الخميس، 22 أكتوبر 2026

07:36 م

الخميس، 22 أكتوبر 2026

07:36 م

وزير الاستثمار: 18 مليار دولار تدفقات أجنبية مباشرة خلال 2026

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور محمد فريد

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور محمد فريد

أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور محمد فريد، أن الطروحات الحكومية وتوسيع قاعدة ملكية الشركات المملوكة للدولة يمثلان ركيزتين أساسيتين لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين وزيادة الاستثمارات الإنتاجية.

وأوضح فريد خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، المنعقد تحت شعار "نحو استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة"، أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر سجلت نحو 18 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026.

وشدد على أن نجاح القطاع الخاص يمثل نجاحًا للاقتصاد المصري ككل، مؤكدًا أهمية توفير بيئة أعمال داعمة لنمو الشركات وتوسعها، بما يعزز الإنتاج والصادرات ويوفر المزيد من فرص العمل المستدامة.

الطروحات الحكومية وتعزيز دور القطاع الخاص

وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن الاستثمار يمثل محركًا رئيسيًا لتحويل الإمكانات الاقتصادية إلى إنتاج وتشغيل، وبناء قاعدة إنتاجية وتصديرية قادرة على الاندماج في سلاسل القيمة العالمية.

وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب التركيز على الصناعات ذات المزايا التنافسية، وتوجيه الحوافز إلى الأنشطة الأكثر قدرة على تعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا، إلى جانب مواصلة إزالة المعوقات الإجرائية وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية لتعزيز جاذبية السوق المصرية للاستثمارات الجديدة.

وأكد أن المستثمر المحلي يمثل أفضل سفير للترويج لمصر، إذ يعكس نجاح الشركات المصرية وقدرتها على النمو والتوسع صورة إيجابية عن مناخ الاستثمار، ويدعم ثقة المستثمرين ويشجع على ضخ استثمارات جديدة.

تطوير سلاسل الإمداد وزيادة الصادرات

وقال فريد إن زيادة الصادرات تتطلب تطوير سلاسل الإمداد المحلية لتلبية احتياجات المصانع والشركات، بما يضمن استمرارية الإنتاج ويرفع نسبة المكون المحلي، ويعزز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الدولية.

وأكد ضرورة تحقيق التوازن بين احتياجات المستثمرين والمصدرين والإمكانات المالية المتاحة للدولة، مع توجيه الموارد والحوافز نحو القطاعات القادرة على تحقيق قيمة مضافة أكبر وزيادة الصادرات، بما يضمن تعظيم العائد الاقتصادي من المساندة المقدمة للأنشطة الإنتاجية.

وشدد على أهمية مراعاة التزامات مصر في إطار الاتفاقيات التجارية الدولية عند تطوير السياسات والإجراءات المنظمة للتجارة والصناعة، بما يدعم اندماج الاقتصاد المصري في الأسواق العالمية ويعزز فرص نفاذ المنتجات المحلية إلى الخارج.

وفي هذا السياق، كشف الوزير عن عقد اجتماعات معمقة مع نحو 13 مجلسًا تصديريًا للاستماع إلى مقترحاتها والتعرف على التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، بما يساعد على تطوير السياسات وفقًا لاحتياجات المنتجين والمصدرين.

وأوضح أن مستهدفات نمو الصادرات ترتبط بخطط المجالس التصديرية، مع مراعاة طبيعة كل قطاع وإمكاناته والفرص المتاحة أمام منتجاته في الأسواق الخارجية، مشددًا على أهمية توسيع قاعدة الشركات المصدرة وتمكين المزيد من المصانع من دخول الأسواق الدولية.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تفعيل دور هيئة المعارض والمؤتمرات في الترويج للمنتجات المصرية وتعزيز مشاركة الشركات في المعارض الدولية، بما يدعم التواصل مع المشترين الدوليين وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية.

