الجمعة، 23 أكتوبر 2026

12:36 ص

الجمعة، 23 أكتوبر 2026

12:36 ص

زيلينسكي يحذر ترامب: التقارب مع موسكو يمنح بوتين قوة إضافية

زيلينسكي وترامب

زيلينسكي وترامب

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن التقارب بين الولايات المتحدة وروسيا قد يمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوة إضافية، مشددًا على رفضه تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو، في ظل استمرار الحرب الأوكرانية وتزايد التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهائها.

وأكد زيلينسكي، خلال مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية، اليوم الخميس، من العاصمة الأوكرانية كييف، أن الخلافات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تتعلق بأمور شخصية، وإنما تتمحور حول السياسات التي تتبعها واشنطن تجاه روسيا، خاصة ما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية والضغوط الدولية على الكرملين.

“خلافاتي مع ترامب تتعلق بالسياسات وليس بالأشخاص”

وأوضح الرئيس الأوكراني أن موقفه من الإدارة الأمريكية يرتبط بمدى استمرار دعم كييف ومواصلة الضغط على موسكو، مؤكدًا أن تخفيف العقوبات الروسية قد يضعف الجهود الدولية الرامية إلى إجبار بوتين على وقف الحرب.

وتأتي هذه التصريحات وسط مخاوف أوكرانية من احتمال حدوث تحول في السياسة الأمريكية تجاه الصراع، بعد تحركات اتخذتها إدارة ترامب وفتحت الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل الدعم الغربي لكييف وموقف واشنطن من روسيا.

وكان زيلينسكي قد وجه انتقادات علنية إلى ترامب، معتبرًا أنه “يقف في الجانب الخطأ من التاريخ”، وذلك عقب إعلانه اتفاقًا لشراء الوقود الروسي، في خطوة أثارت مخاوف أوكرانية بشأن تراجع مساعي عزل موسكو دوليًا.

وزادت هذه المخاوف مع قرار الإدارة الأمريكية تخفيف بعض العقوبات المفروضة على روسيا، إلى جانب القيود التي طالت وصول القوات الأوكرانية إلى خدمة “ستارلينك”، التي تمثل إحدى وسائل الاتصال المهمة للقوات الأوكرانية.

العقوبات الروسية تشعل الخلاف بين كييف وواشنطن

وشدد زيلينسكي على معارضته رفع العقوبات عن موسكو، معتبرًا أن تخفيف الضغوط الاقتصادية سيمنح بوتين فرصة لتعزيز قدراته ومواصلة عملياته العسكرية، بدلًا من دفعه نحو تقديم تنازلات لإنهاء الحرب.

وأكد الرئيس الأوكراني أن نظرة بلاده إلى بوتين واضحة، مشيرًا إلى شكوكه بشأن استعداد الرئيس الروسي لوقف القتال، رغم الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن للتوصل إلى تسوية سياسية.

في المقابل، يدافع ترامب عن نهجه التفاوضي، معتبرًا أن التعامل مع الملفات الحساسة يتطلب تجنب الإجراءات التي قد تعرقل المحادثات أو تقلل فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع.

لقاء ويتكوف وبوتين يثير الجدل في واشنطن وكييف

تزامنت تصريحات زيلينسكي مع استمرار الاتصالات الأمريكية الروسية، إذ التقى المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سانت بطرسبرغ، خلال اجتماع استمر نحو 3 ساعات، تناول الجهود الرامية إلى تسوية الحرب الأوكرانية.

وأثار ويتكوف جدلًا بعد وصفه بوتين بأنه “إنساني”، عقب الإفراج عن المواطن الأمريكي ستيفن هوبارد، البالغ من العمر 74 عامًا، والذي كان محتجزًا في روسيا.

ودافع ترامب عن قراره عدم تشديد العقوبات على موسكو، معتبرًا أن اتخاذ خطوات إضافية في هذا الاتجاه كان من الممكن أن يعرقل الإفراج عن هوبارد ويؤثر سلبًا على فرص التوصل إلى اتفاق بشأن أوكرانيا.

ويرى الرئيس الأمريكي أن المفاوضات تتطلب مرونة في التعامل مع الأطراف المعنية، مؤكدًا أن إدارته باتت أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لتسوية تنهي الحرب المستمرة منذ سنوات.

زيلينسكي يشكك في نوايا بوتين رغم استمرار المفاوضات

رغم التحركات الدبلوماسية، لا يزال زيلينسكي متشككًا في استعداد موسكو لتحقيق السلام، محذرًا من أن بوتين يتعامل مع الحرب وكأنها لعبة، بينما يدفع المدنيون والعسكريون حياتهم ثمنًا لاستمرار القتال.

وفي الوقت نفسه، أبدى الرئيس الأوكراني تقييمًا إيجابيًا لاجتماعه الأخير في أوسلو، بالتزامن مع إعلان موسكو موافقتها على إجراء محادثات جديدة خلال نوفمبر.

لكن كييف تتمسك بضرورة عدم السماح لروسيا باستغلال المسار الدبلوماسي لتعزيز قدراتها العسكرية أو تحسين موقفها التفاوضي، وتطالب الحلفاء بمواصلة الضغط على الكرملين بدلًا من تقديم تنازلات مبكرة.

اقرأ أيضًا:

روسيا تسقط 630 مسيرة أوكرانية كانت متجهة نحو موسكو

search