الخميس، 22 أكتوبر 2026
01:56 م
الرئيس عبدالفتاح السيسي
“مساندة عسكرية بسقف واضح، ودعم عربي لا يعني توسيع الحرب”، هكذا يمكن قراءة تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن الجهد المصري العسكري يستهدف الدفاع عن أراضي السعودية وحدودها، ولا يشمل الهجوم على اليمن، في تصريح يؤكد على أن التحرك المصري يأتي في إطار حماية الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار الدول، وليس توسيع نطاق المواجهات العسكرية.
ورسمت تصريحات الرئيس السيسي خلال مشاركته في جلسة “أمن الوطن والمواطن” في منتدى مصر 2026 حدود الدور العسكري المصري بوضوح، إذ أكد أن الجهد العسكري المصري مخصص للدفاع عن أراضي المملكة العربية السعودية، ولا يمتد إلى تنفيذ هجمات على اليمن، موضحًا أن المقصود هو حماية أراضي المملكة وحدودها، وكذلك أراضي أي دولة عربية أخرى إذا طلبت مصر منها ذلك.
وربط الرئيس السيسي بين أمن مصر واستقرار محيطها العربي، مشددًا على أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة، وأن استقرار دول الخليج يمثل جزءًا من اعتبارات الأمن القومي المصري.
ويعكس هذا التحديد، وفقًا لما تضمنه بيان رئاسة الجمهورية، الفصل بين مساندة الدول العربية في الدفاع عن أراضيها والحفاظ على أمنها، وبين توسيع العمليات العسكرية إلى ساحات أخرى، بما يؤكد ارتباط أي تحرك مصري باعتبارات الدفاع والاستقرار.
وشدد الرئيس على أن الجهد العسكري المصري لا يمتد إلى خارج حدود مصر، مع حرص الدولة على أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، في إطار المساندة التي تستند إلى حماية الأمن القومي العربي المشترك.
وأكد الرئيس السيسي أن الأمن القومي العربي لا يتجزأ، مشيرًا إلى أن استقرار الأشقاء في الخليج شأن يرتبط مباشرة بالأمن القومي المصري، وأن مصر تدعم استعادة الاستقرار في الدول العربية، بما يشمل السودان وليبيا والصومال.
ويضع هذا الموقف المساندة المصرية للسعودية ضمن رؤية أوسع للتعامل مع التحديات الإقليمية، تقوم على حماية الدول ومؤسساتها والحفاظ على وحدة أراضيها، بدلًا من الانخراط في صراعات تؤدي إلى اتساع نطاق عدم الاستقرار في المنطقة.
وفي السياق ذاته، شدد الرئيس على ضرورة مواصلة تعزيز قدرات الدولة المصرية، ورفع تماسك الرأي العام في مواجهة المخاطر المتزايدة، مؤكدًا أن التحديات التي تواجه المنطقة لا تقتصر على ملف السد الإثيوبي، بل تمتد إلى قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي.
وخلال الجلسة، استعرض الرئيس السيسي، المبادئ الحاكمة للسياسة الخارجية المصرية منذ عام 2014، وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعدم التآمر عليها، والحفاظ على وحدة الدولة الوطنية ومؤسساتها، وعدم التعامل مع الميليشيات المسلحة، والتعاون من أجل البناء والتنمية والتعمير، وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف.
كما أكد ضرورة الالتزام بمبدأ الاتزان الاستراتيجي، وعدم اندفاع الدولة إلى اتخاذ خطوات استجابة لضغوط شعبية، بما يعكس توجهًا نحو إدارة الملفات الخارجية وفق حسابات المصالح الوطنية وتقدير المواقف الإقليمية والدولية.
وتتقاطع هذه المبادئ مع تأكيد الرئيس أن مساندة السعودية تأتي في إطار الدفاع عن أراضيها وحماية أمنها، دون أن تعني توسيع نطاق العمل العسكري إلى الهجوم على اليمن.
لم تقتصر مداخلة الرئيس على تحديد نطاق المساندة العسكرية للسعودية، بل امتدت إلى التأكيد على أهمية استعادة الاستقرار في المنطقة العربية، والحفاظ على مؤسسات الدول ومنع تفككها، في ضوء ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات.
وأكد السيسي أن إضعاف مؤسسات الدولة يفتح الباب أمام اضطرابات واسعة وتداعيات يصعب احتواؤها، مشددًا على أهمية الحفاظ على قوة المؤسسات وثقة المواطنين بها، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لاستقرار الدول.
وبذلك، حدد بيان الرئاسة، المساندة المصرية للسعودية باعتبارها مساندة دفاعية لحماية الأراضي والحدود، لا مشاركة في هجمات على اليمن، ضمن توجه أوسع يستند إلى ثوابت السياسة الخارجية المصرية، والاتزان الاستراتيجي، واعتبار أمن الدول العربية واستقرارها جزءًا من منظومة الأمن القومي العربي.
اقرأ أيضًا
السيسي: الأمن القومي العربي لا يتجزأ واستقرار الخليج جزء من أمن مصر
22 أكتوبر 2026 01:36 م
22 أكتوبر 2026 01:16 م
22 أكتوبر 2026 12:15 م
22 أكتوبر 2026 11:47 ص
أكثر الكلمات انتشاراً