الجمعة، 23 أكتوبر 2026
10:37 م
مضيق هرمز - أرشيفية
سجل مضيق هرمز والممرات المائية المحيطة به تصاعدًا غير مسبوق في الهجمات على السفن التجارية خلال أكتوبر 2026، بعدما بلغ عدد الهجمات الموثقة أعلى مستوى منذ بدء الرصد العالمي لحوادث الأمن البحري عام 2017، في تطور يعكس اتساع المخاطر التي تواجه حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وكشفت بيانات جمعها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط، وهو مركز أبحاث مقره العاصمة الأمريكية، عن تسجيل 28 هجومًا مؤكدًا على السفن خلال أكتوبر وحده، ليرتفع إجمالي الهجمات المسجلة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير إلى 113 هجومًا، وفقًا للبيانات التي رصدتها الباحثة نوعام رايدان، وفقًا لشبكة سكاي نيوز.
قالت نوعام رايدان، من معهد واشنطن، إن أكتوبر شهد أكبر عدد من الهجمات على السفن على الإطلاق، وفقًا للبيانات التي جمعتها من خلال الخريطة التفاعلية التي تديرها لرصد حوادث الشحن البحري.
وأظهرت خريطة المعهد أن غالبية الهجمات المسجلة خلال سبتمبر وأكتوبر وقعت داخل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، والذي يمثل شريانًا رئيسيًا لنقل النفط والغاز إلى الأسواق الدولية.
وتتوافق هذه الأرقام بصورة عامة مع بيانات المنظمة البحرية الدولية، التي رصدت 120 حادثة في مضيق هرمز ومنطقة الشرق الأوسط الأوسع منذ اندلاع الحرب، ما يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجه السفن التجارية في المنطقة.
لم يقتصر التصعيد على زيادة عدد الهجمات، بل امتد إلى حجم الأضرار التي لحقت بناقلات النفط العملاقة، إذ أظهرت سجلات المنظمة البحرية الدولية تعرض أكثر من 30 ناقلة لأضرار جراء الهجمات، من بينها 11 ناقلة خلال أكتوبر وحده.
وجاءت هذه الأرقام وفق مراجعة أجرتها وكالة رويترز لقائمة المنظمة البحرية الدولية وبيانات تتبع السفن الصادرة عن منصة «مارين ترافيك».
وتكتسب هذه الأضرار أهمية خاصة بالنظر إلى القدرة الاستيعابية الضخمة لهذه الناقلات، إذ يمكن لكل ناقلة عملاقة نقل نحو مليوني برميل من النفط الخام.
وتمثل الناقلات المتضررة نحو 3.5% من إجمالي الأسطول العالمي لناقلات النفط الخام العملاقة، الذي يتجاوز 900 سفينة، بما يسلط الضوء على حجم المخاطر التي تهدد قطاع النقل البحري وإمدادات الطاقة.
تزامن تصاعد الهجمات مع تزايد استعداد مالكي السفن لتحميل الشحنات داخل الخليج، رغم المخاطر الأمنية المتزايدة، مدفوعين بارتفاع أسعار الشحن اليومية إلى أكثر من مليون دولار، إلى جانب الخصومات الأكبر التي يقدمها المنتجون الإقليميون مقارنة بأسعار خام برنت المؤرخ.
وفي هذا السياق، قالت شركة “ماريسكس” الاستشارية، ومقرها اليونان، إن أكتوبر 2026 أصبح الشهر الأكثر كثافة من حيث الهجمات البحرية في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به منذ تصاعد الأعمال القتالية في مارس.
وأضافت الشركة أن الفترة من 5 إلى 11 أكتوبر شهدت تعرض 12 سفينة لهجمات، وهو أعلى معدل أسبوعي منذ بداية الصراع، في مؤشر على تسارع وتيرة المخاطر التي تواجه حركة الملاحة التجارية.
وفي تفسيرها لتصاعد الهجمات، قالت رايدان إن إيران تسعى إلى إبطاء تعافي حركة الشحن البحري ومواصلة الضغط على أسواق الطاقة العالمية، بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر.
وكانت رويترز قد أفادت في وقت سابق من الشهر بأن طهران تتبنى هذه الأساليب، نقلًا عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى.
ويأتي ذلك في وقت تمثل فيه اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز مصدر قلق للأسواق العالمية، نظرًا إلى أهمية الممر في حركة تجارة الطاقة، وما يمكن أن يترتب على استمرار الهجمات من ارتفاع تكاليف النقل والتأمين واضطراب تدفقات النفط.
من جانبها، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تسجيل 135 واقعة مرتبطة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران حتى 16 أكتوبر.
وأشارت الهيئة، المعنية بمتابعة الأمن البحري، إلى صعوبة تكوين صورة كاملة عن الحوادث بسبب عدم كفاية التقارير الطوعية الواردة من شركات الشحن، ما يعني أن الأرقام المعلنة قد لا تعكس بالضرورة النطاق الكامل للهجمات والوقائع الأمنية.
كما أظهرت بيانات الهيئة ارتفاعًا حادًا في حجم الأضرار التي لحقت بالسفن خلال أكتوبر، بالتزامن مع تسجيل أعلى معدلات الهجمات منذ بدء الرصد العالمي، لتبقى سلامة الملاحة في مضيق هرمز أحد أبرز التحديات التي تواجه التجارة الدولية وأسواق الطاقة في ظل استمرار الحرب.
23 أكتوبر 2026 10:02 م
23 أكتوبر 2026 09:04 م
23 أكتوبر 2026 08:57 م
23 أكتوبر 2026 05:59 م
23 أكتوبر 2026 07:33 ص
23 أكتوبر 2026 07:10 ص
23 أكتوبر 2026 06:59 ص
23 أكتوبر 2026 06:57 ص
أكثر الكلمات انتشاراً