الخميس، 22 أكتوبر 2026
10:03 م
مصرف ليبيا المركزي
تشهد ليبيا تصعيدًا جديدًا في الأزمة المحيطة بمصرف ليبيا المركزي، بعد إعلان هيئة رئاسة مجلس النواب قبول استقالة المحافظ ناجي محمد عيسى مبدئيًا، وتكليف عضو مجلس إدارة المصرف، الدكتور فوزي مصباح أبوخزام، بتسيير مهامه مؤقتًا، في خطوة أثارت خلافات مؤسسية وسياسية، بالتزامن مع توترات أمنية داخل مقر المصرف في العاصمة طرابلس.
وأعاد القرار، وفقًا لشبكة “سكاي نيوز عربية”، ملف إدارة المؤسسة النقدية الأهم في البلاد إلى واجهة الصراع السياسي، وسط تحذيرات من انعكاسات تضارب القرارات على الاستقرار المالي والنقدي، وثقة المؤسسات الدولية في ليبيا.
تعود جذور الأزمة إلى أغسطس الماضي، عندما تقدم محافظ مصرف ليبيا المركزي، ناجي محمد عيسى، باستقالته، إلا أن رئاسة مجلس النواب رفضتها آنذاك، وطالبته بمواصلة مهامه.
وعادت هيئة رئاسة المجلس، الخميس، لتعلن قبول الاستقالة السابقة بصورة مبدئية، مع تكليف الدكتور فوزي مصباح أبوخزام بتسيير أعمال المصرف مؤقتًا، لحين عرض الاستقالة رسميًا على الجلسة المقبلة لمجلس النواب، لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.
وبررت هيئة الرئاسة هذه الخطوة بالرغبة في ضمان استمرار العمل وانتظام أداء المصرف المركزي، في ظل حالة الغموض المحيطة بمستقبل قيادته.
وفي إطار تنفيذ القرار، تحركت لجنة مشتركة لاستكمال إجراءات التسليم والتسلم، حيث جرت مراسم تسليم المهام إلى أبوخزام، بصفته عضوًا بمجلس إدارة المصرف.
في المقابل، أعلن المجلس الأعلى للدولة رفضه القاطع لقرار هيئة رئاسة مجلس النواب، معتبرًا أنه إجراء أحادي لا يجوز ترتيب آثار قانونية أو إدارية عليه.
وأكد المجلس، في بيان صدر عبر النائب الأول لرئيسه ناجي مختار علي، ضرورة استمرار المحافظ ناجي محمد عيسى في أداء مهامه، مع الالتزام بأحكام القانون رقم 1 لسنة 2005 بشأن المصارف، والتفاهمات المشتركة بين مجلسي النواب والدولة.
ويفتح هذا الموقف الباب أمام مواجهة مؤسسية جديدة بشأن الجهة صاحبة الاختصاص في إدارة ملف المصرف المركزي، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي الليبي، في ظل استمرار الخلافات بين المؤسسات المعنية بإدارة شؤون البلاد.
ولم تتوقف تداعيات الأزمة عند الخلافات السياسية والإدارية، بل امتدت إلى مقر مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، حيث أصدر المصرف بيانًا أعرب فيه عن استنكاره دخول قوة وأطراف أخرى إلى مقره، وانتهاك حرمة مكتب المحافظ في غيابه.
وحمّل المصرف وزارة الدفاع والجهات المشاركة المسؤولية عن هذا التجاوز الأمني، مؤكدًا تمسكه باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية مقره ووثائقه.
وتضيف هذه التطورات بُعدًا أمنيًا إلى الأزمة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي التنازع على إدارة المؤسسة النقدية إلى مزيد من الاضطراب في عملها، خصوصًا مع ارتباط مهامها بإدارة السياسة النقدية وتنظيم التعاملات المالية والنقد الأجنبي.
اقرأ أيضًا:
إسرائيل تلوح وإيران تتأهب.. هل تدق طبول الحرب مجددًا على طهران؟
22 أكتوبر 2026 09:48 م
22 أكتوبر 2026 05:46 م
22 أكتوبر 2026 08:42 م
22 أكتوبر 2026 06:04 م
أكثر الكلمات انتشاراً