت من أكثر من 11 ألف مشارك في "الدراسة الأسترالية لعلم الوراثة المرتبط بالاكتئاب".

ومن بين هؤلاء، تبيّن أن 2604 مشاركين أي ما يقرب من 25% يعانون مما يُعرف بـ "الاكتئاب المرتبط بالساعة البيولوجية" (circadian depression).

أعراض الاكتئاب غير التقليدي

وقد اتسم هذا النوع الفرعي من الاكتئاب بظهور أعراضه وفق أنماط موسمية، إلى جانب الإفراط في النوم خلال نوبات الاكتئاب، والشعور المستمر بالتعب، والميل إلى السهر ليلاً (أي أن المصابين به يكونون أكثر نشاطاً في ساعات الليل).

كما وجد الباحثون أن هؤلاء المرضى أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب في سن مبكرة، ويعانون من أعراض أكثر حدة، بما في ذلك نوبات الهوس والأفكار الانتحارية.

وأشارت التحليلات الجينية إلى أنهم أكثر عرضة أيضاً للإصابة بأمراض القلب، والحالات الالتهابية، واضطرابات النمو العصبي، مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط (ADHD).

اكتئاب الساعة البيولوجية

وفي هذا السياق، قال الدكتور جاكوب كروز، أحد المشاركين في إعداد الدراسة: "نظراً لارتباط هذا النوع من الاكتئاب بالساعة البيولوجية الداخلية للجسم، فإن العلاجات التي تستهدف هذه الساعة مثل العلاج بالضوء أو استخدام الميلاتونين قد تكون أكثر ملاءمة لهؤلاء المرضى، وينبغي اللجوء إليها في مرحلة مبكرة من العلاج".

وأضاف: "بالنسبة للأشخاص الذين يجدون أن مضادات الاكتئاب لا تحقق النتيجة المرجوة، من المهم استشارة الطبيب المختص للحصول على مشورة تتناسب مع حالتهم الفردية".

أضاف البروفيسور إيان هيكي، وهو طبيب نفسي سريري في "مركز الدماغ والعقل" بجامعة سيدني، أن التعرف على الاكتئاب المرتبط باضطراب الإيقاع اليوماوي (الساعة البيولوجية) لدى الشباب يُعد أمراً بالغ الأهمية.

وقال: "غالباً ما يُعرض على معظم الشباب في المقام الأول تناول مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، لكن بالنسبة لربعهم على الأقل، توجد خيارات طبية وسلوكية أفضل تركز على ضبط الإيقاع اليوماوي، مما يساعد في علاج حالتهم والتعامل معها".

ويشمل ذلك العلاج المعرفي السلوكي، الذي يهدف إلى كسر أنماط التفكير والسلوك السلبية التي قد تبقي الأفراد عالقين في حالة من الاكتئاب.

اقرأ أيضًا:

دراسة: 10 علامات خفية قد تكشف الإصابة بمرض ألزهايمر المبكر

تابعونا على

search