الجمعة، 23 أكتوبر 2026
10:36 م
النائبة أميرة فؤاد
طالبت عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، النائبة أميرة فؤاد، بفتح نقاش جاد حول تداعيات تطبيق قانون فصل الموظف متعاطي المخدرات رقم 73 لسنة 2021، مؤكدة أهمية تحقيق التوازن بين حماية سلامة المواطنين والانضباط الوظيفي من جهة، وإتاحة فرصة حقيقية للعلاج والتأهيل أمام الموظف الذي يعاني من مشكلة تعاطي المواد المخدرة من جهة أخرى.
أكدت أميرة فؤاد أن مواجهة تعاطي المخدرات داخل بيئة العمل تمثل ضرورة للحفاظ على سلامة المؤسسات والمواطنين، لا سيما في الوظائف التي ترتبط بصورة مباشرة بأرواح الناس، مشددة على أن دعوتها لمنح الموظف فرصة ثانية لا تعني التهاون مع القانون أو إضعاف منظومة الكشف والرقابة، وإنما تستهدف استكمال هذه المنظومة بمسار علاجي وتأهيلي واضح يتيح فرصة التعافي وفق ضوابط محددة تضمن الجدية وتحفظ حقوق المجتمع.
وأوضحت أن الإدمان مشكلة نفسية واجتماعية وأمنية معقدة، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها مخالفة وظيفية فقط في جميع الحالات، مشيرة إلى أن بعض الحالات تحتاج إلى تدخل علاجي متخصص ومتابعة نفسية واجتماعية مستمرة، بما يساعد على التعافي وتقليل احتمالات الانتكاسة والعودة إلى التعاطي.
وأضافت أن إنهاء خدمة الموظف بصورة نهائية قد يترتب عليه، إلى جانب فقدان مصدر الدخل، آثار تمتد إلى أسرته واستقراره الاجتماعي، وهو ما يستدعي دراسة الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لتطبيق القانون، دون الإخلال بحق الدولة في حماية المرافق العامة وضمان كفاءة العاملين وسلامة المواطنين.
شددت النائبة على ضرورة دراسة إتاحة فرصة علاج وتأهيل منضبطة للموظف الذي تثبت إيجابية عينته، وفق معايير قانونية وطبية واضحة، مع التفرقة بين الحالات التي تستدعي تدخلًا علاجيًا متخصصًا والحالات التي تنطوي على تعمد المخالفة أو تعريض حياة المواطنين للخطر.
واقترحت أن يتضمن أي مسار علاجي عدة مقترحات تتمثل قفي:
تقييم طبي ونفسي واجتماعي متخصص
وضع برنامج مناسب لحالة الموظف
متابعة مدى التزامه بالعلاج
إجراء الفحوص الدورية بعد انتهاء البرنامج
عدم السماح بالعودة إلى المهام الحساسة المرتبطة بسلامة المواطنين إلا بعد التأكد من استيفاء الاشتراطات الطبية والمهنية المطلوبة
وأكدت أن منح فرصة ثانية لا يعني إعفاء الموظف من المسؤولية أو ضمان عودته إلى وظيفته في جميع الأحوال، وإنما يعني إتاحة فرصة للتعافي وفق ضوابط صارمة.
وأشارت إلى أهمية تعزيز التكامل بين جهات العمل والجهات الطبية المتخصصة وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بما يضمن سرعة الوصول إلى الخدمات العلاجية، وتوفير برامج تأهيل مناسبة، وحماية سرية البيانات الطبية للمرضى، إلى جانب رفع الوعي بطبيعة الإدمان وسبل الوقاية منه وطلب المساعدة المتخصصة.
وشددت على أهمية التوسع في المراكز المرخصة لعلاج الإدمان والاضطرابات النفسية، وتيسير وصول المواطنين إلى الخدمات العلاجية والتأهيلية، مع الالتزام بالاشتراطات القانونية والطبية التي تضمن جودة الخدمة وسلامة المرضى، مؤكدة أن زيادة القدرة الاستيعابية للمنظومة العلاجية تمثل عنصرًا مهمًا في التعامل مع المشكلة بصورة مستدامة.
واختتمت أميرة فؤاد بالتأكيد على أن الهدف يجب أن يكون حماية المجتمع من مخاطر التعاطي، مع عدم إهدار فرصة التعافي على من يستطيع الالتزام بالعلاج والتأهيل، مشددة على أن السياسة الأكثر تكاملًا هي التي تجمع بين الرقابة والوقاية والعلاج والمساءلة، وتمنح الإنسان فرصة حقيقية لتصحيح مساره، في إطار القانون وبما يحفظ سلامة المواطنين وحقوق المؤسسات.
اقرأ أيضًا:
خصم 50%.. النائب هاني شحاتة يطالب بـ 10 تعديلات جوهرية على قانون التصالح في مخالفات البناء
23 أكتوبر 2026 09:41 م
23 أكتوبر 2026 07:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً