الجمعة، 23 أكتوبر 2026

10:19 م

الجمعة، 23 أكتوبر 2026

10:19 م

يقلل الوفيات إلى النصف.. اكتشاف أول لقاح في العالم ضد سرطان الجلد

لقاح سرطان الجلد الجديد

لقاح سرطان الجلد الجديد

يستفيد المصابون بنوع مميت من سرطان الجلد، في القريب العاجل، من لقاح مُصمم خصيصًا لكل مريض، أثبتت النتائج قدرته على خفض خطر الوفاة أو عودة السرطان بنحو النصف، وفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

ويُعد الورم الميلانيني (Melanoma) واحدًا من أكثر أنواع سرطان الجلد شراسة وفتكًا، حيث يصيب نحو 21 ألف شخص سنوياً في المملكة المتحدة، ولم ينج من مرض السرطان سوى 40 في المئة من المرضى لمدة خمس سنوات، وذلك بمجرد انتشاره إلى العقد اللمفاوية المجاورة وأعضاء بعيدة مثل الرئتين أو الكبد أو الدماغ.

ويقول الباحثون القائمون على تطوير اللقاح إن النتائج قد تبشر ببدء حقبة جديدة في مكافحة الأمراض، وقد أظهرت التجربة أن إعطاء اللقاح إلى جانب العلاج المناعي يقلل من خطر انتشار الورم الميلانيني (سرطان الجلد) بنسبة 38% على مدى عامين، مقارنةً باستخدام العلاج المناعي وحده، ويُعد هذا أول لقاح مخصص للسرطان (لقاح شخصي) يحقق نتائج إيجابية في تجربة سريرية من المرحلة الثالثة.

نتائج لقاح السرطان الجديد

ووصفت الدكتورة كاثرين إليوت، مديرة الأبحاث في مؤسسة "أبحاث السرطان في المملكة المتحدة" (Cancer Research UK)، هذه النتائج بأنها "واعدة"، إذ تتيح لعدد أكبر من المرضى البقاء خاليين من السرطان بعد الجراحة.

وقالت: "تُعد هذه النتائج مشجعة للغاية للمصابين بالورم الميلانيني (سرطان الجلد)، وهو نوع من السرطان قد يعود للظهور بشكلٍ عدواني بعد الجراحة".

وتختلف أنواع السرطان من شخص لآخر، لذا تُعد الأبحاث المتعلقة بالعلاجات المُصممة خصيصاً لكل حالة أمراً بالغ الأهمية.

وقد شملت هذه التجربة، التي من المقرر عرض نتائجها في مؤتمر الجمعية الأوروبية لطب الأورام (ESMO) في مدريد، 1137 مريضاً خضعوا لاستئصال أورامهم، لكنهم كانوا لا يزالون عرضة لخطر كبير لعودة المرض. 

وتلقى جميع المشاركين علاجاً مناعياً يُدعى "بيمبروليزوماب" (pembrolizumab) لمدة عام؛ وهو عقار يساعد الجهاز المناعي في الجسم على استهداف الخلايا السرطانية ومهاجمتها. 

لقد أصبحت العلاجات المناعية ركيزة أساسية في علاج الورم الميلانيني (سرطان الجلد)، لكنها لا تحقق نتائج فعالة مع جميع المرضى؛ إذ يمكن للخلايا السرطانية أن تطور مقاومة ضد هذه العلاجات، ولهذا السبب، بدأ الباحثون في دراسة إمكانية إضافة لقاحات إلى الخطة العلاجية. وقد تلقى نحو ثلثي المرضى اللقاح، بينما أُعطي الباقون دواءً وهمياً (بلاسيبو).

ويُصمَّم علاج "إنتيسمران" (Intismeran) بشكل مخصص لكل مريض، وذلك بالاستعانة بمعلومات مستمدة من أورامه الخاصة؛ بهدف تدريب جهازه المناعي على التعرف بشكل أفضل على الخلايا السرطانية، واستهدافها في حال عودتها.

وتوصلت التجربة، التي قادها باحثون في "معهد الميلانوما الأسترالي" (Melanoma Institute Australia)، إلى أنه بعد مرور عامين على العلاج، انخفض احتمال عودة السرطان أو انتشاره إلى أعضاء أخرى بنسبة 42% لدى المرضى الذين تلقوا اللقاح، ويعني ذلك أنه مقابل كل 100 مريض تلقوا العلاج، ساهم إضافة اللقاح في بقاء 12 مريضاً إضافياً على قيد الحياة وخالين من السرطان بعد عامين من بدء العلاج.

وفي المقابل، عانى نحو 6 مرضى إضافيين من آثار جانبية مرتبطة بالعلاج، شملت الحمى، والإرهاق، وتفاعلات في موضع الحقن.

يقول الدكتور لينارد لي، الخبير في أبحاث لقاحات السرطان بجامعة أكسفورد: «بمعنى آخر، سنحتاج إلى معالجة تسعة مرضى تقريباً لمنع حالة تكرار إصابة واحدة أو وفاة واحدة إضافية خلال تلك الفترة».

وقد رحب خبراء آخرون، لم يشاركوا في الدراسة، بهذه النتائج، مشيرين إلى أنها قد تمثل نقطة تحول في علاج السرطان.

ويقول البروفيسور آلان ميلشر، من معهد أبحاث السرطان في لندن: «يُعد الورم الميلانيني (سرطان الجلد) في طليعة هذا المجال، لكن يجري حالياً دراسة استخدام اللقاحات لأنواع أخرى كثيرة من السرطان، بما في ذلك تلك التي يصعب علاجها للغاية ولا تستجيب بشكل جيد للعلاجات المناعية المتاحة حالياً.

اقرأ أيضا..

حركات بسيطة تحميك من خطر الإصابة بسرطان الثدي

search