الخميس، 22 أكتوبر 2026
05:42 م
المهندس محمد علي، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "آي لوك"
حوّل مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "آي لوك" المصرية المتخصصة في المنتجات الكهربائية المبتكرة، المهندس محمد علي، حادث تعرض ابنته لصعقة كهربائية إلى نقطة انطلاق لمشروع صناعي نجح في التوسع محليًا والوصول إلى أسواق عالمية، ليقدم تجربة تجمع بين الابتكار وريادة الأعمال والتصنيع في مصر.
وخلال كلمته في منتدى مصر 2026، استعرض محمد علي، رحلته من تأسيس مشروع متناهي الصغر بمشاركة 3 أشخاص، إلى بناء شركة تمتلك مصانع وتوظف أكثر من 700 عامل وموظف، وتنتج ملايين المنتجات سنويًا، مع امتداد نشاطها إلى عدد من الأسواق الخارجية.
بدأت قصة الشركة من تجربة شخصية مؤلمة، بعدما تعرضت ابنة المهندس محمد علي لصعقة كهربائية، ما دفعه إلى التفكير في ابتكار وسيلة لحماية الأطفال من مخاطر الكهرباء، مستفيدًا من خلفيته الهندسية، ليطور منتجًا يهدف إلى تعزيز سلامة الأطفال داخل المنازل.
ومن هذه الفكرة، انطلق مشروع "آي لوك" الذي تطور تدريجيًا من شركة متناهية الصغر إلى كيان صناعي أكبر، مع التوسع في التصنيع وتطوير المنتجات والحصول على براءات اختراع، إلى جانب ترخيص تكنولوجيات لشركات كبرى حول العالم.
وقال مؤسس الشركة إن التجربة بدأت قبل نحو 6 سنوات بإمكانات محدودة، قبل أن تتدرج من مشروع متناهي الصغر إلى شركة صغيرة ومتوسطة، ثم إلى كيان صناعي يمتد نشاطه إلى أسواق متعددة.
وأوضح أن الشركة تمتلك أكثر من 30 براءة اختراع حول العالم، وتنتج ملايين المنتجات على الأراضي المصرية، كما تصل منتجاتها إلى أسواق من بينها الولايات المتحدة وألمانيا وإسبانيا، مشيرًا إلى أن بعض المستهلكين قد يعتقدون أن منتجات الشركة مستوردة، رغم تصنيعها محليًا.
وأكد أن التجربة أثبتت قدرة الشركات المصرية على الابتكار والتصنيع والمنافسة عالميًا، عندما تتوافر لها فرص الدعم والتمويل والبيئة المناسبة للنمو، لافتًا إلى استفادة الشركة من بعض المبادرات الداعمة للمشروعات، إلى جانب المناطق الاستثمارية التي ساعدتها على تجاوز عقبات في مراحل التأسيس.
وخلال حديثه، تطرق محمد علي إلى التحديات التي تواجه المصنعين، خصوصًا في السنوات الأولى، موضحًا أن تأسيس المصنع يتطلب تحمل تكاليف التدريب والتجارب الأولية والهالك، في وقت تكون فيه الموارد المتاحة محدودة، ما يزيد صعوبة المنافسة مع المنتجات المستوردة التي تستفيد من خبرات طويلة وسلاسل إمداد كبيرة والإنتاج بكميات ضخمة.
وأشار إلى أن الإجراءات المتعلقة بتراخيص المصانع وتوفير الأراضي الصناعية قد تعطل التوسع في بعض المشروعات، مستشهدًا بمصنع تبلغ مساحته 10 آلاف متر مربع، قال إن الشركة تواجه صعوبات في استكمال بنائه وتشغيله، رغم ما يمكن أن يوفره من فرص عمل.
وأضاف أن طبيعة بعض الصناعات الخفيفة والتجميعية تتطلب وجود المصانع بالقرب من التجمعات السكنية، بما يسمح بتوفير فرص عمل للنساء، محذرًا من أن نقل هذه الأنشطة إلى مناطق صناعية بعيدة قد يصعب وصول العاملات إليها ويؤثر في فرص توظيفهن.
وطرح مؤسس "آي لوك" مجموعة من المقترحات لدعم المصانع المصرية، خاصة خلال سنوات التأسيس، داعيًا إلى وضع برنامج وطني لمساندة المشروعات الصناعية الناشئة، وتوسيع فرص نموها وتنافسيتها.
وشملت مطالبه السماح ببعض أنشطة الصناعات الخفيفة والتجميع داخل الكتل السكنية وفق ضوابط محددة، والتوسع في إنشاء المناطق الاستثمارية وتوفير أراضٍ ومساحات تسمح بنمو المصانع الصغيرة، إلى جانب تفعيل السجل الصناعي المؤقت بما يتيح بدء الإنتاج بالتوازي مع استكمال الإجراءات القانونية.
كما دعا إلى توجيه عائد ضريبة على المنتجات المستوردة، وفق المقترح الذي طرحه، لدعم التمويل منخفض التكلفة للمصانع، وتوسيع شرائح الشركات المستفيدة من المبادرات التمويلية لتشمل الشركات المتوسطة، فضلًا عن تعزيز الصناعات المغذية وتوفير الخامات الأساسية وربط المصانع ببعضها لتحقيق التكامل الصناعي.
وأكد محمد علي على ضرورة جعل الاستثمار الصناعي خيارًا اقتصاديًا جاذبًا يستحق المخاطرة، وتشجيع أصحاب المشروعات الصغيرة على التوسع داخل مصر، بما يدعم الإنتاج المحلي ويوفر فرص العمل، داعيًا إلى تبني شعار "بكل فخر صنع في مصر".
اقرأ أيضا:
نكست يوقع عقد تسهيلات ائتمانية بقيمة 2.1 مليار جنيه مع عز العرب السويدي
22 أكتوبر 2026 05:33 م
22 أكتوبر 2026 05:07 م
22 أكتوبر 2026 04:57 م
22 أكتوبر 2026 03:26 م
أكثر الكلمات انتشاراً