وأشار إلى إطلاق بوابة معلومات التجارة الخارجية لتوفير البيانات اللازمة للمصدرين بشأن الفرص المتاحة واحتياجات الأسواق الدولية، بما يساعد الشركات على تحديد الأسواق المستهدفة وتطوير خططها التصديرية استنادًا إلى معلومات أكثر دقة.

المناطق الاستثمارية وتيسير إجراءات المستثمرين

وأوضح فريد أن المناطق الاستثمارية المنتشرة في مختلف المحافظات أسهمت في توسيع أنشطة الشركات وتوفير فرص العمل وتحفيز النشاط الاقتصادي بالمناطق المحيطة، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجًا لتيسير الإجراءات وتطبيق منظومة الشباك الواحد من خلال توفير الخدمات اللازمة للمستثمرين ضمن إطار أكثر تكاملًا.

وأضاف أن الوزارة تعمل على التوسع في هذا النموذج بمختلف المحافظات، بما يسهم في توزيع الاستثمارات جغرافيًا والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية لكل محافظة، لافتًا إلى أن المناطق الاستثمارية والحرة أتاحت مئات الآلاف من فرص العمل.

التحول الرقمي لتقليص زمن إنجاز الخدمات

وشدد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية على أن التحول الرقمي يمثل ركيزة أساسية لتطوير الخدمات الحكومية والحد من البيروقراطية، مؤكدًا ضرورة تمكين المستثمر من متابعة طلباته وإنجاز معاملاته دون الحاجة إلى التنقل بين الجهات المختلفة.

وأشار إلى العمل على تطوير منصة رقمية لإجراءات اعتماد محاضر زيادات رؤوس الأموال، تضم 7 جهات معنية، بهدف تقليص الوقت والجهد اللازمين لاستكمال الإجراءات، وتعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية وتسريع تقديم الخدمات للشركات.

ولفت إلى أهمية تطوير منصة "الكيانات" لمتابعة إجراءات المستثمرين واحتساب المدد الزمنية اللازمة لإنجازها وتتبع مراحلها المختلفة، بما يساعد على تحديد مواطن التأخير ومعالجة المعوقات وتحسين كفاءة الأداء الحكومي.

وأكد فريد أن تأخر بعض الموافقات والخدمات لأشهر لا يتناسب مع متطلبات الاستثمار والإنتاج، ما يستدعي تطوير آليات العمل وتبسيط الإجراءات وتحديد المسؤوليات بصورة واضحة.

مختبر تنظيمي جديد ومجلس لتصدير الخدمات

وكشف الوزير عن عمل الوزارة على إطلاق مختبر تنظيمي جديد سيتم الإعلان عنه قريبًا، بهدف تطوير حلول للتحديات التي تواجه التجارة الخارجية، وتحسين الإجراءات وتعزيز تنافسية المصدرين.

كما أشار إلى أهمية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في تطوير منظومة الاستثمار والتصدير، من خلال أدوات رقمية تساعد على تحديد الفرص المتاحة وربط الشركات بالأسواق وتحسين كفاءة اتخاذ القرار.

وأضاف أن الوزارة تعمل على إنشاء مجلس تصديري للخدمات خلال الفترة المقبلة، لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية ومقدمي الخدمات، وتطوير آليات الترويج للخدمات المصرية وفتح أسواق جديدة أمام الشركات والكفاءات المحلية.

وأكد فريد أن تحقيق مستهدفات جذب الاستثمارات وزيادة الصادرات يتطلب تكامل الجهود الحكومية والخاصة، والتوسع في الإنتاج من أجل التصدير، وتعميق التصنيع المحلي، وتوطين التكنولوجيا، وتطوير سلاسل الإمداد، بالتوازي مع تحسين الخدمات والإجراءات الحكومية، بما يدعم بناء قاعدة إنتاجية وتصديرية أكثر تنافسية ويوفر فرص عمل مستدامة.

search